أدلى الناخبون البرازيليون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد، في سباق تخللته حملة نشر شائعات غير مسبوقة، عكست حدة التنافس بين مرشح اليمين المتطرف «جايير بولسونارو» عن «الحزب الاجتماعي الليبرالي» ومرشح حزب «العمال اليساري» فرناندو حداد. وقالت إحدى الشائعات إنه في حال فوز اليساري حداد، فإن الشركات سوف تفصل مليون شخص، ويصبح الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات ملكية للدولة.
كما أشارت شائعات أخرى، إلى أن هجوم الطعن الذي استهدف المرشح اليميني المتطرف جاير بولسونارو في وقت مبكر من الشهر الماضي ربما كان من تدبيره هو نفسه. مع التساؤل: لماذا لم تلوث الدماء السكين الذي طعن به؟
وانتشر الكثير من هذه الأنباء عبر تطبيق الواتساب، الذي يستخدمه 48% من البرازيليين لمشاركة ومناقشة الأنباء، وفقا لدراسة أجرتها جامعة ميناس جيريس الاتحادية.
وقال حداد للصحافيين: «إننا نحارب موجة كبيرة للغاية من الأنباء المزيفة والأكاذيب على الانترنت». وأضاف: «تلقينا أكثر من 15 ألف شكوى يوم الجمعة فقط».
واحتوى الكثير من المعلومات المزيفة على رسائل في صالح بولسونارو، والذي استخدم مواقع التواصل الاجتماعي بشكل زائد في حملته الانتخابية، وفقا للمراقبين.
ويستخدم 60% من أنصار بولسونارو الواتساب من أجل المعلومات السياسية، مقابل 38% فقط من أنصار حداد، وفقا لمؤسسة «داتافولها» لاستطلاعات الرأي.
ولعل هذه الوسائل ساهمت في تصدر المتطرف بولسونارو لاستطلاعات الرأي في الجولة الأولى خصوصا مع وعده بالحد من معدلات الجريمة المرتفعة في البلاد وعدم تورطه في وقائع فساد.
ويرغب بولسونارو في الحد من الدين العام المتزايد عبر تطبيق إجراءات خصخصة واسعة والتقرب للولايات المتحدة وإسرائيل، كما يتبنى مواقف قوية حيال الحد من ارتفاع معدلات الجريمة في البرازيل مع تعهده بحماية القيم الأسرية التقليدية.
لكن كثيرين من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 147 مليونا يعارضون بشدة بولسونارو الذي يطلق باستمرار تصريحات مهينة ضد النساء والفقراء، كما يبدي إعجابا شديدا بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985).
وإلى جانب الرئيس اختار البرازيليون، حكام الولايات الـ 27 والنواب وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.
وستبدأ الفترة الرئاسية الجديدة في 1 يناير عام 2019 وتنتهي في 1 يناير عام 2023، أما في الكونغرس، فسيتم تجديد 513 مقعدا من مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 81 عضوا.