ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي لمتابعة نتائج القمتين السادسة والسابعة بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية على هامش اعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقد ألقى الشيخ صباح الخالد كلمة هذا نصها:
أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الجمهورية التركية الصديقة لطلبها عقد هذا الاجتماع المهم، لمتابعة مقررات القمتين الاستثنائيتين السادسة والسابعة بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والشكر موصول أيضا إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وجهاز الأمانة العامة على الإعداد والتحضير المميزين لاجتماعنا.
أصحاب المعالي والسعادة،
بعد مرور أربعة أشهر وسبعة أيام على عقد آخر قمة استثنائية، استضافتها الجمهورية التركية الصديقة مشكورة لمناقشة تداعيات القرار الأميركي بنقل السفارة الى القدس، نجتمع في ظروف بالغة الدقة والتعقيد، فما زالت إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال سادرة في غيها، ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تلك الممارسات غير القانونية واللاإنسانية، وأهمية قيام مجلس الأمن كذلك بالدور المنوط به للحد من تلك الاعتداءات والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، والتي تعتبر تحديا سافرا للشرعية الدولية وتقوض من قدرة المجتمع الدولي على التوصل الى سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط.
فبدأ بالمجازر التي يتعرض لها أشقاؤنا المتظاهرون الفلسطينيون العزل منذ بداية مسيرات العودة الكبرى بتاريخ 30 مارس الماضي واستهدافهم بالذخيرة الحية، ومرورا باعتماد الكنيست الإسرائيلي مؤخرا لقانون ما يسمى بـ«قانون القومية» في خطوة جديدة لضم الضفة الغربية ولتكريس مبدأ العنصرية، وصولا الى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يهدد بإزالة منطقة خان الأحمر وتهجير المئات من سكانها، وغيرها من التجاوزات الإسرائيلية، جميعها تعد تحديات ندينها بشدة وتتطلب منا جميعا وقفة جادة وصارمة لإعلاء حق الشعب الفلسطيني الأعزل والتضامن معه ودعمه.
أصحاب المعالي والسعادة..
إن الكويت ومن منطلق إيمانها الراسخ والمبدئي بأهمية الوقوف بجانب الأشقاء في فلسطين ونصرة قضيتهم العادلة، فقد سعت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الى مضاعفة جهودها ومساعيها وبالتنسيق مع الأشقاء في دولة فلسطين لترسيخ مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وأهداف مجلس الأمن، حيث قدمت الكويت مشروع قرار في شهر يونيو الماضي بمجلس الأمن ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والذي بكل أسف لم يتم اعتماده بمجلس الأمن، إلا أنه، ونتيجة للتنسيق المثمر مع وفود الدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة، تم اعتماده في الدورة العاشرة المستأنفة للجمعية العامة في ذات الشهر.
كما عقدت جلسة مباحثات بين ترويكا مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وبين وفد جمهورية الصين الشعبية برئاسة وزير الخارجية الصيني وانغ يي وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
والتقى الشيخ صباح الخالد مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستيفان ديمستورا، وذلك على هامش اعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتم خلال اللقاء استعراض التطورات الأخيرة المتعلقة بالجهود الإقليمية والدولية الداعمة لحل الأزمة السورية. كما التقى الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اللبنانية الشقيقة جبران باسيل. والتقى الشيخ صباح الخالد مع وزير خارجية جمهورية الدومينيكان الصديقة ميغيل مالدونادو.