لميس بلال
مهما مرت السنون وكثرت الهموم والمسؤوليات تبقى بهجة العيد بالنسبة للكثيرين بصفة أساسية في التسابق بشراء الاحتياجات واللوازم من ملابس وحلويات.
وإذا كانت العيدية مصدر فرحة للصغار، فإن الكعك والحلويات عادة جميلة ترسم البهجة في المناسبة السعيدة على وجوه الصغار والكبار.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من المواطنات ليحكين عن ذكرياتهن عن العيد ومظاهر الفرحة فيه، لاسيما الناتجة عن الحلويات والكعك وغيرها من المبهجات في هذه المناسبة السعيدة.
في البداية، قالت أم ثامر: برأيي ان مظاهر العيد تقلصت خاصة بين الأقارب والأصدقاء، فجمال العيد في زيارة الأهل والأقارب، وعام بعد عام ومع حلول وسائل التواصل الاجتماعي وتطورها أصبح الكثيرون يتجهون نحو المعايدة الإلكترونية والكسل في المعايدة وايضا في التسوق وتقديم حلويات وكعك العيد فما عادت النسوة، كما عهدناهن سابقا يعملن على تقديم مهاراتهن كعيدية للأهل والأقرباء وانما اتجهن للأسهل والأغلى ثمنا.
لايزال كعك أمي ألذ من غيره ولو اشتريت الأغلى والأثمن تبقى لمسة أمي أصيلة في خبر الكعك والحلويات.
وتضيف: «أجد هذا شيئا محزنا فجمال العيد بتبادل الزيارات والعيادي وان يحتضن الكبير الصغير وان يدخلوا الفرحة لقلوبهم والأهم هو الحفاظ على أصالة الماضي بطعمه المحلي وبحلوياته التقليدية».
بدورها، إيمان راشد قالت: بالتأكيد الفرق واضح بين مظاهر العيد في الماضي والحاضر، حيث كان العيد يتميز بالبساطة والمحبة والاحترام الذي يجمع أهل الحي والشارع وينتقل إلى معظم أحياء المدينة حيث تنقلات الأقارب والأصدقاء لتبادل الزيارات وتقديم التهاني والهدايا وتبادل أطباق الحلويات لتظهر كل امرأة إتقانها وتميز حلوياتها، تلك المظاهر التي أصابها الفتور خصوصا مع انشغال المرأة وعملها جنبا الى جنب مع الرجل، وبالتأكيد لتوافر الكثير من الخيارات أمامنا فما أكثرها المخابز ومحلات الحلويات التي تتميز بتقديم أجمل وأحدث المنتوجات في ظل المنافسة القوية على لقاء استحسان ورضا العميل.
وأضافت: «بالتأكيد صنع المنزل لا يضاهى ثمنه مقارنة بما يقدمه السوق فالأسعار لا تصدق ولا يمكننا ان نضاهي المواد المستخدمة في المنزل بالأطباق الجاهزة والتي تحتفظ بسر الخلطة ولا نعرف عن الطبق إلا سعره الباهظ الذي يجعلنا نفكر هل نحتاج ان نزيد ونشتري أنواع أخرى ام ان زوار العيد في حمية غذائية.
ومع هذا نتجه للأسهل والأغلى طبعا لضيق الوقت وانشغالات الحياة.
أما كوثر ثامر فأكدت أن: «بهجة العيد تكمن في لقاء العائلة والأقارب وبالطبع تذوق ما لذ وطاب بحضور الأقارب خصوصا ان كل منهم يحضر الحلويات والكعك المميز وكانها منافسة بين الأقارب ونحن بالطبع لا بد ان نتذوق من كل الأطباق ولا بد ان ندلي برأينا ونسأل من أين هذا وما هو حسابهم على الانستغرام لنطلب منه مجددا لينتقل موضوع العيد من المواضيع التقليدية الى أحدث المخابز اما المحلية او عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتبادل ثقافات التسوق لألذ الأطباق وبأسعار باهظة.
من جانبها، قالت عنود جاسم: «بهجة العيد بالنسبة لي تكمن في كعك أمي أطال الله بعمرها والتي مازالت تحافظ على تقديمه لنا في كل عيد حتى لو أتعبها ذلك إلا انها تقدر حبنا لخبز يديها وتوفر علينا الكثير من عناء البحث عن الطعم والتوفير في السعر بآن واحد.
ومع هذا الا اننا بالطبع لا بد من ان نشتري من الخيارات في السوق لنرضي أذواق الجيل الحالي والذي لا يعرف الطعم الأصيل وانما يفضل ما تراه العين عبر الهاتف ومن خلال وسائل التواصل او الدعايات التي تنشر بصور تجذب الزبون بعدسة مصور مشهور أتقن عمله فسحر عيون الصائم ليحلم بطبق العيد.
البعض يربطون طعم الحلويات بغلاء أسعارها
يقول مدير أحد المتاجر لبيع الحلويات سلطان مصطفى: الإقبال مميز في أول يوم العيد خصوصا ان هذا اليوم يخصص لزيارة الأقارب وتبادل التهاني ويؤكد ان الزبائن أغلبهم من السن الصغير والذين يبحثون عن شراء أنواع مختلفة لتلبية جميع الأذواق بين الحلويات العربية الى الكعك والمرور عبورا بكل جديد وهنا نعمل جاهدين على متابعة السوق وإضافة الجديد في كل عيد لأن زبون اليوم ملول ويبحث عن التجربة الجديدة والمغامرة أكثر من التقليدية في الطلب.
ويضيف كل زبون له سوقه، فهناك مخابز ومتاجر تقدم الأطباق التي تناسب جميع المستويات الاجتماعية وغيرها تقدم بأسعار باهظة ولهم ايضا من يرتادهم بالطبع.
هذا بالإضافة الى ان الجميع باتوا يطلبون أطباقا وحلويات تعتمد على غلاء السعر وكأنهم يقيمون طعم ونكهة الحلويات بغلاء أسعارها.