وضع المرشد الاعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي 7 شروط أمام الدول الأوروبية إذا ما أرادت ضمان استمرار التزام طهران بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وفي أول تصريحات علنية له منذ أن طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بإجراء تغييرات سياسة شاملة عبر خامنئي عن اشمئزازه مما وصفه بالأسلوب العشوائي والمتباهي الذي تخلت بموجبه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق.
وتضمنت الشروط التي حددها خامنئي: استصدار قرار يدين انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، والتعهد بعد السعي لإجراء مفاوضات حول برنامج إيران الصاروخي وأنشطتها في الشرق الأوسط، وحماية البنوك الإيرانية، وحماية مبيعات طهران النفطية، وتوفير تأمين من البنوك الأوروبية للتجارة مع إيران، وشراء النفط الإيراني للتعويض عن اي ضرر محتمل تسببه الولايات المتحدة.
وقال خامنئي خلال اجتماعه مع رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين اول من امس انه على الدول الأوروبية تقديم ضمانات لمواصلة الاتفاق النووي، مطالبا بحماية مبيعات النفط الإيرانية أمام الضغوطات الأميركية ومواصلة شراء النفط الإيراني.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن خامنئي قوله إنه على الدول الأوروبية ألا تسعى للتفاوض من جديد حول برنامج إيران للصواريخ الباليستية ونشاطاتها في منطقة الشرق الأوسط.
وطالب خامئني أيضا البنوك الأوروبية بحماية التعاملات التجارية مع ايران، مشيرا إلى أن طهران لا تريد الدخول في نزاع مع الدول الأوروبية الثلاث الأطراف في الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا، لكنها لا تثق بهم.
واضاف «يجب أن تضمن أوروبا مبيعات النفط الإيرانية ضمانا تاما. وفي حالة تمكن الاميركيين من الإضرار بمبيعاتنا النفطية يجب أن يعوض الأوروبيون هذا ويشتروا النفط الإيراني».
واشار إلى أنه على مدى العامين الماضيين انتهكت الولايات المتحدة مرارا الاتفاق النووي والتزم الأوروبيون الصمت، مطالبا الأوروبيين «بالتعويض عن ذلك الصمت و«الوقوف في وجه العقوبات الأميركية».
وقال خامنئي ان «الرئيس الأميركي الحالي سيلقى نفس مصير سابقيه: بوش والمحافظين الجدد وريغان، وسيمحى من التاريخ».
واتهم الولايات المتحدة بانتهاك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 الذي يدعم الاتفاق النووي مع إيران وطالب أوروبا بالسعي لاستصدار «قرار ضد الانتهاك الأميركي»، محذرا من أنه في حالة عدم وفاء الأوروبيين بتلك المطالب فإن طهران ستستأنف نشاط تخصيب اليورانيوم الذي كانت قد أوقفته بموجب الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، دافعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ عن الاتفاق النووي مع إيران، فيما ألمح الاخير إلى أن الغاء الاتفاق يعقد المفاوضات في ملف كوريا الشمالية.
وحذر لي من أن انهاء الاتفاق مع ايران «لن يؤثر فقط على إيران، بل سيكون له تأثير سلبي على قدرة حل قضايا دولية أخرى ملتهبة من خلال المفاوضات السلمية».
ولم يذكر المسؤول الصيني اسم كوريا الشمالية صراحة، لكن محللين حذروا الرئيس الاميركي من أن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني سيضرب مصداقية واشنطن قبل لقائه المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون الشهر المقبل.
وأشارت المستشارة الألمانية إلى التأثير الاقتصادي السلبي على اوروبا جراء قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، وقالت ميركل انه إذا ما انسحبت شركات اوروبية او قلصت أعمالها في إيران خوفا من فرض عقوبات أميركية، فإن ذلك سيخلق «فرصة للشركات من دول أخرى للدخول ولعب دور أكبر».