أكد قائد الشرطة الإندونيسية تيتو كارنافيان أمس ان عائلة من 6 افراد، بينهم طفلتان، نفذت اعتداءات انتحارية أودت بحياة 11 شخصا على الأقل وجرح العشرات في سلسلة تفجيرات أحدها على الأقل انتحاري، واستهدفت كنائس في سورابايا شرق جزيرة جاوا، في اندونيسيا اكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان. وأكد فرنس بارونغ مانغيرا المتحدث باسم الشرطة في شرق جاوا ان الاعتداءات كانت منسقة واستهدفت 3 كنائس.
وأظهرت مشاهد بثتها شبكات التلفزة ما يبدو انه رجل على متن دراجة يدخل كنيسة قبيل انفجار قنبلة.
وقال شهود عيان للتلفزيون ان احد الانتحاريين امرأة محجبة معها ولدان. ولم تؤكد الشرطة المعلومات حول المشتبه بهم كما لم يتضح مصير الطفلين بعد التفجير.
وأظهرت صور أخرى سيارة تحترق وتصاعد دخان اسود كثيف، بينما أظهرت صور نشرتها وسائل الاعلام امس جثة ممددة أمام مدخل كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية في سورابايا ودراجات نارية على الارض وسط الأنقاض.
وقال رومان البالغ من العمر 23 عاما والذي شهد التفجير في كنيسة «سانتا ماريا»، «كنت مذعورا. كثر كانوا يبكون».
وفكك خبراء الشرطة قنبلتين غير منفجرتين في كنيسة «العنصرة» في وسط سورابايا التي استهدفها احد التفجيرات.
كما استهدفت الاعتداءات كنيسة «كريستن ديبونيغورو».
من جانبها، أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجمات.
وقال التنظيم في البيان «3 هجمات استشهادية توقع 11 قتيلا و41 جريحا على الأقل من حراس الكنائس والنصارى بمدينة سورابايا بإقليم جاوا الشرقية في إندونيسيا». ولم يقدم التنظيم دليلا يذكر على مزاعمه.
جدير بالذكر ان حصيلة قتلى تفجيرات امس هي الأكبر منذ اعتداءات 2009 التي استهدفت فندقين فخمين وأوقعت 9 قتلى.
وأوقفت قوات الأمن مئات المتطرفين في حملة قمع مستمرة منذ سنوات أدت الى القضاء على بعض الشبكات، ما جعل غالبية الاعتداءات الأخيرة اقل حجما واقتصارها على استهداف قوات الأمن المحلية.
لكن خبراء يقولون ان طبيعة تفجيرات تشير الى وجود تخطيط على مستوى أعلى.
وتأتي الاعتداءات بعد ايام على مقتل 5 عناصر من قوة مكافحة الشغب الإندونيسية وأحد السجناء في مواجهات داخل سجن شديد الحراسة في ضاحية العاصمة جاكرتا أخذ فيها سجناء احد الحراس رهينة.