- الرئيس الروسي عن ترشحه في نهاية الولاية: لن أبقى حتى يصبح عمري 100 سنة!
بعد أكثر من 18 عاما في الحكم ما بين الرئاسة ورئاسة الوزراء، يمثل فلاديمير بوتين رمز عودة روسيا بقوة الى الساحة الدولية وإن في ظل توتر غير مسبوق مع الغرب وتراجع واضح في وضع حقوق الإنسان في بلده.
ويحتفظ بوتين الذي أعيد تنصيبه امس لولاية رئاسية رابعة بعد حصوله على 76.67% من الأصوات في انتخابات 18 مارس، بمفاتيح الكرملين حتى 2024 حين سيبلغ عامه الثاني والسبعين. وقال قيصر روسيا ما بعد حقبة الاتحاد السوفييتي دون منازع واضعا يده على الدستور الروسي «اعتبر انه واجبي وهدف حياتي ان أبذل قصارى جهدي من أجل روسيا، في حاضرها ومستقبلها»، وأضاف خلال حفل التنصيب «أنا مدرك تماما لمسؤوليتي الهائلة أمام كل فرد منكم وأمام روسيا». وتابع بوتين «سأبذل أقصى جهودي لتعزيز قوة وازدهار ومجد روسيا» قائلا «كل قوتنا تكمن في أصالتنا الثقافية ووحدتنا».
وسبق حفل التنصيب تظاهرات مناهضة لبوتين قبل يومين في أنحاء عدة من روسيا تلبية لدعوة المعارض اليكسي نافالني الذي حرم من الترشيح بسبب قضية جنائية اتهم الكرملين بتلفيقها ضده.
وفرقت الشرطة المتظاهرين الذين تجمعوا دون ترخيص بالقوة في أغلب الأحيان وأوقفت أكثر من 1500 منهم بينهم نافالني الذي أخلي سبيله بعد ساعات.
وعشية تنصيب بوتين في 6 مايو 2012، شهدت ساحة بولوتنايا في موسكو مواجهات مع الشرطة وأوقف عدد كبير من المتظاهرين الذين أحيلوا للمحاكمة وسجنوا لفترات قصيرة. وتحدثت المعارضة ومنظمات غير حكومية عن تجاوزات وحشو صناديق اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية.
وأشاد بوتين خلال حملته الانتخابية بالقدرات الجديدة العسكرية الروسية متحدثا عن صواريخ «لا تقهر»، لكنه أكد بعد فوزه المظفر أنه سيعمل على خفض الإنفاق العسكري في 2018 و2019 ونفى خوض سباق نحو التسلح.
بعد حفل التنصيب في القصر الكبير في الكرملين، سيبقى بوتين في الحكم حتى 2024. عندها سيكون في الثانية والسبعين من عمره. ولدى سؤاله بعد فوزه عن احتمال ترشحه في نهاية هذه الولاية، قال «لابد أنكم تمزحون! ماذا علي أن أفعل؟ أن أبقى حتى يصبح عمري مائة سنة؟ لا».
ولا يتيح الدستور أكثر من ولايتين متتاليتين، إلا اذا أدخلت تعديلات عليه. ويقول الخبراء ان بوتين قد يستغل السنوات الست المقبلة لإعداد خليفة له وإن كان تحفظ حتى الآن عن أي إشارة إلى الشخص المحتمل.
وقال رئيس مركز أبحاث «مجموعة خبراء السياسة» في موسكو كونستانتين كالاتشيف لفرانس برس «إنه متعب ويدرك أن عليه الرحيل وهو لايزال في أوج قوته». وأضاف ان «رحيله سيكون جميلا ومفاجئا للجميع». ومجددا بعيد ادائه القسم عرض بوتين تكليف ديمتري ميدفيديف بتشكيل الحكومة الجديدة.