- جلسة استثنائية للبرلمان اليوم لبحث حلول للأزمة استجابة لدعوة الصــدر
في خامس ايام الاحتجاجات في البصرة، اقتحم مئات المتظاهرين امس مقر القنصلية الإيرانية في المحافظة التي تشهد احتجاجات على خلفية مطالب اجتماعية وخدمية أسفرت عن سقوط ١١ قتيلا على الاقل.
وأفاد شهود عيان بأن آلاف المتظاهرين تجمهروا أمام القنصلية امس، فيما اقتحم مئات منهم المقر وأضرموا النار فيه.
وفي السياق نفسه أضرم متظاهرون النيران مساء أمس الأول، في عدد من المباني الحكومية ومقار أحزاب سياسية وجماعات مسلحة في مدينة البصرة، وشمل ذلك مسكن المحافظ. هذا، وارتفع عدد قتلى متظاهري الاحتجاجات في البصرة إلى 11 شخصا، خلال أسبوع، حسب مصدرين متطابقين. وقال طبيب في المستشفى العام بالبصرة امس إن متظاهرين اثنين لقيا حتفهما مساء أمس الأول، خلال أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات. وأوضح أن أحد المتظاهرين قتل نتيجة إصابته برصاص سلاح ناري، والآخر جراء تعرضه لحروق شديدة.
إلى ذلك، أصيبت حركة الملاحة البحرية جنوب العراق من وإلى الموانئ التجارية بشلل كامل أمس بسبب تواصل الاحتجاجات التي تشهدها محافظة البصرة التي تضم جميع موانئ البلاد.
وقال وزير النقل العراقي كاظم الحمامي: توقف الملاحة من والى ميناء أم قصر والموانئ الأخرى بسبب الأوضاع المربكة التي تمر بها البصرة وضواحيها.
ولفت الحمامي في تصريح لقناة «السومرية نيوز» الى أن موانئنا لم تستقبل سفينة واحدة منذ أمس الاول»، مضيفا أن الحركة الملاحية اقتصرت على مغادرة سفينتين فقط من ميناء خور الزبير. بموازاة ذلك، يعقد البرلمان العراقي جلسة استثنائية اليوم بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين لمناقشة المشاكل والحلول والتطورات الأخيرة في البصرة، فيما أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الأموال المخصصة للبصرة ستصرف بعيدا عن الروتين والبيروقراطية، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء أعطى كل الصلاحيات للمحافظ.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أمهل البرلمان حتى الغد لعقد هذه الجلسة الاستثنائية. وجاءت دعوة البرلمان بعد ساعات فقط من سقوط ثلاث قذائف هاون فجرا داخل المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، التي تضم سفارات غربية عدة أكبرها سفارة الولايات المتحدة، ومباني حكومية منها البرلمان. ومر هذا الهجوم الذي أصاب «أرضا فضاء داخل المنطقة دون وقوع خسائر بشرية أو مادية»، وفق ما أفادت السلطات.
وخلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء، امس، حذر ممثل علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق، عبد المهدي الكربلائي، من تشكيل الحكومة المقبلة وفق نفس الأسس والمعايير التي تشكلت عليها الحكومات السابقة، مؤكدا رفض المرجعية المطلق لما تعرض له المتظاهرون السلميون من اعتداءات في البصرة.