- الأمم المتحدة تدعو إدارة ترامب إلى التخلي فوراً عن «الفصل القسري» لأطفال المهاجرين
أقحم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخلاف الدائر حول اللاجئين في أوروبا في الجدل الدائر في الولايات المتحدة حول قضية الهجرة، معتبرا ان الالمان «ينقلبون» ضد المستشارة انجيلا ميركل بسبب هذه المسألة، فيما جاء الانتقاد الأهم لسياسته من قرينته السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب.
وحمل ترامب في سلسلة تغريدات على تويتر هؤلاء اللاجئين ومعظمهم قادم من سورية وبلدان الشرق الاوسط المضطربة، مسؤولية ما وصفه، بأنه «ارتفاع في معدلات الجريمة في ألمانيا وتغيير الثقافة بالعنف»، مضيفا أن ما يحدث بشأن الهجرة هناك يثير تهديدات مماثلة للولايات المتحدة.
وقال ترامب في إحدى تلك التغريدات إن «شعب ألمانيا ينقلب ضد قيادته حيث تهز الهجرة ائتلاف برلين الضعيف بالفعل. الجريمة في ألمانيا في تزايد. لقد ارتكب خطأ فادحا في جميع أنحاء أوروبا بالسماح بدخول ملايين الناس الذين غيروا الثقافة بقوة وعنف!». ومرة أخرى يعلن ترامب معلومات مغلوطة، حيث ذكرت وزارة الداخلية الألمانية أن الجريمة تراجعت بشكل كبير في ألمانيا، وأعلنت أن إجمالي عدد الجرائم التي ارتكبت في البلاد في 2017 بلغ 5.76 ملايين، وهو أقل عدد منذ عام 1992، مما أدى إلى أدنى معدل للجريمة في البلاد منذ أكثر من 30 عاما.
ويبدو أن ترامب يحاول استغلال الجدل الأوروبي حول القضية، للدفاع نفسه بوجه انتقادات شديدة من نشطاء حقوقيين وأعضاء في الحزب الديموقراطي وبعض الأعضاء في حزبه الجمهوري حتى الأمم المتحدة بسبب سياسة «فصل الأطفال عن ذويهم المهاجرين» على الحدود الأميركية - المكسيكية.
ولعل الانتقاد الأبرز لسياسة ترامب جاء من حيث لم يحتسب، حيث قالت زوجته ميلانيا، إنها تكره أن ترى الأطفال ينفصلون عن عائلاتهم.
وأعربت ميلانيا، في بيان صادر عن مكتبها، عن أملها في أن يتمكن (الجمهوريون والديمقراطيون) من إصلاح قوانين الهجرة في البلاد.
وقالت إنها «تؤمن بالحاجة إلى بلد يلتزم بجميع القوانين، لكنا بحاجة أيضا لبلد يحكم بالقلب». وأضافت أنها «تأمل في أن يحصل توافق حول إصلاح سياسات الهجرة بشكل ناجح».
وانضمت السيدة الأولى السابقة لورا بوش، زوجة الرئيس الأسبق، جورج دبليو بوش، على خط الجدل، واصفة سياسة فصل الأطفال بـ «القاسية» و«غير الأخلاقية».
كما دعت الأمم المتحدة، الولايات المتحدة إلى التخلي «فورا» عن سياسة «الفصل القسري» لأطفال المهاجرين الذين يعبرون الحدود المكسيكية عن ذويهم.
جاء ذلك على لسان المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد بن الحسين، في كلمة ألقاها بافتتاح الجلسة 38 لمجلس حقوق الإنسان.
وقال الحسين إن «واشنطن فصلت نحو ألفي طفل عن أسرهم بعد أن اجتازوا الحدود المكسيكية خلال الأسابيع الستة الأخيرة».
ووفق الإجراءات الجديدة التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي، يجري توقيف المهاجرين البالغين ممن يدخلون الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، ويتم تسليم أطفالهم إلى مراكز للعناية خصصتها لذلك وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية بالبلاد.