واصل الريال الإيراني هبوطه إلى مستويات غير مسبوقة، وتجاوز أمس حدود 113 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، في السوق الموازية. وبحسب موقع «بونباست»، الذي يبرز أسعار صرف العملة الإيرانية في السوقين الرسمية والموازيـــــة، تراجعت العملة المحلية عن حدود الـ 100 ألف ريال مقابل الدولار التي سجلتها أمس الأول.
وتزامن الانهيار الحاد، مع اقتراب تطبيق أولى حزم العقوبات الأميركية على طهران، خلال أغسطس المقبل، وذلك بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي مع طهران الموقع في 2015 الذي رفعت بموجبه العقوبات.
واتهم البنك المركزي، في بيان له أمس من وصفهم بـ «الأعداء» بقيادة «مؤامرة تسببت في هبوط أسعار الصرف، بهدف خلق اضطراب في الاقتصاد». وفي بيان أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أوضح البنك، أن «التطورات غیر الطبیعیة الأخيرة في سوق العملة الصعبة والذهب، لا تتناسب مع الحقائق الاقتصادية وإمكانات البلاد». وأضاف «البنك المركزي یراقب بدقة التطورات الأخيرة في سوق العملة الصعبة والذهب، الناجمة غالبا من مؤامرة أعداء البلاد». ونتيجة لتدهور الريال، خصوصا والأوضاع الاقتصادية المتردية عموما، شهد السوق الرئيسي في بازار طهران الكبير، إضرابا عارما، منذ صباح أمس بناء على دعوة أطلقها أصحاب المحلات والنشطاء الاقتصاديون، احتجاجا على الغلاء وارتفاع أسعار السلع وتدهور الوضع الاقتصادي، بحسب موقع «العربية.نت». وبدأت الأسواق المركزية في المحافظات والمدن، مثل وتبریز والري وغيرها، بالانضمام إلى الإضراب.
في سياق، آخر اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أن مشروع «الناتو العربي» الذي تسعى الإدارة الأميركية لإنشائه في مواجهة إيران «مجرد شعار ليس إلا». وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس ردا على سؤال حول مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء فكرة إقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط تحت مسمى «الناتو العربي»: هذه ليست قضية جديدة وفي الماضي، طرحت بعض المؤسسات والدوائر الفكرية هذا الموضوع، ولكنها تثار اليوم بصوت أعلى.
وتابع: انه في ضوء ما نراه من العلاقات بين الدول العربية والوضع القائم وعدم التماسك والخلافات بين هذه الدول، ينبغي اعتبار هذا الموضوع مجرد شعار ليس إلا.
وصرح المتحدث باسم الخارجية: ان هذا الاجراء أداة سياسية لاستغلال الأوضاع في المنطقة في ضوء الظروف التي تمر بها.