جنبلاط وعلاقة تحالف متينة مع بري وتهدئة مع حزب الله.. والتيار: تشير أوساط سياسية درزية على إطلاع على حركة النائب وليد جنبلاط الى أن لقاءه والرئيس بري عشية التجديد له لولاية سادسة وعودة رفيق دربه ونائبه إيلي الفرزلي مؤشر على «سداد الدين» الانتخابي من جنبلاط الى بري في الجبل، وتكريس لعلاقة تحالفية متينة.
وتقول معلومات ان جنبلاط سيناقش الملف الحكومي مع الحريري ورؤيته لأن تكون حكومة موسعة وسياسية وتعبر عن الجميع، كما يرى جنبلاط أنه لا مصلحة لأحد بمعاداة حزب الله داخليا أو الانجرار الى اللعبة الخطرة بتحجيمه، لأن ذلك غير ممكن ولاسيما أنه شريك فاعل وكبير وبارز مع الرئيس بري.
ويسعى جنبلاط الى الحفاظ على علاقة تهدئة مع حزب الله وترك مسافة وسطية بينه وبين باسيل والعهد.
«القوات» دفعت الفاتورة الأولى لـ «سياستها الانتخابية»: أوردت صحيفة «الجمهورية» تصريحا لـ «سياسي مسيحي مستقل»، كما عرفت عنه (يرجح أنه د.فارس سعيد) قال فيه إن «القوات دفعت من خلال إقصائها عن هيئة مكتب المجلس الفاتورة الأولى من ثمن سياستها الانتخابية، التي قامت على قاعدة إلغاء المستقلين والأحزاب المسيحية من خارج ثنائية عون ـ جعجع».
وتوقع «أن تدفع القوات الفاتورة الثانية في تشكيل الحكومة من خلال عدد الوزراء ونوعية الحقائب التي ستعرض عليها، بعدما عزلت نفسها عن بيئتها السياسية والحزبية الطبيعية مكتفية بنفخ حجمها النيابي من دون أن تكون لها القدرة على صرف هذا العدد سياسيا.
فالحلف الحقيقي القائم اليوم هو بين «المستقبل» والثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، في حين أن القوات هي في أفضل الأحوال في موقع الملحق الذي لا يقدم ولا يؤخر في الموضوع الميثاقي».
واعتبر «أن القوات زادت عدد نوابها على حساب حلفاء طبيعيين لها، فألغت التمثيل النيابي لحزب الوطنيين الأحرار ولبعض المستقلين كبطرس حرب وفارس سعيد، وحجمت تمثيل حزب الكتائب من ٥ نواب إلى ٣، مما أدى إلى إضعافها في المواجهة الوطنية بحيث بات إبعادها إبعادا لحزب في حين أنها لو حافظت على تحالفاتها الطبيعية وخاضت المعركة ضد الخصوم الحقيقيين لـ ١٤ آذار، لكان إبعادها اليوم إبعادا لأكثر من مكون مسيحي، وهو ما كان سيتسبب بأزمة سياسية حقيقية.
أما وأنها اختارت إلغاء حلفائها سياسيا، فمن الطبيعي في ظل سياسة التيار أن تجد نفسها اليوم معزولة ومن دون حلفاء حقيقيين تواجه معهم تغيير الهوية السياسية للبنان ومشروع حزب الله لوضع يده على المؤسسات الدستورية.