استخدمت الشرطة العراقية الهراوات والخراطيم لتفريق نحو 250 محتجا تجمعوا عند المدخل الرئيسي لحقل الزبير النفطي الضخم أمس، وسط تصاعد التوتر في مدن بجنوب العراق بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
وفيما أكد مسؤولون ومصادر في الصناعة إن الاحتجاجات لم تؤثر على الإنتاج في حقل الزبير الذي تديره شركة إيني الإيطالية وكذلك حقل الرميلة الذي تطوره شركة بي.بي وحقل غرب القرنة 2 الذي تشغله لوك أويل، تعهد الجيش العراقي، بعدم إطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة جنوبي البلاد التزاما بأوامر القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (التابعة للجيش)، العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحافي عقده ببغداد، إن القوات الأمنية ستلتزم بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بـ «التعامل بحكمة مع المتظاهرين وعدم اطلاق الرصاص الحي»، لكنه توعد في الوقت نفسه بعدم التهاون مع من «يعبث» بأمن المتظاهرين ومؤسسات الدولة.
وأشار يحيى إلى أن «هناك بعض المندسين في التظاهرات السلمية هدفهم تغيير مسار المظاهرات إلى مسار غير سلمي»، مضيفا أن القوات الأمنية تنتشر في جميع مناطق البلاد وهي مستعدة لمواجهة أي ظرف.
وذكر يحيى أن «262 من أفراد قوات الأمن أصيبوا خلال الاحتجاجات، بينهم 6 في حالة حرجة و30 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات»، دون الإشارة إلى عدد الإصابات بين صفوف المتظاهرين.