- الجار الله: لا صحة على الإطلاق لوجود طلب عراقي لتقليل أرصفة ميناء مبارك
- الكويت بدأت اتخاذ الخطوات العملية لتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الصين وشكّلت لجنة لمتابعة تنفيذها
- الاتفاقيات مع الصين تسهم في تحقيق الرؤية السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ورؤية «الكويت 2035»
- الصين قوة كبرى وتلعب دوراً مؤثراً وأساسياً في المنطقة ونحن في أمسّ الحاجة لتطوير علاقتنا معها
- دعوة أمير قطر إلى الأشقاء للعودة إلى طاولة الحوار تعتبر مؤشراً على انفراجة قريبة للأزمة الخليجية
- السفير الصيني: الحديث عن تأجير الجزر للصين عار من الصحة وتجمعنا شراكة فقط في تطويرها
أسامة دياب
وصف نائب وزير الخارجية خالد الجارالله العلاقات الكويتية - الصينية بالتاريخية، مضيفا أن الكويت هي أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية معها.
وأضاف أن الشراكة الإستراتيجية مع الصين تتحقق يوما بعد يوم، مستذكرا زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في يوليو الماضي، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن الزيارات المتكررة التي قام بها صاحب السمو إلى الصين والتي تزيد على 7 أو 8 زيارات، لكن بلا شك كانت الزيارة الأخيرة لسموه إلى بكين في يوليو الماضي زيارة تاريخية بكل المقاييس، حيث تم استعراض مختلف مناحي العلاقات الثنائية، فضلا عن أنها تزامنت مع إقامة المنتدى العربي - الصيني وألقى صاحب السمو الأمير كلمة شاملة حددت أطر العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين الصين والدول العربية.
وأشار الجارالله في تصريح للصحافيين عقب مشاركته في حفل السفارة الصينية بمناسبة عيدها الوطني إلى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين الصديقين خلال زيارة صاحب السمو والتي تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري ومجالات الطاقة، مشيرا إلى أن الكويت كانت أول الدول الخليجية التي تقيم علاقات ديبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، ومنذ ذلك الحين والعلاقات تتطور وتتعزز بشكل ملحوظ، والشراكة الاستراتيجية التي يتطلع إليها البلدان الصديقان تتحقق يوما بعد يوم.
أما فيما يتعلق بالإطار الثنائي بين الكويت والصين فقد تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية تتعلق بالتعاون الاستثماري والتجاري والاقتصادي وفي مجالات الطاقة والتكنولوجيا، وهذه الاتفاقيات حددت أطر التعاون ورسخت مجالاته، مضيفا: منذ عودتنا من الصين بدأنا باتخاذ الخطوات العملية لتفعيل هذه الاتفاقيات بتشكيل لجنة في وزارة الخارجية من مختلف الوزارات لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وبالفعل اجتمعت اللجنة ودرست الاتفاقيات وباشرت بالاتصال بالجهات المعنية والمتصلة بها في محاولة جادة لتفعيلها وتطبيقها، ونشعر بارتياح لتطور العلاقات الكويتية - الصينية والتي يمكن أن نصفها بالاستراتيجية.
وأضاف أن تلك الاتفاقيات تسهم في تحقيق الرؤية السامية لسمو الأمير بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ورؤية الكويت 2035، خاصة ما يتصل منها بدعم الصين للكويت بتنفيذ المشاريع العملاقة كمدينة الحرير وتطوير الجزر الخمس، لافتا إلى أن الصين قوة كبرى وتلعب دورا مؤثرا وأساسيا في المنطقة، وبالتالي نحن في أمس الحاجة إلى تطوير علاقتنا معها، دور الصين في الإطار السياسي الدولي دور عريق وأيضا لها بصمات واضحة في الدفاع عن قضايا الشعوب وحريتها والدفاع عن أسس مبادئ السلام الدولية.
كما نستذكر في هذا الإطار الموقف التاريخي المشرف المساند للحق الكويتي عندما تعرضت الكويت للعدوان العراقي الغاشم وانتصرت القضية العادلة، ونحن نهنئ أصدقاءنا في الصين بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ 69 لتأسيس الجمهورية، ونتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى علاقات إستراتيجية أوثق وتطور ونمو في العلاقات الثنائية بين البلدين.
قضايا مهمة
وعن قراءته لكلمات الزعماء في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة وخصوصا اليمن وسورية، وكان «الشرق الأوسط» الكلمة الأكثر تداولا فيها، قال الجارالله: تعودنا في مثل هذه المناسبات على أن نستمع إلى آراء وتصورات قادة العالم حول القضايا الساخنة في العالم سواء فيما يخص منطقتنا بالخليج أو على المستوى العربي أو المستوى الدولي، ونرى أنها بالفعل كانت كلمات مؤثرة لامست قضايا حساسة ومهمة، ومنطقتنا العربية كان لها النصيب الأكبر منها نظرا للقضايا المؤلمة التي يعيشها العالم العربي سواء في سورية أو اليمن والوضع في ليبيا، وتعثر مسيرة السلام في الشرق الأوسط. والهموم التي تثقل كاهل العالم العربي كانت بالفعل حاضرة في كلمات الزعماء ونشكرهم على دعمهم لهذه القضايا ودعوتهم إلى ضرورة معالجتها في إطار المنظومة الدولية.
وبخصوص قراءته للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وما أعقب ذلك من تصريحات، قال إن تصريحات الرئيس ترامب كانت إيجابية تحدث فيها عن ضرورة أن تقوم إسرائيل بعمل إيجابي للجانب الفلسطيني وهذا شيء جيد، كما تحدث عن حل الدولتين وتأكيده أنه لايزال يؤمن بحل الدولتين وهذا مؤشر على أن هذه المواضيع كانت حاضرة في اللقاء وأنها ستكون محور اهتمام الإدارة الأميركية وتحركاتها ومساعيها للوصول إلى سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
مؤشر عراقي إيجابي
وردا على سؤال حول دلالات اختيار رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي للكويت كأول محطة له في جولته الخارجية، قال الجارالله: قراءة إيجابية تماما ونقدر زيارة دولة الرئيس محمد الحلبوسي إلى الكويت كأول محطة في جولاته الخارجية وهذا في حد ذاته مؤشر لحرصه على دعم وتعزيز العلاقات العراقية - الكويتية.
وردا على سؤال حول ما تم تداوله عن طلب عراقي لتقليل أرصفة ميناء مبارك، قال الجارالله: هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق.
وعن تصريحات أمير قطر التي دعا فيها الأشقاء إلى العودة مرة أخرى إلى طاولة الحوار وإلى أي مدى يعتبر ذلك مؤشرا على انفراجة قريبة للأزمة الخليجية، قال الجارالله: نرجو أن يكون هذا الخطاب مؤشرا إيجابيا ومقدمة لطي صفحة أزمة بين الأشقاء طال أمدها.
وبخصوص الجولة القادمة من الحوار الإستراتيجي الكويتي ـ الأميركي، قال: وضعنا أسسا متينة وصلبة للتعاون والحوار مع الولايات المتحدة ونعتقد أننا نسير بالطريق الصحيح في علاقتنا مع الأصدقاء في الولايات المتحدة من خلال هذا الحوار ومجالات أخرى للتعاون.
شريك إستراتيجي
بدوره، وصف سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي الزيارة الأخيرة لصاحب السمو إلى الصين في يوليو الماضي بالتاريخية، حيث رفعت مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين لمستوى العلاقات الاستراتيجية، مشيرا إلى أن البلدين يعملان على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما ووضعها في حيز التنفيذ.
وحول الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها خلال الزيارة وقدرت بقيمة 11 مليار دولار والموجود بقوة من خلال تطوير الجزر الخمس في الكويت أوضح دي - في تصريحات للصحافيين - إن الصين ترى إن هذا المشروع مهم، حيث إننا شريك استراتيجي في هذا المشروع وذلك من خلال مبادرة الحزام والطريق فنحن على اتصال مستمر لنرى الجهود والثمار في أقرب وقت.
وبخصوص العلاقات العسكرية وتوقيع اتفاقية فيما يخص هذا الأمر، قال دي إن العلاقات ما بين البلدين تشمل كل المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية والمجال العسكري يعتبر مهما في هذه العلاقات، ونحن في هذا الشأن ذو علاقة قوية مع الكويت، وفي آخر زيارة لسمو الأمير للصين كان هناك توقيع لمذكرات تفاهم بين الجانبين حول مجال التصنيع العسكري.
وحول ما إذا كانت هذه المصانع ستقام في الكويت أو أن يتم تمويلها من قبل الكويت لتكون في الصين، أجاب دي إن كل الاحتمالات واردة فما زلنا نتناقش ونتحاور في الأمر.
وبشأن اللغط الذي دار حول تأجير الجزر للصين، نفى دي قائلا انه عار عن الصحة فهناك شراكة فقط في تطوير هذه الجزر. وبخصوص حل مشاكل بعض الشركات التي لم تنفذ بعض المشاريع التنموية بشكل جيد، قال دي ان الشركات الصينية تقوم بتنفيذ المشاريع بشكل كبير وجيد وإذا كانت هناك مشاكل فنية في مشروع معين فهذا أمر طبيعي ودائما نسعى لوضع الحلول والتسوية مع الجانب الآخر.
وفيما يتعلق بزيادة أعداد الزائرين إلى الصين، وهل هناك تسهيلات للكويتيين بصفة عامة حول إصدار التأشيرة، قال دي: نحن نشجع على هذا الأمر ونقدم باستمرار تسهيلات في إجراءات التأشيرة للكويتيين، مشيرا الى أننا نتمنى أن يكون هناك إعفاء متبادل ما بين الجانبين بخصوص التأشيرة وهو مقترح تم تقديمه للجانب الكويتي وننتظر الرد من جانبهم، خصوصا أن هذا الأمر مطبق لدينا في العالم العربي والخليج أيضا مثل الإمارات وقطر، ولكن هذا الأمر بحاجة إلى جهود من قبل الجانبين.
وبشأن زيارة الرئيس الصيني للكويت خلال هذا العام او العام المقبل، قال دي ان الصين تتفاعل مع تبادل الزيارات مع الكويت، حيث قام عدد كبير من الشخصيات الصينية بزيارة الكويت خلال العام الحالي ولكن بعد زيارة سمو الأمير للصين قام بتقديم دعوة للرئيس الصيني لزيارة الكويت ولقيت كل ترحيب من الرئيس الصيني، مشيرا الى ان الزيارة تتوقف على جدول اعمال الزعيمين وهما على اتصال وتواصل مستمر لنرى جميعنا هذه الزيارة قريبا.
وحول تواجد المسؤولين في هذا الحفل، قال دي ان هذا دليل على اهتمام أصدقائنا في الكويت بقوة العلاقات الكويتية - الصينية، فهذا الدعم والرغبة من الشعب يعتبر العمود الرئيسي لقوة العلاقات ما بين البلدين وستكون هناك علاقات مشرقة ما بين البلدين.
الأزمة الخليجية
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود سيبدأ زيارته الرسمية للكويت مطلع الأسبوع المقبل.
ورحب الجارالله بزيارة سمو الأمير محمد بن سلمان إلى بلده الثاني الكويت، مضيفا أن سموه سيحل في قلوب أهل الكويت ووجدانهم. ووصف العلاقات الثنائية بين الكويت والمملكة بالمتميزة والمتنامية، مشيرا إلى أن مواقف المملكة قيادة وشعبا تجاه الكويت أثناء الغزو العراقي الغاشم لن تنسى.
وقال: «نحن دائما نشعر بالفخر والاعتزاز بتطور تلك العلاقات وننظر بإعجاب لما تحقق من إنجازات في المملكة»، مشيرا إلى أن الإنجاز الكبير الذي اطلعنا عليه جميعا هو انطلاق القطار السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والذي دشنه خادم الحرمين الشريفين، مهنئا الأشقاء في المملكة بذلك الإنجاز الذي يصب في خدمة جميع المسلمين، مشيرا إلى الدور الكبير والمهم الذي تلعبه المملكة في خدمة الأمة الإسلامية من خلال رعايتها المتميزة للأماكن المقدسة.
وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون ملف الأزمة الخليجية حاضرا على المناقشات والمباحثات التي سيجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع صاحب السمو الأمير صاحب المبادرات خلال زيارته إلى الكويت، قال: بالفعل هذا الملف والعديد من الملفات الساخنة ستكون حاضرة خلال الزيارة ونحن متفائلون.
تتبع الكويتيين المحتمل أن يكونوا في صفوف «داعش»
وردا على سؤال حول تقارير إعلامية ذكرت أن هناك 15 كويتيا يقاتلون في صفوف داعش بسورية، وأن السلطات الكويتية تقوم حاليا بتتبع هؤلاء المقاتلين، قال: بالفعل نتتبع الكويتيين الذين من الممكن أن يكونوا في صفوف داعش، سواء في العراق أو سورية وعندما تأتي إلينا مثل هذه المعلومات نأخذها على مأخذ الجد ونتعامل معها بجدية ونحاول الوصول إلى حقيقة هذه المعلومات، موضحا أنه من الصعب أن نحدد رقما بعينه لأعدادهم سواء في العراق أو سورية، موضحا أن المعلومات الأمنية بخصوص هؤلاء تأتي من أكثر من مصدر.
وعن ترحيل الكويت لـ 13 ألف عامل، قال: لا أعلم عن هذا الموضوع، فالترحيل يتم عن طريق وزارة الداخلية ووزارة الشؤون والهيئة العامة للقوى العاملة، وإن كان حدث بالفعل فسيكون بالتنسيق مع سفارات الدول التي ينتمون إليها.
نقف على مسافة واحدة من الأطراف الليبية
قال الجارالله إن الأخبار الواردة من ليبيا خلال اليومين الماضيين هي أخبار مطمئنة، حيث تشير إلى عودة الهدوء إلى طرابلس ونعمل مع كل الأشقاء على استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا، ولقد استقبل صاحب السمو الأمير مبعوثا يمثل خليفة حفتر ونقف على مسافة متساوية مع كل الأطراف الليبية ونسعى دائما إلى تعزيز الأمن والاستقرار دون التدخل في الشؤون الليبية.
الجارالله بحث مع السفير الأميركي العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية
اجتمع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أمس مع سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت لورانس سيلفرمان، حيث تم خلال اللقاء بحث عدد من أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمريكيتين الوزير المفوض ريم الخالد ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير المستشار طلال الشطي.