- يمكننا المشاركة والمساهمة في مشاريع الكويت التنموية خصوصاً مشروع مدينة الحرير ونضع الخطط الاقتصادية لتنميتها وتطويرها
- الجزر الكويتية تحتاج إلى استثمارات ضخمة لتحويلها من أماكن خالية إلى مناطق اقتصادية وسياحية وتنموية
شينجن ـ عاطف غزال
أكد نائب رئيس معهد التنمية الصيني تشو جين أن تطوير وتعزيز العلاقات بين الدول يحتاج إلى قرار، معربا عن اعتقاده أن التطوير في الكويت يحتاج إلى استثمار عملاق لإصلاح البنية التحتية.
وقال تشو جين، خلال لقائه الوفد الاعلامي الكويتي، إننا نتعاون مع دول عديدة من بينها الولايات المتحدة الأميركية وهونغ كونغ في مجال التطور والتقنيات.
واضاف: يمكننا المشاركة والمساهمة في مشاريع الكويت التنموية وخصوصا مشروع مدينة الحرير ونضع الخطط الاقتصادية لتنميتها وتطويرها.
وأوضح ان احترافية معهدنا تتركز على كيفية تحويل منطقة من لا شيء إلى منطقة صناعية كبيرة.
واضاف: نعلم أن الجزر الكويتية ليس بها سكان ولا بنية تحتية والرؤية تهدف لاستثمارها وتطويرها، وهذا يتطلب تنفيذ بنية تحتية شاملة وراسخة من شبكات مياه وصرف وطرق غيرها حتى تكون جاهزة للمشاريع العملاقة وان تتحول من جزر خالية إلى مناطق اقتصادية وسياحية وتنموية ونحن نحب ونرغب في المشاركة بمثل هذه المشاريع.
وردا على سؤال حول رؤية المعهد للكويت كمنطقة اقتصادية، قال: عندما زرنا الكويت ناقشنا هذه المسألة، وللحقيقة أؤكد أن بالكويت مزايا عديدة وعلى رأسها موقعها المتميز وعلاقاتها المتوازنة مع القوى العالمية إضافة إلى أنها بلد نفطي كبير.
واستدرك: لكنني أتحدث عن أن بلدكم بالمنتصف تقريبا بين الصين وأميركا وهذا يجب أن يستثمر. وردا على سؤال حول مدى اهتمام الصين بالكويت رغم الأوضاع غير المستقرة بالمنطقة وان تكون بكين بحجمها الاقتصادي وشركاتها العملاقة جزءا من رؤية 2035، قال رئيس المعهد: خطوات الاستثمار تعتمد على الأمن ولحسن الحظ ورغم أوضاع الشرق الأوسط فإن الكويت تعد آمنة ومستقرة ونأمل أن تسارع الكويت في عملية التطوير بصورة دائمة خصوصا في جوانب البنية التحتية لأن إنجاز المشاريع العملاقة يحتاج إلى سنوات ونأمل أيضا أن تحافظ الكويت على استقرارها.
وعبر عرض مطول وواف اطلع الوفد على فيلم وثائقي متكامل لتطور شينجن كمنطقة اقتصادية حرة وكيف كانت البداية من الميناء كواجهة لسياسة الانفتاح الاقتصادي ووضع الخطط بقرارات تأخذ صفة التنفيذ من قبل محافظ المدينة.
كما استذكر حلقة البحث المشتركة بين بلاده والكويت التي عقدت العام الماضي حول المشاريع المشتركة بين البلدين.
بدورها، تحدثت مدير عام ادارة التطوير والتخطيط د.ليو رونغجين عن دور المعهد وأهميته، مشيرة إلى اختياره ضمن 25 معهدا معترفا به عالميا كمرجع للتخطيط الاقتصادي والتنمية.
وقالت: لدينا أعلى شهادة تأهيل في وضع الدراسات الاقتصادية والعملية لمشاريع المستقبل، مشيرة الى انه بفضل التخطيط والدراسات الموثوقة أصبحت شينجن نموذجا يحتذى به في مجال التخطيط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالمشاريع العملاقة، قالت ان هناك مرحلتين الاولى تحديد القرار بالتنفيذ وثانيها بكيفية التطبيق، وحسب تجاربنا نستطيع الآن معاونة دول العالم في وضع الخطط الاقتصادية، ولدينا تجارب ناجحة جدا في الكويت والإمارات وغيرهما من الدول.
ثم عرضت صورا لمدى التطور الذي حدث خلال الـ 30 عاما الماضية إضافة للسنوات السبع من العشرية الثانية للقرن الـ 21، مبينة ارتفاع عدد السكان في شينجن من 300 الف في 1980 إلى 12 مليونا في 2016.
كما ارتفع دخل الفرد من 70 دولارا إلى 25 الف دولار وتفوقت على هونغ كونغ، حتى أن الصحف العالمية اسمت هذا التطور بأعجوبة شينجن.
من جانبه، عبر رئيس الوفد رئيس تحرير كونا سعد العلي أن زيارة الوفد للصين تندرج في اطار نتائج زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصيف الماضي وتنفيذ وتطبيق ما تم الاتفاق عليه ومظاهر تعزيز التعاون بين البلدين وأيضا العلاقة المستقبلية ومواجهة أي تحديات قد تعترض ترسيخها وتنميتها. وأضاف العلي: زرنا بكين وكانت لقاءاتنا مع المسؤولين هناك مثمرة ونحن الآن في هذه المدينة الرائعة سريعة التطور نهنئكم على مدى التقدم الذي احرزتموه وما زلتم في تقديم نموذج مدهش للتنمية والتطور خلال فترة قصيرة شملت كل المجالات.
وتحدث رئيس تحرير «كونا» سعد العلي مثنيا على هذه التجربة المدهشة في النمو الاقتصادي الهائل، متسائلا إن كانت للمعهد خطط بتوجيه من حكومة الصين للتعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين.