مفرح الشمري
Mefrehs@
عايدت وزارة الإعلام، ممثلة في قطاع التلفزيون، المكفوفين في الكويت والخليج والوطن العربي على طريقتها الخاصة بمناسبة حلول عيد الفطر، وذلك من خلال عرض 3 أفلام تلفزيونية بتقنية الوصف الصوتي (الاوديو دسكربشن)، وهي تقنية تطبق لأول مرة في تلفزيون الكويت والخليج والوطن العربي حتى يشارك المكفوفون في أنشطة حياتنا اليومية كمتابعة البرامج والمسلسلات التلفزيونية.
ونالت التقنية الجديدة، التي تم تدشينها في الثلث الأخير من شهر رمضان بحضور وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد ناصر الجبري، استحسان الجميع وخصوصا الأسر التي يوجد لديها مكفوفون، حيث توفر هذه التقنية وجود صوت راوٍ يشرح الأحداث التي لا حوار بها في أعمالنا التلفزيونية المعروضة على الشاشة، ما يصعب على المكفوف فهم ما يجري، ومتابعة أحداث المسلسل أو الأفلام بكل سهولة لفهم قصته.
فبعد تدشين هذه الخدمة الإنسانية، انتجت وزارة الإعلام 3 أفلام تلفزيونية تحت عنوان «مسرح الجريمة» من فكرة وإخراج نواف سالم الشمري وعرضت تلك الأفلام بالتوالي على شاشة التلفزيون أول وثاني وثالث أيام عيد الفطر، وكتب قصة وسيناريو وحوار الفيلم الأول «8/2» جاسم الجطيلي وتدور أحداثه حول جريمة قتل حدثت قبل يومين من الغزو العراقي الغاشم للكويت، حيث اعتبر المقتول شهيدا قبل أن تكتشف الحقيقة انه قتل على يد صديقه نتيجة حقد دفين، فاستغل القاتل الغزو الغاشم لإخفاء جريمته البشعة وأخبر أهل المقتول بانه قتل على يد الجيش العراقي الغازي، ولكن بعد تحرير الكويت انكشفت الحقيقة.
وقد جسد دور المقتول حمد العماني والقاتل حسن ابراهيم والضابط الذي كشف الحقيقة فيصل العميري والصحافية منى حسين، أما شخصية شقيق المقتول الذي ساعد الجهات الأمنية على كشف الحقيقة فجسدها عبدالمحسن القفاص.
وأما الفيلم الثاني من سلسلة «مسرح الجريمة» فبعنوان «الدقة»، من تأليف محمد الكندري، ودارت أحداثه حول شاب شغله الشاغل «الدقات» التي يكون أصدقاؤه وغيرهم ضحاياها وينشر تلك «الدقات» على حسابه في «سناب شات» ولكن تلك «الدقات» أوقعته في جريمة قتل غير مقصودة لأحد اصدقائه بعد ان قرر ان يعمل به «دقة» لتكون نهايته في السجن، وجسد دور «ابو الدقات» سلطان الفرج والاصدقاء هم ميثم بدر وسعود بوعبيد وعبدالله الرميان.
والفيلم الأخير من سلسلة «مسرح الجريمة» بعنوان «الجنطة» من تأليف خليفة الفيلكاوي وتدور احداثه حول شاب يضعه احد اصدقائه في موقف محرج بعد ان سرق «جنطة» ويطلب منه الاحتفاظ بها وبعد موافقته يتفاجأ بنقطة تفتيش ابتعد عنها ليضع «الجنطة» في سيارة «عطلانة» بناء على نصيحة زوجته ولكن بعد رجوعه للسيارة لم يجدها ليتضح بالاخير ان زوجته اتفقت مع سائق «ونش» لنقل السيارة الى احد «الجواخير» وبعد ما فتح السائق «الجنطة» وجد فيها نقودا كثيرة ففرح بها ولكن فرحته لم تدم بعد ان رآه أحد العمال وقرر ان يستولي على «الجنطة» وأثناء تنفيذ خطته تم قتله من قبل الزوجة التي كانت تراقب المكان ليحكم عليها بالسجن هي وسائق «الونش»، وقد جسد شخصيات هذا الفيلم كل من الفنان خالد البريكي ومنال جارالله وعبدالناصر الزاير وآخرين.
تلك الأفلام البوليسية والتي تميزت برؤية إخراجية مميزة من قبل المخرج نواف سالم الشمري صاحبتها مشاهد صامتة مثيرة قام بوصفها صوتيا للمكفوفين الفنان القدير عبدالعزيز الحداد بطريقة احترافية لا مثيل لها، بما فيها وصف حالات الفنانين المشاركين في تلك الأفلام لمعايشة المكفوفين للقصة صوتا وصورة، وهو أمر يشكر عليه الفنان عبدالعزيز الحداد الذي كان وصفه دقيقا جدا للمشهد المعروض بما فيها الاكسسوارات والديكور وملابس الفنانين في تلك الأفلام.
وبعد تطبيق تقنية الوصف الصوتي «الاوديو ديسكربشن» فعليا على أعمالنا التلفزيونية من خلال تلك الأفلام، نتمنى تطبيقها في أعمالنا الدرامية بوجود شرط لمنتجي تلك الأعمال بتوفير تقنية الوصف الصوتي في أعمالهم ليتسنى عرضها على شاشة تلفزيون الكويت حتى يشاركنا المكفوفون في متابعتها دون أي حواجز.
في الختام، نشكر وزارة الإعلام وعلى رأسها وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد ناصر الجبري على هذه الطفرة المميزة في إعلامنا الوطني بإيجاد هذه التقنية، والشكر موصول الى لجنة تطوير الهوية التلفزيونية الذي يرأسها المستشار م.عبدالعزيز الجناحي، وصاحبة مبادرة «الوصف الصوتي» م.سارة الربيعة وأعضاء اللجنة أسامة البريكي والمخرج نواف سالم الشمري ونايف الفيلي ويوسف كاظم وجاسم الجطيلي وغادة الخليفة ومحمد الكندري وفاطمة الخليل وجميع العاملين في هذا المشروع الإنساني.