طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بفرض عقوبات دولية على إسرائيل بسبب استمرارها في الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتباره «جريمة حرب».
وقال عريقات في بيان صحافي امس إن «الإعلان عن بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة والتزام حكومة الاحتلال بالتوسع الاستعماري والفصل العنصري هو حصيلة التشجيع الأميركي لانتهاكات الاحتلال».
وشدد على أن «الامتناع عن إدانة مثل هذه الخطط الاستعمارية غير القانونية من قبل وزارة الخارجية الأميركية إنما يزود تل أبيب بالخط الأخضر لمواصلة خروقاتها للقانون الدولي التي تهدد السلام والأمن في منطقتنا».
وطالب عريقات بوضع إسرائيل موضع المساءلة والمحاسبة، مشيرا إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي حول تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وقال: «لقد ذكر التقرير أن المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني يجب أن يخضعوا للمساءلة، ونحن نشيد به ونتفق معه، حيث إن التوسع الاستعماري الاستيطاني في فلسطين المحتلة من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي فقط، بل جريمة حرب ما كانت ستتم دون منح المجتمع الدولي إسرائيل الحصانة ومعاملتها باعتبارها دولة فوق القانون».
وفي سياق متصل، أدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، خطط إسرائيل لبناء ألفين و100 وحدة سكنية بالضفة الغربية المحتلة، وقال بيرت في بيان إن هذا الامر هو استمرار للسياسات المدانة دوليا.. بريطانيا تنضم أيضا إلى هذه الإدانة.
وأكد أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وفقا للقانون الدولي، وتشكل أحد العوائق أمام حل الدولتين.
في هذه الاثناء، قالت الأمم المتحدة إن ديفيد كرين، المدعي الأميركي السابق في جرائم الحرب والذي تم تعيينه الشهر الماضي فقط رئيسا لتحقيق المنظمة في الاعتداءات الاسرائيلية على المتظاهرين المدنيين في «مسيرات العودة» بقطاع غزة، استقال من هذا المنصب.
وأضافت المنظمة الدولية في بيان أن كرين أبلغ مجلس حقوق الإنسان بقراره في اليوم السابق، موضحا أن السبب هو «ظروف شخصية طرأت»، وأن المجلس «يدرس الخطوات المقبلة».
الى ذلك، دافع البيت الأبيض عن تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز للصحافيين في واشنطن «نعتقد بأن قرار الرئيس بنقل السفارة كان صائبا وهو أمر وعد الرؤساء الآخرون به ولم ينفذوه»، واصفة ترامب بأنه «رئيس يفي بالوعود التي يقطعها على نفسه».