اعتبر وزير المالية الإسرائيلي موشيه كاحلون امس أن ثمة فرصة للتوصل إلى ترتيبات تهدئة في قطاع غزة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل عن توسيع مساحة الصيد في شواطئ غزة الى 6 أميال.
وقال كاحلون ان هناك فرصة لترتيبات تهدئة في غزة، وعلينا أن نفعل كل شيء ممكن.
من جانب آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان امس إن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتلك التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة مستمرة في اعتقال المنتقدين والمعارضين وتعذيبهم في محاولة لسحق أي معارضة.
وقالت المنظمة في تقريرها إنها وثقت أكثر من 24 حالة لفلسطينيين احتجزتهم السلطة الفلسطينية أو حماس «لأسباب غير واضحة لم تتجاوز كتابة تقارير أو تعليقات على فيسبوك أو الانتماء إلى منظمة طلابية أو حركة سياسية غير مرغوب فيها».
وقال التقرير إن قوات الأمن في الضفة الغربية وغزة تلجأ كثيرا إلى وضع المحتجزين «في وضعيات مؤلمة لفترات مطولة» وهو أسلوب يشبه الذي تستخدمه إسرائيل مع الفلسطينيين المحتجزين لديها.
وأضاف التقرير ان الاستخدام المنتظم المتعمد الواسع النطاق للتعذيب واللجوء لأساليب مماثلة على مر الأعوام دون أي تحرك من كبار المسؤولين في السلطتين لوقفها جعل هذه الممارسات منهجية، ولفت التقرير الى أن هذا يشير أيضا إلى أن التعذيب سياسة حكومية لدى السلطة الفلسطينية وحماس على حد سواء.
في المقابل، نفى مسؤولون من السلطة الفلسطينية وحماس الاتهامات، وقالوا إنهم مستعدون للتحقيق في التقارير التي تحدثت عن انتهاكات. من جانبه، قال إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة «لا يوجد لدينا سياسة التعذيب، هذا خرق للقانون».
وأضاف: «لقد قمنا بمحاسبة ضباط ارتكبوا تجاوزات منها إجراءات تتعلق بالتعذيب وبعضهم تم اعتقاله وإحالته الى المحاكمة وتم إنزال رتبة البعض الآخر». بدوره، قال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ان «الاعتقالات تتم طبقا للقانون ونحن ملتزمون بتنفيذ القانون».
وحثت هيومن رايتس ووتش على تعليق جميع المساعدات الأجنبية لقوات الأمن في الضفة الغربية، وقالت إن الأدلة التي جمعتها تتعارض مع مزاعم (السلطتين) بأن هذه الانتهاكات مجرد حالات فردية وأن المسؤولين عنها سيحاسبون.
وقالت المنظمة إنها عقدت اجتماعات مع أجهزة المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لكنها لم تتمكن من قبول عرض من سلطات حماس للاجتماع معها في غزة لأن إسرائيل رفضت منح تصاريح لمسؤولين من المنظمة لدخول القطاع.