- الخرافي: الكتاب يتطرق إلى حالات الحاكم عندما يدعم التجار ويكون له دور طيب في دعم التجارة
- العبد الجليل: الكتاب مرجع مهم جداً في تاريخ الكويت التجاري ويوثق مراحل متعددة لـ75 تاجراً لهم مواقف مشهودة
عبدالله الراكان
احتفت مكتبة الكويت الوطنية بكتاب «التاجر الأسوة في كويت الماضي» لمؤلفه د.عبدالمحسن الخرافي وذلك في اطار ندوة «كتاب الشهر» التي تقيمها المكتبة بصفة دورية.
وقال مدير المكتبة الوطنية كامل العبدالجليل ان ندوة كتاب الشهر تهتم على مدى عام ونصف ومن غير انقطاع بالكتب التي تهتم بتوثيق تاريخ التراث الوطني في مختلف المجالات والتي تهتم بجانب من جوانب صنوف المعرفة والعلوم والآداب في الكويت ذات القيمة الثقافية والتي لها اهمية للأجيال الحاضرة والقادمة، وتهدف ندوات كتاب الشهر على مسار آخر لتكريم وتشجيع مؤلفيها الكويتيين الذين قدموا حصيلة متميزة من الإنتاج الفكري والثقافي والأدبي الذي يفيد على مدى السنوات القادمة ويضيف للمكتبة بشكل عام في الكويت والمكتبة الوطنية بشكل خاص لبنة جديدة تسد فراغا، كما أنه يتيح الفرص للباحثين والمراجع والمؤلفين والكتاب والقراء على وجه العموم بأن يجدوا ضالتهم عن جانب من جوانب التاريخ الكويتي.
وأضاف العبدالجليل ان كتاب التاجر الأسوة في كويت الماضي يعتبر مرجعا مهما جدا في تاريخ الكويت التجاري ويوثق مراحل متعددة لـ75 تاجرا لهم مواقف مشهودة وقيم انسانية واخلاق حميدة ثبتوها عبر تاريخ الكويت بشكل واقعي وعملي وتطبيقي حيث كانوا من ذوي حسن النية والفزعة الكويتية التجارية الأصيلة، وتجارا يحافظون على كلمتهم وسمعتهم، مشيرا إلى ان تجار الكويت عصاميون يواجهون المخاطر واصحاب حكمة وايثار وحسن تصرف ويتمتعون بالتسامح ويقفون مع الفقير والمحتاج كما تساموا في التسامح ورقي الأخلاق.
وعرض المؤلف الخرافي خلال الندوة التي افتتحها مدير المكتبة كامل العبدالجليل أبرز ما تضمنه كتابه عن تجار كويتيين تجلت فيهم قيم الصدق والأمانة والتعاون والايثار والتضحية والعمل الاجتماعي.
وقال الخرافي ان الهدف الرئيسي لهذا الكتاب ليس عرض السير الذاتية او انجازات تجار الكويت بل عرض مواقف محددة متعلقة بموضوع التجارة لتاجر كويتي يعد (أسوة) تتجلى فيه القيم المثلى كالصدق والأمانة والتعاون والايثار والتضحية والعمل الاجتماعي والفزعة.
وأشار الى ان الكتاب يتطرق الى حالات الحاكم عندما يدعم التجار ويكون له دور طيب في دعم التجارة وذكر فيه 75 موقفا لتجار كويتيين معتبرا انه عدد ملائم ويجعل الكتاب مناسبا للتداول.
وكشف انه تم الانتهاء من الجزء الثاني من الكتاب الذي يضم ايضا 75 موقفا وانه حاليا في مرحلة المراجعة والإعداد مبينا انه بصدد البدء في تأليف الجزء الثالث.
ولفت الخرافي الى انه يهدف من وراء هذا الكتاب تعريف الجيل الحالي واطلاعه على جيل سابق من الكويت ومن بيئتهم ممن اتصفوا بصفات حميدة وذلك بسبب بعد الجيل الحالي عن ماضي الآباء والأجداد وعدم التفاتهم الى الأسماء اللامعة في الكويت قديما كالتفاتهم لأسماء الفنانين والنجوم واللاعبين.
وعن طريقة حصوله على المعلومات المتعلقة بتجار الكويت قال الخرافي «لم أترك بابا مفتوحا الا وولجته لأجمع المعلومات بشكل سريع» مبينا انه حصل على بعض المعلومات من الكتب فيما حصل على أغلب المعلومات من الاحتكاك المباشر واللقاءات الشخصية مع رجالات الكويت ومن أشخاص مقربين للشخصيات المذكورة في الكتاب.
وأشار الى انه اعتمد كذلك على مقاطع فيديو لتسجيلات سيف الشملان ورضا الفيلي وعلى الصحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتناول الكتاب في مقدمته التجارة في الإسلام وانها من أهم الأعمال والمهن التي يمتهنها المسلم لكي يتكسب منها ويبتغي في ذلك وجه الله تعالى والرزق الحسن.
واشار الى امثلة للتجارة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية وكذلك عرض لأخلاق التاجر المسلم وتجارة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبشارته للتاجر الصدوق منوها بفضل التجارة وبركتها.
ويتوزع الكتاب الى العديد من المواقف والصفات والأخلاق الحميدة كالحكمة والايثار وحسن النية والشهامة والمروءة وحب الخير والكرم والأمانة مصنفا الشخصيات التي تطرق لها تحت هذه البنود.