- نقص الأموال ينذر بكارثة في تقديم المساعدات الأساسية في المستشفيات والعيادات
- ضرورة إلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي باحترام وتنفيذ القرار 2334
أكدت الكويت أن القضية الفلسطينية تقع على رأس اهتمامات كل مسلم وعربي، مشددة على أنه لن يكون هناك أمن وسلام دائمان طالما استمر الاحتلال الاسرائيلي.
جاء ذلك خلال كلمة الكويت في جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية والتي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
وقال العتيبي ان «السلام الشامل والعادل والدائم لابد أن يستند الى قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام»، مشيرا الى أهمية أن يحقق ذلك السلام للشعب الفلسطيني جميع حقوقه السياسية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد مجددا دعم الكويت الكامل للجهود الحثيثة التي يقوم بها منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من أجل تحقيق سلام دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية «التي طال أمدها وزادت وطأتها على الحياة اليومية لشعب يعاني مرارة وقسوة الاحتلال منذ أكثر من خمسة عقود».
وأضاف قائلا «اذا لم يتم تسلم أموال جديدة على الفور فسنواجه انهيارا كارثيا في تقديم المساعدات الاساسية للخدمات المقدمة في المستشفيات والعيادات فضلا عن معالجة مياه الصرف الصحي، والوقود في المستشفيات بالقطاع يكفي لدعم توفير الخدمات فقط لأكثر من أسبوعين إجمالا».
وذكر ان ذلك يعرض حياة أكثر من 500 من المرضى الضعفاء للخطر من بينهم المرضى في غرف العناية المركزة والأطفال حديثو الولادة والمرضى الذين يحتاجون الى الجراحة الطارئة والمرضى الذين يحتاجون الى غسيل الكلى فضلا عن المرضى الذين يحتاجون الى الرعاية الطارئة. وأوضح العتيبي انه بهذه العبارات ناشد منسق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة العالم ومجتمع المانحين للحيلولة دون وقوع كارثة جديدة هذه المرة صحية على أهالي قطاع غزة.
وأفاد بأننا «لا نبالغ عندما نقول ان أسابيع قليلة تفصل غزة عن انهيار كارثي في الخدمات الانسانية حسب تقديرات الأمم المتحدة وهو الأمر الذي يجب أن يضاعف مسؤوليتنا لحماية المدنيين لتجنب حدوث هذا السيناريو القاتم عبر إلزام إسرائيل باحترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ووقف كل الممارسات الإسرائيلية غير القانونية وغير الشرعية».
وأشار الى انه «بالأمس كانت مناشداتنا ترمي الى تلافي بروز أزمة إنسانية بسبب إغلاق اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لمعبر كرم أبوسالم الحيوي، واليوم الشعب الفلسطيني لايزال يواجه تحديات مضاعفة على حياة أكثر الناس عرضة وهم المرضى، فالأرقام والاحصائيات لا تكذب، حيث يوجد أكثر من 4800 مريض في قطاع غزة بحاجة ماسة يوميا للحصول على الرعاية الصحية الأساسية».
واكد العتيبي أن الوضع في غزة «لايزال على حافة الهاوية» خصوصا بعد سقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء رصاص وغاز قوات الاحتلال الاسرائيلي، اذ قتل مؤخرا ثلاثة مواطنين فلسطينيين من بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما فقط الى جانب إصابة 248 آخرين 80 منهم أصيبوا بالرصاص الحي.
كما تطرق الى ارتفاع عدد القتلى منذ بداية فعاليات مسيرات العودة الكبرى السلمية في 30 مارس الماضي الى 180 قتيلا، مدينا بشدة «تلك الجرائم الاسرائيلية الممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزل والتي ترقى الى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان».
وجدد العتيبي المطالبة بضرورة إلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي باحترام وتنفيذ القرار 2334 الذي أكد أن الاستيطان الاسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام.
ورحب بأول تقرير مكتوب صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول تنفيذ ذلك القرار في شهر يونيو الماضي، متطلعا الى صدور تقارير مكتوبة دورية على صعيد تطبيق هذا القرار في شهر ديسمبر المقبل وذلك استجابة لطلب عشر دول أعضاء في المجلس وتماشيا مع الممارسة المتبعة.