محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الاخبارية ان تعويض إمدادات النفط الإيرانية المفقودة يمثل نعمة لأصحاب أساطيل ناقلات النفط العملاقة، حيث ان زيادة إنتاج أوپيك من النفط والرحلات الأطول يعيدان لأصحاب الناقلات ايام ازدهار النقل البحري.
وأضافت ان تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة من الشرق الأوسط والخليج إلى الصين ارتفعت بأكثر من 3 أضعاف من نحو 18 ألف دولار يوميا قبل شهر واحد فقط إلى 51 ألف دولار في اليوم اعتبارا من الاثنين الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مطلع 2017 على الأقل.
وجاء هذا الارتفاع في غمرة زيادة عدد السفن العابرة للمحيطات بشكل كبير والتي تبلغ حمولة الواحدة منها مليوني طن، وفي ظل تنامي الطلب الصيني القوي، ومضي دول أوپيك وحلفائها من البلدان الأخرى المصدرة للنفط في زيادة الإنتاج قبل ان توضع العقوبات الوشيكة على الصادرات الإيرانية موضع التنفيذ.
ونسبت الوكالة الى الرئيس التنفيذي لشركة يوروناف البلجيكية لناقلات النفط في أنتويرب، بادي رودجرز قوله في تصريح خاص «ان الكثيرين ممن اشتروا الخام الإيراني خلال جولة العقوبات السابقة لن يشتروه هذه المرة، فقد ظل الطلب مرنا عندما اعتقد الكثير من الناس أنه سيتراجع، علاوة على ذلك، فقد كانت ناقلات النفط تنتشر على مسافات أوسع في البحار».
في حين أن تخفيضات الإنتاج من قبل منظمة أوپيك وحلفائها التي بدأت في بداية العام الماضي كانت بمنزلة حافز للمراهنين على زيادة إنتاج النفط، فقد كان تأثيرها سلبيا على مالكي السفن، حيث تتنافس أساطيل من سفن الشحن على كميات أقل من النفط. والآن يبدو أن السوق في نقطة تحول، كما يقول رودجرز، في ظل عودة المنتجين مرة أخرى لرفع الإنتاج، فيما وجدت شركات الشحن طلبا قويا لنقل الخام لمسافات طويلة والمزيد من الازدحام في المحيطات على نحو ساعد على رفع أسعار الشحن.
على سبيل المثال، قد تستغرق رحلة ناقلة النفط العملاقة العادية من إيران إلى كوريا الجنوبية 3 أسابيع، مقابل حوالي 40 يوما من شمال غرب أوروبا، و8 أسابيع من خليج المكسيك الأميركي، إذا اتخذت مسارها لتدور حول رأس الرجاء الصالح.