وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسائل في أكثر من اتجاه وتبادل المناوشات «اللاذعة» مع الاتحاد الأوروبي، عشية قمته «الشائكة» مع حلفائه الألداء اعضاء حلف شمال الأطلسي «الناتو» اليوم وغدا. واعتبر ترامب أن لقاءه المرتقب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي «قد يكون الأسهل» في جولته الاوروبية التي تقوده الى بريطانيا ايضا، مشيرا الى بوتين لي بالعدو لا بالصديق، انما منافس. وتوجه ترامب إلى بروكسل أمس حيث سيلتقي قادة اعضاء الحلف الأطلسي الـ29 اليوم وغدا، على وقع الاشتباك والتوتر بين الحلفاء في عدد من القضايا لاسيما الانفاق العسكري. وفي تصريحات للصحافيين بشأن لقاءاته المقبلة في جولته الاوروبية، بما فيها اول قمة ثنائية مع بوتين في هلنسكي، قال ترامب للصحافيين «بصراحة»، قد يكون بوتين الأسهل بينهم جميعا، من كان ليظن ذلك؟».
وتعهد ترامب بعدم السماح للاتحاد الاوروبي «باستغلال» الولايات المتحدة، وهو يشير باستمرار الى ان الاتحاد لا يقوم بما هو كاف لدعم الحلف الاطلسي ويستفيد«بشكل غير عادل»من التجارة مع الاميركيين.
وتابع أن «الناتو لا يعاملنا بشكل عادل لكنني أظن أننا سنتوصل لحل. نحن ندفع الكثير جدا وهم يدفعون القليل جدا»، متداركا «لكن سنصل الى حل وكل الدول ستكون سعيدة».
ويمكن أن تتحول قمة القادة الغربيين في بروكسل الى خلاف علني جديد بعد قمة مجموعة السبع في كندا في يونيو الفائت والتي شهدت انقساما كبيرا.
في المقابل، وجه رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك رسالة حازمة إلى ترامب دعاه فيها إلى «احترام» حلفائه.
وقال خلال مؤتمر صحافي بعد توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين الاتحاد الأوروبي والناتو في بروكسل، «عزيزتي أميركا، قدري حلفاءك، فليس لك كثير منهم في نهاية المطاف».
وتابع «رجاء أن تتذكر ذلك حين نلتقي في قمة حلف الأطلسي، لكن قبل كل ذلك حين تلتقي الرئيس بوتين في هلسنكي. من الجدير دائما ان تعرف من صديقك الاستراتيجي ومن عدوك الاستراتيجي».
ويخشى ديبلوماسيون اوروبيون من تكرار سلسلة الاحداث التي سجلت في يونيو الفائت حين اشتبك ترامب مع حلفائه الغربيين في قمة مجموعة السبع. ثم أشاد بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون «الموهوب جدا» في قمة اعقبت ذلك مباشرة. وقال ديبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس أخيرا إن «ترامب يوبخ حلفاءه بشدة ثم يعانق خصومه».
وأعد ترامب العدة للاشتباك في قمة الأطلسي، إذ كتب رسائل الى عدد من قادة الحلف يوبخهم فيها على عدم وفائهم بالتزامهم في العام 2014 بإنفاق 2% من اجمالي الناتج المحلي لبلدانهم على شؤون الدفاع بحلول 2024.
داخليا، عين ترامب القاضي الفيدرالي المحافظ المتشدد بريت كافانوغ (53 سنة) لعضوية المحكمة العليا لخلافة رئيسها أنطوني كينيدي الذي تقاعد خلال يونيو الماضي بعد بلوغه سن 81 سنة. وفي هذا السياق دافع ترامب عن سياسات إدارته المتعلقة باحتجاز المهاجرين، قائلا إن على المهاجرين عدم القدوم إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية. وبعد يوم من رفض قاضية اتحادية أميركية طلب إدارته السماح باحتجاز أطفال المهاجرين غير الشرعيين لفترة طويلة قال ترامب: «لدي حل: أبلغوا الناس بعدم المجيء إلى بلدنا بصورة غير شرعية. هذا هو الحل».