أحمد مغربي ووكالات
كسرت الليرة التركية أمس المزيد من مستوياتها القياسية المتدنية، وذلك بعد أن أعلن البيت الأبيض فرض عقوبات على وزيرين في الحكومة التركية على خلفية احتجاز القس الأميركي أندرو برانسون المتهم بدعم المحاولة الانقلابية في تركيا العام 2016.
وهوت العملة التركية إلى مستوى قياسي منخفض عند 5 ليرات، وفقدت العملة خمس قيمتها هذا العام بفعل زيادة التضخم والمخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي في مواجهة مطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخفض أسعار الفائدة.
ومحليا هبطت الليرة التركية الى 15.5 ليرة مقابل الدينار الكويتي لتعادل 60 فلسا لكل ليرة تركية، لتهبط بما يعادل 7% خلال شهر مقابل الدينار.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية البحرينية للصيرفة علي زلزلة في تصريح لـ «الأنباء» ان سعر التراجع الكبير الذي سجلته الليرة التركية ساهم في تغيير خارطة وخطط السفر لكثير من المواطنين الكويتيين هذا الصيف، لتكون تركيا هي الوجهة الأولى بسبب انخفاض تكاليف السفر الناجم عن تراجع الليرة أمام الدينار، وهو ما سيوفر الكثير من الأموال ويعطي متسعا أكبر للتسوق والإنفاق خلال رحلة الصيف.
وأوضح ان من بين الرابحين يأتي الكويتيون الراغبون في الاستثمار العقاري بتركيا الذين يستفيدون من الحصول على العقار نفسه بقيمة أقل مما كانوا يمكن ان يحصلوا عليه قبل شهور مضت، كما ان مستوردي السلع التركية يمكنهم للمستورد الحصول على السلعة نفسها بقيمة أقل بالدينار.
وذكر زلزلة ان سعر الليرة في شركات الصرافة المحلية أمس بلغ 63.9 دينارا لكل ألف ليرة.
هذا، وتلقي الولايات المتحدة باللوم على كل من وزير العدل عبدالحميد غول ووزير الداخلية سليمان صويلو في اعتقال برانسون واحتجازه، كذلك تقوم الولايات المتحدة بتحضير لائحة بعقوبات اقتصادية على أنقرة.
من جهة أخرى، رصد تقرير لوكالة «بلومبيرغ» أن الأسواق التركية تتجه إلى المجهول بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة. وذكرت الوكالة أن العقوبات الأميركية غير المسبوقة تزيد من مخاوف المستثمرين الذين يشعرون بالفعل باليأس من جراء فشل صانعي السياسات في احتواء التضخم ووقف تراجع سعر صرف الليرة بضغط من الرئيس رجب طيب أردوغان من أجل تعزيز النمو.
وأشار التقرير إلى أن تركيا لا تزال معرضة لتقلبات في ثقة المستثمرين، في ظل احتياجاتها المالية الخارجية الكبيرة.
كما تراجع مؤشر الـ 100 ببورصة اسطنبول بـ 2.3% لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 18%، ما يجعله الأسوأ أداء في العالم.