- الكويت قدمت وديعة بقيمة 500 مليون دولار.. وبرنامج إقراضي بحدود 500 مليون دولار
- السعودية تقدم وديعة بـ 333.3 مليون دولار ومثلها من الإمارات
- الكويت تعيد جدولة لرصيد قائم
- لـ 17 قرضاً مسحوباً بالكامل وغير مسدد بـ 300.7 مليون دولار
استقبل الملك الأردني عبدالله الثاني، أمس، وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير المالية الكويتي د.نايف الحجرف، ووزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي عبيد الطاير، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر، الذين يزورون المملكة لمتابعة مخرجات قمة مكة المكرمة التي عقدت في يونيو الماضي لبحث سبل دعم الاقتصاد الأردني.
وأعرب الملك الأردني خلال اللقاء، عن تقديره للمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات على حرصهم المتواصل على دعم الأردن لمواجهة الأعباء الاقتصادية التي يتحملها نتيجة الأزمات الإقليمية، مؤكدا عمق وأصالة العلاقات الأخوية التي تربط الأردن مع هذه الدول الشقيقة.
وكانت قد وقعت الحكومة الأردنية وحكومات السعودية والكويت والإمارات أمس عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث أودعت الدول الثلاث في البنك المركزي الأردني نحو 1.16 مليار دولار لدعم المملكة ضمن إطار حزمة مساعدات قيمتها 2.5 مليار دولار تعهدت بها في يونيو الماضي، وذلك بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة الأردني د.رجائي المعشر.
ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وقع الاتفاقيات وزيرة التخطيط والتعاون الدولي د.ماري قعوار مع الوزراء محمد الجدعان ود.نايف الحجرف وعبيد الطاير ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر، كما وقع محافظ البنك المركزي الأردني د.زياد فريز على اتفاقية الوديعة السعودية في «البنك المركزي الأردني».
وفي التفاصيل، وقع الجانبان الأردني والسعودي على مساهمة السعودية وهي اتفاقية منحة بقيمة (250) مليون دولار، على مدى 5 سنوات لدعم الموازنة العامة لتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية، بالإضافة الى التوقيع على اتفاقية وديعة بقيمة 333.3 مليون دولار، سيتم ايداعها في البنك المركزي الاردني لدعم الاحتياطات النقدية الأجنبية.
كما وقع الجانبان الأردني والكويتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة الكويت في تعهدات مكة وشملت تقديم وديعة في البنك المركزي الأردني بقيمة 500 مليون دولار بشروط تفضيلية وتقديم برنامج إقراضي في حدود 500 مليون دولار على مدى 5 سنوات بواقع 100 مليون دولار لكل سنة ابتداء من السنة المالية 2019/2020، للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية بما فيها إنشاء المدارس في الأردن، وإعادة جدولة الرصيد القائم لـ 17 قرضا مسحوبا بالكامل وغير مسدد بلغ إجمالي رصيده القائم، كما في 31/12/2018، حوالي 191.1 مليون دينار كويتي او ما يعادل 300.7 مليون دولار على 40 سنة بما فيها فترة سماح لمدة 15 سنة وبسعر فائدة بواقع 1% سنويا متضمنا الرسم الإداري.
ووقع الجانبان الاردني والاماراتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة الامارات في تعهدات مكة، وهي تقديم وديعة في البنك المركزي الاردني بقيمة 333.3 مليون دولار، وتقديم منحة لدعم ميزانية الاردن بقيمة إجمالية 250 مليون دولار على مدى 5 سنوات وتقديم قرض تنموي للمشاريع الانمائية بقيمة 50 مليون دولار وتقديم ضمانات للبنك الدولي بحد أقصى 200 مليون دولار.
وتوجه نائب رئيس الوزراء الأردني بالشكر والعرفان الى الاشقاء في السعودية والكويت والإمارات، على الدعم المتواصل للجهود التنموية الاردنية في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية المختلفة.
وأكد المعشر لدى لقائه وزراء المالية لكل من السعودية والكويت والإمارات أن هذا الدعم من الدول الشقيقة جاء لمواجهة الظروف الاقتصادية الحالية التي يواجهها الاردن وهي تحديات مالية واقتصادية ناتجة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وانعكاساتها على الاردن، كما ان هذه الدعم يعد دليلا واضحا على صلابة ومتانة العلاقات الاخوية التي تربط المملكة الاردنية، بالدول الشقيقة والتي ساهمت في مساعدة الاردن، لتمكينه من التغلب على التحديات المختلفة، والمضي قدما في تنفيذ برامج الاصلاح المختلفة. وأشاد المعشر بالمواقف النبيلة لقيادات الدول الثلاث والعلاقات الاخوية التي تربطهم مع جلالة الملك عبدالله الثاني والدعوة لعقد مؤتمر مكة لمساعدة الاردن ما يعكس تميز العلاقات الاخوية الراسخة مع الاردن.
من جهتهم، اعرب وزراء المالية في السعودية والامارات والكويت عن اعتزازهم بالعلاقات التي تربط بلادهم مع الاردن والتي تستند الى تاريخ طويل من العلاقات الاخوية. واكدوا ان دولهم تشعر بمسؤولية وواجب دعم الاردن ومساعدته لضمان مواجهة التحديات الاقتصادية.
من جانبها، أكدت الوزيرة قعوار ان المساعدات الجديدة ستساهم في مؤازرة جهود الحكومة الأردنية المبذولة لتجاوز الازمة الاقتصادية من خلال برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية ودعم الجهود المبذولة حاليا لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الاردن.
وقالت قعوار إن تعهدات مكة جاءت لتعزز أواصر الروابط التاريخية الوثيقة القائمة بين السعودية والكويت والامارات والأردن، ولتؤكد إيمان قادة الدول الشقيقة بضرورة دعم الجهود المبذولة حاليا لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الاردن.
وأكد وزير المالية عزالدين كناكرية في تصريحات صحفية عقب التوقيع ان هذا الدعم المالي والمساعدات التي جاءت نتيجة لمخرجات مؤتمر مكة يأتي ترجمة حقيقية للعلاقات الاخوية التي تجمع قيادات وشعوب الدول الاربع.
وأشار الى ان الاتفاقيات تتضمن دعما بقيمة 2.5 مليار دولار منها نحو مليار دولار ودائع في البنك المركزي الاردني وحوالي 500 مليون دولار منحة للخزينة على مدى 5 سنوات لدعم تنفيذ مشاريع تنموية في الموازنة وباقي المبلغ على شكل قروض ميسرة واعادة جدولة لقروض مستحقة للصناديق التنموية في هذه الدول.
وأشار الى ان المنح المقدمة للموازنة ستساعد في تنفيذ مشاريع تنموية مثلما ستسهم القروض الميسرة في الحصول على التمويل لقروض بفوائد بسيطة كما ان الودائع التي ستحول للبنك المركزي ستساعد في دعم الاحتياطات من العملات الاجنبية في البنك المركزي الاردني ما ينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي.
وحضر حفل توقيع الاتفاقيات وزير المالية د.عز الدين كناكرية والسفير السعودي في الأردن الأمير خالد بن فيصل آل سعود والسفير الكويتي في عمان عزيز الديحاني والسفير الاماراتي في عمان مطر الشامسي.