تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي جمعت حكومتها امس، البقاء في السلطة رغم التهديد بحجب الثقة عنها بعد استقالة وزيرين أساسيين في حكومتها.
ووسط ازمة سياسية حادة قد تطيح بماي، اجتمع مجلس الوزراء أمس، بحضور وزير الخارجية الجديد جيرمي هانت ووزير شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «البريكست» دومنيك راب، وذلك بعد يوم من تعرض الحكومة لضربة بسبب استقالة الوزيرين بوريس جونسون وديفيد ديفيز بارزين لاعتراضهما على أحدث مقترحات قدمتها ماي بشأن الخروج من التكتل والتي قد تعرضها لحجب الثقة عنها.
ويبدو أن ماي تجنبت التهديد المباشر لقيادتها للحزب، ولكنها تواجه ضغوطا من جونسون وديفيز ومحافظين آخرين من أجل جعل مقترحاتها أكثر صرامة، وهو ما أكدت ماي أمام البرلمان على أنها لن تفعله.
وبعد الاجتماع الوزاري، قال وزير البيئة مايكل جوف، المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحليف السابق لجونسون، للصحافيين إنه يدعم خطة ماي للخروج من الاتحاد «بنسبة 100%» وأنه لم يفكر «مطلقا» في الاستقالة.
وقال ديفيز إنه شعر أن ماي «تقدم الكثير بسهولة» على الرغم من أنه يدعم استمرارها في منصبها كرئيسة وزراء.
وتحاول ماي البقاء على خطها رغم الأوضاع العاصفة، غير أنها تواجه خطر تصويت على سحب الثقة منها في حال تحالف أنصار انفصال كامل وحاد للإطاحة بها.
وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب موافقة 48 نائبا كحد أدنى لرفع المسألة إلى اللجنة 1922 المسؤولة عن تنظيم صفوف المحافظين وبدء آلية تصويت على الثقة. وينبغي بعدها جمع أصوات 159 نائبا محافظا من أصل 316 لإسقاط رئيسة الحكومة، وهو أمر غير مضمون.
وما زال من المحتمل استقالة أعضاء جدد في حكومتها، هذا ما أكده مناصرون لبريكست لصحيفة «ذي غارديان» طالبين عدم كشف أسمائهم. وقد استقال فعلاً قياديان في حزبها هما نائبا رئيس حزب المحافظين برادلي وماريا كولفيلد احتجاجاً على خطتها للانسحاب.