يشهد مهرجان كان السينمائي هذا العام، زخما كبيرا وتنوعا في الأفلام، ما بين القصص القديمة والحديثة والمستقبلية وكذلك من المجرات والفضاء، ليجد كل شخص ما يبحث عنه من إثارة.
وسنذكر فيما يلي أبرز 10 أفلام ستثير اهتمام الجميع وتعرض في المسابقة الرسمية للمهرجان، الذي بدأ الثلاثاء الماضي ويستمر حتى 19 الجاري:الأسرار تعود للظهور مرة أخرى في افتتاح المهرجان هذا العام، من خلال فيلم «Everybody Knows»، وهو فيلم إثارة نفسية باللغة الإسبانية، من تأليف وإخراج المخرج الإيراني أصغر فرهادي، ومن بطولة خافيير باردم وبينيلوبي كروز.
تلعب بينيلوبي كروز، شخصية سيدة إسبانية تدعى «لورا» وتعيش مع عائلتها في بوينس آيرس بالأرجنتين، وتعود إلى مسقط رأسها خارج العاصمة مدريد مع زوجها خافيير باردم وأطفالهما، تتحول الزيارة القصيرة المفترضة إلى إجازة مزعجة بسبب الأحداث غير المتوقعة التي تغير حياة الأسرة.
ويشارك في الفيلم أيضا الممثل الأرجنتيني «ريكاردو دارين».
ومن أفلام الماضي قدم المهرجان، بحسب موقع «بي بي سي عربي» الفيلم الأميركي «BlacKkKlansman»، للمخرج سبايك لي، وهو من أفلام الجريمة والدراما.
وكشف المخرج سبايك لي، العام الماضي أنه شعر بالتعرض «للسرقة» في مهرجان كان من قبل، عندما فشل فيلمه «The Right Thing» في الفوز بالسعفة الذهبية عام 1989.
ويعود المخرج الأميركي للمنافسة على الجائزة هذا العام بفيلم «BlacKkKlansman»، الذي يروي القصة الحقيقية لأحد مخبري الشرطة من أصول أفريقية في كولورادو سبرينغز، الذي يتسلل إلى التنظيم المحلي من جماعة كو كلوكس كلان.
والفيلم من بطولة أدام درايفر وتوفر غريس وجون ديفيد واشنطن (نجل دينزل واشنطن)ومن أفلام الكوميديا الدرامية جاء فيلم «Under the Silver Lake» للمخرج ديفيد روبرت ميتشيل، الذي ترك انطباعا إيجابيا عند مشاركته في مهرجان كان، قبل أربع سنوات، بفيلمه «Follows»، والفيلم من بطولة أندرو غارفيلد، والذي يتحول إلى محقق في لوس أنجليس للبحث عن جاره الذي اختفى في ظروف غامضة، ويشاركه البطولة وريلي كيوف وتوفر غريس، وفي محاولة لإيجاد جاره يصبح غارفيلد، الذي يلعب دور سام، المهووس بالأساطير الحضرية والرموز السرية واللافتات الشعورية.
وقال المخرج ميتشيل إنه «متحمس جدا» لدخول فيلمه المنافسة الرسمية.
وينافس فيلم «Cold War» الذي أخرجه الپولندي «باول بوالكوفسكي» وإنتاج بولندي- فرنسي- بريطاني مشترك، على الفوز بالسعفة الذهبية، ويحكي قصة حب في أوروبا بين شخصين من خلفيات فكرية وثقافية مختلفة بشدة، في فترة الخمسينيات، إبان اشتعال الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة.
ويعد هذا الفيلم هو الأول للمخرج بوالكوفسكي، منذ فيلمه الدرامي «Ida»، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم أجنبي في بافتا عام 2015.
ومن أفلام كوميديا المغامرات التاريخية يأتي فيلم «The Man Who Killed Don Quixote» للمخرج تيري جيليام، وهناك عقبة أمام عرض الفيلم، بسبب أحد المنتجين السابقين الذي يحاول تأجيل العرض لعدم موافقته على هذا، وفشلت محاولة سابقة لإنتاج هذا الفيلم عام 2000، ثم ظهر في الفيلم الوثائقي فقد في المانشا، عام 2002، ونجح جيليام في الوصول لهدفه أخيرا والضغط من أجل استكمال الفيلم، وهو من بطولة أدام درايفر وجوناثان برايس.
ويشهد المهرجان عرض أحدث أفلام سلسلة حرب النجوم «Solo: A Star Wars Story»، وهو من أفلام الخيال العلمي والحركة مبني على قصة شخصية هان سولو من سلسلة أفلام حرب النجوم.
ويلعب ألدن إهرنريتش دور «سولوط في فيلم من إخراج رون هوارد، ويشارك في البطولة أيضا دونالد غلوفر، من قناة أتلانتا التلفزيونية، في دور الشاب لاندو كالريسيان.
ومن أفلام الرعب والاضطرابات النفسية يشارك فيلم «The House That Jack Built» للمخرج لانس فون ترير. وواجه المخرج الدانماركي فون ترير، مشكلات كبيرة في آخر ظهور له بمهرجان كان وأصبح «شخصا غير مرغوب فيه»، بعد إدلائه بتصريحات غير حكيمة حول أدولف هتلر والنازية، لكن الموقف تغير الآن وحصل المخرج على العفو وتمت الموافقة على عرض فيلمه الجديد، والذي يصدر باللغة الإنجليزية.
ويلعب الممثل مات ديلون دور قاتل شديد الذكاء يرتكب سلسلة جرائم ويرى ضحاياه على أنهم أعمال فنية، كما يظهر ممثلون آخرون أوما ثورمان وبرونو غانز وسفي غرابول في واحدة من أكثر عناوين المهرجان (إثارة وتشويقا).
ويأتي فيلم «Fahrenheit 451» عن قصة الكاتب الأميركي راي برادبري، ويشارك الممثلان مايكل بي جوردان ومايكل شانون، في النسخة الأخيرة من الرواية الكلاسيكية الشهيرة «Fahrenheit 451»، من إخراج رامين بهراني.
وتحكي الرواية قصة نظام شمولي يقوم بغزو العالم في المستقبل ويجعل التلفزيون دعاية سياسية له ويقوم بحرق الكتب على درجة 451 فهرنهايت.
ويلعب الممثل جوردان، الذي شارك مؤخرا أيضا في فيلم «بلاك بانثر» من إنتاج ديزني لاند، دور رجل إطفاء من المستقبل بدأ في التساؤل عن سبب تكليفه بمهمة حرق جميع الكتب.
وقال جوردون لموقع «فوغ» العام الماضي: «تدور القصة حول ما يحدث الآن»، وأضاف: «عندما كنا نصنع الفيلم، كانت الأشياء التي كنا نعرضها تعكس بشكل مخيف العالم».
ومن الأفلام المهمة في المهرجان فيلم «Whitney» الذي قدم قصة حياة المغنية والممثلة الأميركية الراحلة «ويتني هيوستن»، والتي ألهمت حياتها المأساوية المليئة بالمغامرة مخرج أفلام وثائقي بريطاني ليقدمها على الشاشة.
ويحظى الفيلم الجديد للمخرج «كيفين ماكدونالد» بدعم من عائلة المغنية الراحلة، بعكس الفيلم السابق للمخرج نيك برومفيلد.
وأعطى التأييد الرسمي للمخرج ماكدونالد حق الوصول إلى التسجيلات التي لم يتم الإعلان عنها سابقا، كما حصل على مقاطع مصورة منزليا وعروض حية نادرة.
وحصل المخرج الألماني فيم فيندرز، على حق غير مسبوق للوصول إلى البابا فرانسيس (بابا الفاتيكان) خلال عامين استغرقهما إنتاج فيلم «Pope Francis: A Man of His Word» الذي يوصف بأنه «رحلة شخصية» أكثر من فيلم وثائقي عن السيرة الذاتية، وكانت النتيجة هذا الفيلم الذي يستكشف أفكار البابا ورسالته.
وسيكون فيندرز، المشهور في باريس، في «كان» لتوصيل الفيلم، الذي سيعرض في بريطانيا في وقت لاحق من هذا العام.
«يوم الدين» ينافس على السعفة الذهبية
شهد اليوم الثاني لمهرجان «كان» السينمائي عرض الفيلم المصري «يوم الدين» والذي ينافس في المسابقة الرسمية للمهرجان، ليكون أول فيلم مصري ينافس على جائزة السعفة الذهبية منذ 6 سنوات.
تدور أحداث الفيلم حول رجل قبطي يعمل في جمع القمامة مصاب بمرض الجذام، نشأ في منطقة عزل للجذام (مستعمرة)، يقرر مغادرتها للبحث عمن بقي من عائلته على قيد الحياة في جميع أنحاء مصر برفقة حماره وصديقه.
ومن المقرر أن يتم عرض الفيلم 3 مرات خلال انشطة الدورة الحالية.
وتأتي مشاركة «يوم الدين» ضمن دورة تاريخية للسينما العربية في «كان»، حيث تشترك 6 أفلام في المسابقات المختلفة للمهرجان، فبخلاف الفيلم المصري يتواجد أيضا الفيلم اللبناني «كفر ناحوم» للمخرجة نادين لبكي، كما يتواجد في قسم «أسبوع للنقاد» «يوم زواج» للمخرج الجزائري إلياس بلكدار، وفي قسم «نظرة ما» يشارك فيلم «صوفيا»، للمخرجة مريم بن مبارك بجانب «قماشتي المفضلة» للمخرجة السورية غايا جيجي.