رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في نيوم بمنطقة تبوك امس.
وأوضح وزير الإعلام د.عواد بن صالح العواد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، وجدد رفض المملكة المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية السلبي والمستغرب الذي لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم ايقافهم، مشددا على أن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقا للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعا ونظاما، ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، مؤكدا وجوب الالتزام بالمواثيق والمبادئ والأعراف الدولية التي تقضي باحترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية المحكومة بدستورها وأنظمتها وإجراءاتها الحقوقية والقضائية.
وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية السعودية إيقاف حجوزات رحلاتها إلى تورنتو بكندا، وكذلك إيقاف جميع رحلاتها إلى تورنتو اعتبارا من 13 الجاري.
من جهتها، قالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية إن «الموقف الكندي يعد تدخلا سافرا للتأثير في نظام العدالة الجنائية»، ويرفضه الشعب السعودي كما رفضته قيادته الحكيمة بكل حزم وقوة. وقالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في بيان نشرته وكالة (واس) أمس إن الدولة «لا تقيد تصرفات أحد أو توقفه أو تحبسه إلا بموجب أحكام النظام».
وبينت ان «القضاء في المملكة سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية».
وأكدت أنه «لا يقبل من أحد كائنا من كان أن يطعن في الأحكام القضائية ويطالب بالإفراج عن متهم قيد التحقيق وفق الأنظمة المرعية لدى النيابة العامة أو عن من صدر بحقهم أحكام قضائية نافذة».
وفي المقابل، أصرت كندا على موقفها الذي فجر الأزمة الديبلوماسية مع السعودية.
وفي أول رد فعل على الإجراءات التي اتخذتها الرياض ضد أوتاوا، قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند «لأكن واضحة جدا.. كندا ستدافع دوما عن حقوق الإنسان في كندا وأنحاء العالم».
وبعد فترة قصيرة من تصريحات فريلاند أصدرت الخارجية الكندية بيانا قالت فيه إنها تشعر «بقلق بالغ» من طرد السفير الكندي في الرياض.
إلى ذلك، قالت سلطنة عمان إنها تأمل أن يتم تجاوز الموقف السياسي الحالي بين السعودية وكندا.
وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان نشرته امس عبر حسابها في موقع «تويتر» إن السلطنة تابعت الموقف السياسي الحالي بين المملكة العربية السعودية الشقيقة وكندا.
وأردفت: «تؤكد السلطنة موقفها الثابت بعدم جواز تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتأمل أن يتم تجاوز هذا الموقف بين البلدين».