أصيب فلسطينيان بالرصاص المعدني إضافة الى العشرات بحالات اختناق بالغاز خلال مواجهات وقعت مع جيش الاحتلال الاسرائيلي امس، عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله.
جاء ذلك اثر تنظيم عدد من طلبة جامعة بيرزيت اعتصاما داخل الحرم الجامعي قبل ان يتوجه العشرات منهم الى حاجز بيت إيل العسكري تضامنا مع تجمع الخان الأحمر البدوي ورفضا لقانون القومية الإسرائيلي.
وقال، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وليد عساف إن الرباط «متواصل في الخان الأحمر على مدار الساعة».
وأضاف:«المئات يرابطون في التجمع، وهذا مؤشر واضح على أن المجتمع الفلسطيني يدافع عن أرضه».
وتابع:«نحن مستعدون للرباط لأسابيع وأشهر، لدينا خطة صمود للدفاع عن التجمع والبقاء أطول مدة زمنية، ولن نسمح بهدمه وترحيل السكان، لن نيأس ولن ننكسر».
وحذر «عساف» من مخاطر هدم التجمع السكاني، وقال: «إذا ما اشتعل الخان الأحمر ستشتعل كل المدن والبلدات الفلسطينية»، وأشار إلى أن موجة الرباط في التجمع البدوي، تتدحرج وتكبر يوما بعد يوم.
بدوره، قال الناشط في المقاومة الشعبية، شادي مطور، إن الشارع الفلسطيني لن يسمح بهدم الخان الأحمر، وأضاف:«ملتفون حول السكان، لن نتركهم يواجهون القوات الإسرائيلية وحدهم، ولن نقف مكتوفي الايدي.
وأشار إلى أن عملية هدم الخان في حال تمت، فستكون «تهجيرا قسريا ونكبة جديدة للشعب الفلسطيني»، وعد رباطه «واجبا وطنيا ودينيا وأخلاقيا». وفي هذه الأثناء، يواصل فتية فلسطينيون قرع الطبول والأغاني فيما يطلق آخرون بالونات حارقة أو مفرقعات ضممن مبادرة ما يسمى «وحدات الارباك الليلي».
حيث شكل مئات الشبان والصبية هذه المجموعات قبل نحو 3 اسابيع، ومهمتها خلق أجواء «رعب وإزعاج» لمئات السكان الاسرائيليين في المستوطنات والبلدات الزراعية الحدودية، ولعشرات من الجنود الاسرائيليين الذين يراقبون الحدود من أبراج مراقبة عسكرية أو في مواقع أقيمت مؤخرا خلف تلال رملية على طول الحدود الشرقية والشمالية للقطاع الفقير والمحاصر منذ عقد. ويقول الناشط صقر الجمال: «نهدف الى إرباك الاحتلال ورسالتنا لمستوطنات غلاف غزة أنه لا نوم بدون تحقيق مطالبنا برفع الحصار والعودة لبلادنا». وتقول الهيئة العليا لمسيرات العودة إن الارباك الليلي يمثل «بداية» لمرحلة متطورة في الاحتجاجات التي بدأت في 30 مارس الماضي للمطالبة برفع الحصار الاسرائيلي وتثبيت حقوق اللاجئين «في العودة الى بلداتهم وقراهم التي هجروا منها» قبل سبعين عاما.
من جانب آخر، فقد عم الاضراب امس جميع المرافق والمؤسسات، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، في قطاع غزة، احتجاجا على تقليص أعداد موظفيها، وعدم الاستجابة لمطالبهم.
وقال أمير المسحال، مدير اتحاد موظفي «أونروا» في غزة: «نعلن أننا بدأنا اليوم إضرابا شاملا في جميع المؤسسات التعليمية والصحية ومراكز التموين، وكل مرافق أونروا، احتجاجا على تقليص الوكالة لأعداد الموظفين، وعدم استجابتها لمطالبنا».