- أكثر من 20 مليار دولار حجم مقاولات الشركات الصينية في الكويت ومليار دولار إجمالي العقود الجديدة منذ بداية العام
- الدور الإنساني للكويت واضح وجلي ومحل إشادة وتقدير مختلف دول العالم
أسامة دياب
وصف سفير جمهورية الصين الشعبية المنتهية مهام عمله لدى البلاد وانغ دي العلاقات الصينية - الكويتية بالتاريخية والمتطورة والتي شهدت طفرة غير مسبوقة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بلغت ذروتها وتوجت بالزيارة الأخيرة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الصين والتي أسفرت عن نتائج مهمة جدا تصب في صالح الشعبين الصديقين.
وأشاد دي - خلال لقاء سريع خص به «الأنباء» بمناسبة انتهاء مهام عمله في الكويت - بتنوع المجتمع الكويتي وانفتاحه وقدرته المميزة على تقبل الآخر والتعايش معه، موضحا ان الشعب الكويتي ودود ومضياف وهذا ما لفت انتباهه منذ اليوم الأول له في الكويت، متوجها بالشكر للكويت حكومة وشعبا وعلى رأسها صاحب السمو الأمير على كل الدعم والمساندة التي حظي بها خلال فترة عمله هنا، مشيدا بجهود وزارة الخارجية والكويتية والتي وصفها بالرائدة والمؤثرة، معربا عن اعتزازه بالصداقات التي كونها في الكويت والذكريات الجميلة التي سيحملها في قلبه، مشددا على أنه سيستمر في دعم العلاقات الثنائية من موقع عمله الجديد في الخارجية الصينية.
واستعرض دي عددا من الإنجازات البارزة التي تحققت خلال فترة عمله في الكويت ومنها على المستوى السياسي ارتفاع مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين والتي حولت العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وعلى الصعيد الاقتصادي نجد أن الصين هي أكبر شريك تجاري للكويت والكويت من أهم مصدري النفط للصين، فضلا عن وجود شركات صينية عديدة تعمل في الكويت في إطار المشاريع التنموية الكبرى ضمن رؤية الكويت التنموية 2035.
كشف دي عن حجم المقاولات التي حصلت عليها الشركات الصينية والذي يبلغ أكثر من 20 مليار دولار، موضحا ان إجمالي العقود الجديدة منذ بداية العام وحتى الآن بلغ مليار دولار.
وأشار دي إلى أن التبادل الثقافي والإنساني المستمر يشهد تطورا ملحوظا، موضحا أن الصين قد وقعت أول اتفاقية حكومية من نوعها مع الكويت لإنشاء مركز ثقافي صيني سيسهم في تعزيز العلاقات الثقافية ودعم الفهم المشترك بين الشعبين الصديقين، لافتا إلى ان الاستعدادات لإنجاز هذا المركز تجري على قدم وساق، كما يوجد تعاون عسكري وأمني مميز بين البلدين.
وبخصوص تسمية السفير الجديد قال دي لم تتم تسمية السفير الجديد إلى الآن ولكنني على علم أنه سيتم تعيينه في أقرب وقت ممكن. وعن وجهته القادمة لفت دي إلى أنه سيعود إلى الخارجية الصينية لخدمة بلاده في موقع جديد يعمل من خلاله على تقوية أواصر العلاقات الصينية - الكويتية.
وعن التقارب الصيني ـ الكويتي، شدد دي على أن التعاون الصيني ـ الكويتي يخص البلدين ويصب في صالحهما وليس موجها ضد أي دولة أخرى، مشيرا إلى أن بلاده ترى الكويت دولة محورية وشريكا مميزا في المنطقة، لافتا إلى أن مشروع مدينة الحرير والجزر الـ 5 يأتي في إطار الشراكة بين البلدين حسبما أعلنته الحكومة الكويتية.
ولفت دي إلى أنه تمت مناقشة هذا المشروع بعمق بين القيادتين السياسيتين في البلدين خلال الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الأمير إلى الصين، ومن ثم تم تشكيل فرق عمل في البلدين يعملان بتواصل وثيق لتنفيذه، مبينا انه في القريب العاجل سنرى نتائج ملموسة.
وعن الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام قال دي الكويت تلعب دورا فريدا من نوعه على الساحتين الإقليمية والدولية في حل النزاعات وإحلال السلام، موضحا ان هذا الدور محل تقدير دولي وإشادة عالمية، مشيدا بجهود الكويت على صعيد الأزمة اليمنية، وجهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية وغيرها من الأزمات في المنطقة، مشيرا إلى ان الديبلوماسية الكويتية تتحلى بكفاءة وخبرة كبيرة.
وبين ان الدور الإنساني للكويت واضح وجلي ومحل إشادة وتقدير مختلف دول العالم، وابلغ دليل على ذلك هو تسمية الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير قائدا إنسانيا ببصمة واضحة فمن ينكر استضافة الكويت لـ 3 مؤتمرات للمانحين لمساعدة اللاجئين السوريين ومؤتمر إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش في العراق وغيرها من الإعمال الإنسانية الرائدة.
وعن موقف الصين من الاونروا بعد توقف الولايات المتحدة عن دعمها، أشار إلى أن الصين داعم رئيسي للقضية الفلسطينية فهي الدولة الكبرى الوحيدة التي تدعم القضية الفلسطينية منذ بدايتها كقضية مركزية في المنطقة، لافتا إلى أن بلاده مع حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، لافتا إلى أن الصين ستستمر في تقديم الدعم للأونروا.
الجارالله استقبل السفير الصيني
اجتمع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي بمناسبة انتهاء مهام عمله.
وأعرب الجارالله خلال اللقاء عن تمنياته للسفير وانغ دي بالتوفيق والسداد.

خالد الجارالله خلال لقائه مع سفير الصين وانغ دي
وحضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر.
عمادة السلك الديبلوماسي أقامت حفلاً لتكريم السفير الصيني بمناسبة انتهاء عملهأسامة دياب

عبد الاحد امباكي والسفير الصيني مع الحضور
أشاد عميد السلك الديبلوماسي سفير جمهورية السنغال لدى الكويت عبدالأحد إمباكي بالدور المميز والحيوي الذي بذله سفير جمهورية الصين الشعبية المنتهية مهام عمله في الكويت وانغ دي خلال فترة عمله فيها.
وأضاف إمباكي - في كلمة له خلال حفل توديع اقامته عمادة السلك الديبلوماسي لسفير جمهورية الصين الشعبية المنتهية مهام عمله في الكويت وانغ دي مساء أول من امس - أن وانغ دي استطاع أن يلعب دورا بارزا في تطوير العـلاقات وأن يمد جسور التعاون في مجالات عدة بين الصين والكويت.
وأعرب عن تمنياته بالتوفيق للسفير وانغ دي في مهمته الجديدة لخدمة بلده، آملا أن تتواصل اللقاءات بينهم.
وقدم عميد السلك الديبلوماسي السفير إمباكي بالنيابة عن السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية هدية تذكارية للسفير وانغ دي تعبيرا عن المحبة والوفاء.