رفض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الدعوات التي أطلقها نواب وسياسيون لاستقالة حكومته تحت دواعي احتواء الاحتجاجات الشعبية وإضرابات تجار «بازار طهران» على خلفية استمرار الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية، وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين وغلاء الأسعار.
وقال روحاني، في كلمة مباشرة بثت عبر التلفزيون الإيراني الرسمي، مساء امس الاول، إن الحكومة لن تستقيل لأنها فازت بأصوات 24 مليون ناخب، والآن تمتلك ثقة 81 مليون مواطن إيراني، حسب تعبيره.
وأضاف أنه «إذا كان البعض يعتقد أن الحكومة خائفة وستتنحى فهو مخطئ، فالحكومة لن تستقيل».
وعلى غرار خطابات سائر المسؤولين الإيرانيين، عزا روحاني الأزمات المستعصية في البلاد إلى الضغوط الخارجية، قائلا إن «الولايات المتحدة الأميركية زادت من ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية ضد إيران».
جاء ذلك، بينما طالب رئيسا اللجنتين الاقتصادية والتخطيط والميزانية بالبرلمان الإيراني روحاني بإجراء تغييرات في حكومته وخاصة في الفريق الاقتصادي.
وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، بهروز نعمتي إن النواب وقعوا على بيان يطالب رئيس الجمهورية بإجراء تعديل وزاري، مضيفا ان «الفريق الاقتصادي للحكومة فشل في حل مشاكل البلاد، ومن المؤسف أن أداء الفريق الاقتصادي للحكومة كان ضعيفا في اتخاذ الإجراءات الوقائية».
على صعيد آخر، حضت الولايات المتحدة شركاءها الـ 14 في مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات على إيران ردا على «سلوكها الخبيث» في الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع في شأن تنفيذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع طهران.
وقال نائب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة جوناثان كوهين انه «في مواجهة بلد ينتهك باستمرار قرارات هذا المجلس، يتحتم علينا اتخاذ قرار بشأن العواقب».
وأضاف: «لهذا السبب نحض أعضاء المجلس على الانضمام إلينا في فرض عقوبات تستهدف سلوك إيران الخبيث» في الشرق الأوسط.
وهــذا أول اجتمـاع لمجلس الأمن منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.
واتهم كوهين مجددا إيران بأنها تزود ميليشيات الحوثي بالصواريخ، في انتهاك لحظر دولي على تصدير الأسلحة إلى اليمن.