- الكويت تحظى بموقع جغرافي إستراتيجي يربط آسيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
- مشاورات لإقامة منطقة تجارة حرة بين دول «التعاون» والصين كأحد أهم روافد هذا التعاون
- مشروع «الحزام والطريق» يحمل أهدافاً إستراتيجية وفرصاً غير محدودة للتعاون
- الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين تبلغ ما يقارب 480 مليون دولار بينما تبلغ الواردات الصينية إلى الكويت ما يقارب 5 مليارات و100 مليون دولار
- أهمية قصوى لمجال الطاقة في التعاون العربي - الصيني بمشاريع كبرى في النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة
- التزامنا ثابت بمبدأ الصين الواحدة كما ندعم مساعيها لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية
- العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين تمثل مدعاة للبناء عليها لتحقيق المزيد
- بدأنا خطوات عملية للشراكة الحقيقية مع الصين كمدينة الحرير والجزر الكويتية
أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين ويعزز العلاقات التاريخية بينهما.
ودعا سموه في كلمته أمام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني إلى العمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ورأى سمو الأمير أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين تمثل مدعاة للبناء عليها لتحقيق المزيد، حيث بدأ البلدان في الحديث عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية بينهما، معتبرا أن التعاون الثنائي انطلاقا من اعتبار الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين للكويت يمثل بعدا جوهريا في العلاقة.
وأشار إلى أن التعاون الخليجي - الصيني البناء والمستمر يمثل دعما قويا للتعاون المشترك في الإطار العربي - الصيني حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم روافد هذا التعاون، مشددا على أن الظروف والأوضاع الصعبة تدفع إلى الإصرار أكثر على تحقيق التقدم والنتائج الجيدة والتطلع بأمل وتفاؤل إلى اجتماع اليوم.
وفيما يلي نص الكلمة:
باسم الله الرحمن الرحيمفخامة الصديق شين جينبينغ - رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة،الأخ عادل بن أحمد الجبير - وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربيأصحاب المعالي والسعادة،الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبوالغيطالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،يسرني بداية أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى الصديق شين جينبينغ وإلى حكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية الصديقة على ما أحاطونا به من حفاوة في الاستقبال وكرم ضيافة وعلى الإعداد المميز لهذا اللقاء الهام.
كما أشكره على دعوتنا كضيف شرف لحضور الجلسة الافتتاحية لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني والتي تأتي متزامنة مع زيارة الدولة التي نقوم بها إلى بلدكم الصديق.
فخامة الرئيس،أصحاب المعالي والسعادة،يأتي اجتماعكم الحالي في إطار منتدى التعاون العربي ـ الصيني استكمالا لمسيرة علاقات تاريخية طويلة ننظر من خلالها لتعاوننا مع أصدقائنا في الصين بأفق واسع وتفاؤل غير محدود ونؤمن بأن الدفع بآليات ذلك التعاون سوف يسهم في تحقيق المصالح العليا لأمتنا العربية ويسهم أيضا في خدمة مصالح أصدقائنا ويعزز العلاقات التاريخية بين الجانبين والتي نحرص على تطويرها ودعمها في كافة المجالات بما يتواءم مع عمقها وعراقتها والتي امتدت لزمن طويل، كما أن هذا التعاون سيمكننا من تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فخامة الرئيس،أصحاب المعالي والسعادة،ندرك تماما أن هذا التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد والنصف لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقة ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي، حيث إن القضية الفلسطينية وهي قضيتنا المركزية الأولى ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا، وما زالت الأوضاع المأساوية في اليمن وسورية وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول، الأمر الذي يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معنا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة حتى نستطيع معا الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون.
وفي إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون فإننا ندرك مشاغل أصدقائنا في الصين المتصلة بأمنهم واستقرارهم ونتفهم تلك المشاغل ونقف إلى جانبهم مؤكدين دعمنا لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامنا الثابت بمبدأ الصين الواحدة كما ندعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما أننا ننظر بارتياح لما تحقق من إنجازات لأصدقائنا على صعيد تعاملهم مع ما يمس أمنهم واستقرارهم.
فخامة الرئيس،أصحاب المعالي والسعادة،على الرغم من قناعتي بأنكم على إطلاع بما سأورده من حقائق وأرقام حول العلاقات الاقتصادية بين بلدي الكويت والصين على مسامعكم إلا أني أجدني سعيدا لأن أذكرها هنا لما تمثله من مؤشر تفاؤل ومدعاة لنا لأن نبني عليه لنحقق المزيد، وغني عن القول إن الكويت تحظى بموقع جغرافي إستراتيجي يربط آسيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا محاذية لتجمعات بشرية كبرى وقد كانت فيما مضى جزءا مما يعرف بطريق الحرير، وعلى المستوى الثنائي بدأنا في الحديث مع أصدقائنا في الصين عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية، كما باشرنا باتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن كمشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية وذلك لثقتنا المطلقة بتوجهات القيادة الصينية حيال التعامل معنا والمصداقية التي لمسناها من خلال ذلك التعامل.
وفي قراءة لمعدلات التبادل التجاري على المستوى الثنائي تؤكد الأرقام أن الصين تحتل المركز الثاني لصادرات الكويت من النفط ومشتقاته في حين تبلغ قيمة الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين ما يقارب 480 مليون دولار أميركي وتبلغ قيمة الواردات الصينية إلى الكويت ما يقارب 5 مليارات ومائة مليون دولار أميركي، فضلا عن حجم الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الصينية.
إن تعاوننا الثنائي انطلاقا من اعتبار الصين كأحد أكبر الشركاء التجاريين لنا يمثل بعدا جوهريا وفق آليات التعاون مع الصين وإضافة مهمة له.
أما إذا انتقلت إلى التعاون الخليجي ـ الصيني البناء والمستمر فهو يمثل دعما قويا لتعاوننا المشترك في الإطار العربي حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم الروافد لتعاوننا المشترك خاصة أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وعلى مستوى التعاون العربي - الصيني فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 191 مليار دولار لعام 2017 وتتطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف إستراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.
ولا يغفل تعاوننا العربي - الصيني مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشاريع الاستثمار الكبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وفي الختام لا بد لنا من التأكيد أن الظروف والأوضاع الصعبة التي نواجهها اليوم جميعا تجعلنا أكثر إصرارا على تحقيق التقدم والنتائج التي ننشدها ونتطلع بأمل وتفاؤل إلى اجتماع الدورة التاسعة لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني، متوجهين بكل الشكر والتقدير لكل القائمين على الإعداد لهذا الاجتماع بجمهورية الصين الشعبية والدول العربية مع تمنياتنا لاجتماعنا بالتوفيق والنجاح.
حيات: زيارة الأمير إلى بكين إضافة حقيقية لمسيرة العلاقات بين البلدين
بكين ـ «كونا»: قال سفير الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات إن زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الصين «إضافة حقيقية» للديبلوماسية الكويتية ومسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين منذ 50 عاما. وأضاف السفير حيات في تصريح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت بمناسبة اختتام زيارة صاحب السمو الامير للصين ان زيارة سمو الامير لبكين من 7 الى 10 يوليو الجاري تعد «احدى انجح الزيارات التي مرت على تاريخ العلاقات الوطيدة والمتميزة مع الصين وحققت الكثير من النتائج المرجوة منها».
وأشاد في هذا السياق بنتائج المباحثات الثنائية بين البلدين والتي ترأس خلالها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجانب الكويتي في حين ترأس الرئيس الصيني شي جينبينغ الجانب الصيني.
ووصف تلك المباحثات بـ «العميقة والصريحة وذات أبعاد استراتيجية لا حدود لها في جميع أوجه التعاون والمجالات المختلفة بين البلدين الصديقين»، قائلا «لمسنا رغبة شديدة وكبيرة من الجانب الصيني في الانتقال بمجالات التعاون والعلاقات الى مراحل متقدمة وآفاق ارحب».
وأشار إلى وجود توافق بين رؤية «الكويت 2035» ومبادرة الصين «الحزام والطريق» لإحياء طريق الحرير وإنشاء منطقة حيوية تجارية تخدم دول العالم برا وبحرا وتساهم في ازدهار الاقتصاد العالمي والتي أثمرت توقيع سبع اتفاقيات جديدة تضاف إلى رصيدهما من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة.