تواصلت الاحتجاجات العنيفة في محافظة البصرة، حيث اشتعلت النيران في مبنى الإدارة المحلية بالمحافظة، فيما تراجعت السلطات عن فرض حالة التجوال قبل دخوله حيز التنفيذ بدقائق.
فقد خرجت تظاهرة من حي الزهراء وصولا الى ساحة الطيران وسط البصرة، كما اندلعت تظاهرة نسوية امام مبنى ديوان المحافظة، حسبما ذكرت «السومرية نيوز».
من جهة أخرى، توقفت جميع العمليات في ميناء أم قصر بعد أن أغلق محتجون مدخل الميناء البحري الرئيسي للعراق، بعد وقوع اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن مساء اول من امس، ما أدى إلى مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 25 آخرين.
في غضون ذلك، ألغت السلطات الأمنية في البصرة قرار فرض حظر التجول في المحافظة قبل سريانه بدقائق، وذلك خشية وقوع مواجهات بين قوات الأمن وميليشيات «الحشد الشعبي».
وأفاد ضابط بشرطة البصرة برتبة ملازم، لـ «الأناضول»، طالبا عدم ذكر اسمه، بأن «قيادة عمليات البصرة ألغت القرار جراء اعتراض الحشد الشعبي عليه، وهو ما كان قد يؤدي إلى مواجهات مسلحة بين الحشد والقوات الأمنية»، مضيفا ان «قوات الأمن بدأت تفقد السيطرة على المحافظة شيئا فشيئا».
في هذه الاثناء، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر البرلمان الى عقد جلسة علنية استثنائية بحد أقصى بعد غد، لايجاد حلول جذرية وفورية للأزمة التي تعانيها البصرة، وهي الدعوة التي رحب بها رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وحذر الصدر في خطاب أمس من الفشل في لحل الازمة الراهنة قائلا «ان تحققت جلسة البرلمان في موعدها فهي بادرة خير (..) وإلا فلنا موقف حازم قد لا يخطر على اذهانكم وسيزلزل عروش الفاسدين وذوي المحاصصات الطائفية والذين لا يحترمون دماء الشعب ولا لقمة عيشهم وكرامتهم والذين وصلوا البلد الى الهاوية ولن نتهاون ابدا فترقبوا».