- العبادي مستعد للتعاون مع الكتل الفائزة لتشكيل حكومة بعيدة عن «الفساد والمحاصصة»
شكل العراقيون مفاجأة سياسية بإيصال قائمتين مناهضتين للتركيبة السياسية الحالية لتتقدما الانتخابات التشريعية بحسب ما اظهرت نتائج جزئية، بفارق كبير عن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يحظى بدعم دولي كبير ويحسب له «النصر» على تنظيم «داعش» الارهابي.
وفي أول انتخابات منذ هزيمة داعش في العراق، جاء في المركز الاول تحالف «سائرون» بقيادة مقتدى الصدر، بينما احتل المركز الثاني تحالف «الفتح» الذي يضم فصائل الحشد الشعبي بقيادة هادي العامري، وجاء رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث رغم أنه خاض الانتخابات باعتباره المرشح الأوفر حظا.
وبحسب النتائج الجزئية، حل تحالف «سائرون» الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي في المرتبة الأولى في 6 محافظات من أصل 18، وثانيا في 4 أخرى، بينما حل تحالف «الفتح» الذي يضم فصائل الحشد الشعبي أولا في 4 محافظات، وثانيا في 8 أخرى.
اما بالنسبة إلى العبادي، المدعوم من التحالف الدولي، فحل خلف «الفتح» و«سائرون» في جميع المحافظات ما عدا نينوى، وكبرى مدنها الموصل التي أعلن العبادي «تحريرها» في يوليو الماضي.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكتل السياسية والمواطنين إلى احترام نتائج الانتخابات البرلمانية قائلا في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، ان «الحكومة أنجزت الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد في أجواء آمنة».
ودعا العبادي المواطنين والكتل السياسية إلى «احترام نتائج الانتخابات، والتزام الطرق القانونية المتعلقة بالمخالفات وتغليب مصالح البلد واستقراره».
كما أبدى استعداده للتعاون مع الكتل السياسية الأخرى لتشكيل حكومة بعيدة عن «الفساد والمحاصصة».
وتعهد العبادي، في خطابه المتلفز، بـ «تحمل كل المسؤولية الملقاة على عاتقه بقيادة البلاد وحمايتها، لحين تشكيل الحكومة الجديدة التي ستأخذ على عاتقها الاستمرار بهذه المهمات». وخلال الحملة الانتخابية، ألمح العبادي والصدر إلى إمكانية التحالف، في حين تلاشى أي اتفاق ممكن بين العبادي والعامري في أقل من 24 ساعة.
وفي اول تعليق لـ «سائرون»، أكد المتحدث باسم التحالف قحطان الجبوري أن «سائرون» سيتمسك بحقه في الاحتفاظ بمنصب رئاسة الحكومة حال استمرار تصدره للنتائج، وكشف أن تحالفات كبرى بدأت في السعي للتواصل معه.
وقال الجبوري «وفقا للنتائج الأولية المتوافرة، حصلنا حتى الآن على 54 مقعدا. ونحن في المركز الأول على مستوى العراق من حيث النتائج، وبالطبع، إذا عززت النتائج النهائية الرسمية وضعنا الراهن سيكون من حق تحالفنا التمسك بالمطالبة بمنصب رئاسة الحكومة، ونعتزم ترشيح أكثر من شخصية لهذا المنصب».
وبحسب وثيقة متداولة اعلاميا بالعراق تظهر فوز كتلة الصدر بالتصويت الشعبي على مستوى البلاد بحصولها على أكثر من 1.3 مليون صوت و54 من مقاعد البرلمان وعددها 329 مقعدا. وأظهرت حسابات «رويترز» بناء على الوثيقة أن العامري في المركز الثاني بحصوله على أكثر من 1.2 مليون صوت أي 47 مقعدا في البرلمان، ثم العبادي الذي حصل على أكثر من مليون صوت و42 مقعدا. وجاء رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وهو حليف وثيق لإيران مثل العامري في المركز الرابع بحصوله على 25 مقعدا.