دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الثلاثاء إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين الصين والدول العربية قائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.
وقال الرئيس جينبينغ في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني إن الدول العربية شريك أساسي في مبادرة (الحزام والطريق)، مشددا على أن تلك المبادرة حققت نتائج مثمرة وساهمت في تطوير العلاقات الصينية - العربية. وأضاف أن بلاده تحرص على القيام بدور أكبر إزاء منطقة الشرق الأوسط لتحقيق الأمن والاستقرار فيها فضلا عن تنمية دولها ونهضة شعوبها، مؤكدا ضرورة العمل معا على بناء «الحزام والطريق» بما ينعكس على السلام في المنطقة في الشرق الأوسط ويدفع إلى التنمية المشتركة بين الجانبين.
وقال «نبحث مع دول المنطقة إمكانية تنفيذ مشاريع تساهم في تحقيق الاستقرار وتحقيق التنمية والنهضة لشعوب المنطقة»، داعيا في الوقت ذاته إلى تعزيز التعاون النفطي وتعميق الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين الجانبين.
وأوضح أن العالم العربي يتمتع بموقع جغرافي متميز، مؤكدا حرص بلاده على إقامة مشاريع ضخمة وكبيرة هناك ومنها بناء الموانئ العربية وشبكات السكك الحديدة وشبكة دولية لوجستية تربط الشرق بالغرب، فضلا عن إنشاء ممر اقتصادي وبناء مركز للتعاون البحري.
من جهة أخرى، أكد الرئيس جينبينغ تطابق المواقف والسياسات الصينية إزاء قضايا الشرق الأوسط، ولاسيما القضية الفلسطينية مع تطلعات شعوب المنطقة في السلام والتنمية اذ تسعى الصين في مختلف المحافل الدولية الى دعم القضايا العربية المشروعة. وناشد جميع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية الالتزام بالتوافق الدولي حيالها والتعامل معها بشكل عادل و«عدم زرع بذور فتنة جديدة في المنطقة».
ودعا الى عقد مؤتمر دولي جديد حول القضية الفلسطينية وإيجاد آلية جديدة لإحلال السلام في المنطقة من خلال إقامة الدولتين وفق مبادرة السلام العربية كأساس لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية والإسرائيلية قدما. وأعلن عزم الصين تقديم مساعدات إنسانية الى اليمن وسورية والأردن ولبنان بقيمة 600 مليون يوان صيني (نحو 100 مليون دولار) وبنحو 100 مليون يوان (15 مليون دولار) لدعم جهود السلطة الفلسطينية الرامية الى تحفيز التنمية الاقتصادية وزيادة دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، موضحا أن بلاده ستعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في الساحة الدولية على تعزيز مصالحه الديبلوماسية.
وأعلن عن تأسيس المركز الصيني - العربي للتواصل الإعلامي ومشروع المكتبة الرقمية الصينية ـ العربية إلى جانب الإعلان عن انطلاق الدورة الرابعة لمهرجان الفنون العربية التي ستقام في الصين خلال الفترة المقبلة.