أعلنت طهران على لسان أكثر من مسؤول رفضها تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اطار مواجهة سياسيات إيران في المنطقة، ما ينبئ بالمزيد من التوتر في المنطقة.
ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس تصريحات بومبيو بشأن إيران بأنها «غير منطقية وحمقاء لا تستحق الرد». وبعد الشروط الـ 12 التي وضعها بومبيو في أول خطاباته الرسمية، عاد وأكد أنه «ليس من الخيال أن نطالب إيران بوقف أعمالها الإرهابية»، معتبرا أن الشروط الأميركية لتطبيع العلاقات بين البلدين «من السهل تنفيذها».
وقال ظريف، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، إن «حديث وزير الخارجية الأميركي بومبيو أوهام وغير منطقي، وتصريحاته حمقاء لا تستحق الرد، والسياسة الأميركية تحت ضغط جماعات مثيرة للفتن».
وأضاف أنه بدأ لقاءات مع ممثلي الدول الأخرى في الاتفاق النووي (روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، دون وجود الوفد الأميركي.
وقال ظريف إن بومبيو كرر مزاعم قديمة ضد طهران «بلهجة أقوى وأقل تهذيبا».
من جانبه، رفض رئيس أركان الجيش الإيراني الميجر جنرال محمد باقري أمس مطالب الولايات المتحدة من طهران بتحجيم نفوذها في المنطقة وتعليق برامجها الصاروخية، وقال إن بلاده لن تطلب إذنا من أي دولة لتطوير قدراتها الدفاعية.
ونسبت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء إلى باقري قوله «بفضل الله القوات المسلحة الإيرانية الآن أكثر استعدادا من أي وقت مضى ولن تنتظر إذنا أو موافقة من أي قوة لتطوير قدراتها الدفاعية».
ووصف باقري الزعماء الأميركيين بأنهم «ناكثون للعهد وجائرون ومجرمون ومنعزلون ومستاؤون وفاسدون وأجراء للنظام الصهيوني»، مضيفا أن واشنطن ليست لديها الشجاعة لمواجهة عسكرية مع طهران.
من جهتها، تواصل الدول الخمس الشريكة في الاتفاق النووي، رفضها القرار الاميركي بالانسحاب من الاتفاق والاستراتيجية الجديدة ضد طهران، قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أمس ان السياسة الاميركية بشأن ايران، ستشجع المحافظين على حساب المعتدلين في طهران وتزيد من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال لودريان لإذاعة «فرانس انتر» إن «هذه المجموعة من العقوبات التي تنظم ضد ايران لن تسهل الحوار بل بالعكس، ستشجع في ايران قوة المحافظين، وهذا يضعف الرئيس الايراني حسن روحاني الذي يريد التفاوض».
واضاف «في نهاية المطاف هذا التموضع يمكن ان يعرض المنطقة لخطر اكبر مما تواجهه اليوم».
وكرر الوزير الفرنسي مخاوفه من «انفجار اقليمي» بسبب ترابط الازمتين السورية والايرانية. ورد بـ«نعم»، على سؤال عما اذا كان هناك «خطر اندلاع حرب».
واضاف ان «كل الشروط اجتمعت لاحتمال حدوث انفجار اذا وقع حدث ما ربما عمدا ربما عن غير عمد».
من جهتها، أكدت روسيا مجددا أنها ستواصل العمل للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، مشددة على ضرورة تمسك طهران بالتزاماتها الناجمة عن هذا الاتفاق.
ووصفت الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، العقوبات المفروضة ضد ايران بانها «غير شرعية».
وقالت ان روسيا لن تؤيد العقوبات احادية الجانب ضد ايران مضيفة ان روسيا ستعمل على تطوير التعاون متعدد الاوجه مع ايران.
وأشادت زخاروفا بعزم الاطراف المشاركة في الاتفاق النووي مع ايران التمسك به، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة ان تواصل ايران تمسكها بتنفيذ التزاماتها الناجمة عن الاتفاق النووي.
وأوضحت ان الولايات المتحدة الأميركية لن تشارك في اجتماع الرقابة على تنفيذ الاتفاق النووي مع ايران الذي سيعقد في فيينا غدا.