- متوسط كلفة إنتاج البرميل في الكويت بلغت 1.150 دينار بزيادة 11.5%
- الكويت انتجت 1.1 مليار برميل في 2017/2018 بكلفة 1.3 مليار دينار
- «نفط الكويت» تبرر زيادة التكاليف: كهولة المكامن وارتفاع مستوى المياه أبرز الأسباب
- 77 فلساً كلفة الإنتاج في حقل الأحمدي.. و82 فلساً في برقان
أحمد مغربي
في حقل برقان الكبير (ثاني أكبر حقل في العالم)، يتدفق النفط بغزارة وبتكلفة تعد الأدنى في العالم، حيث تقل عن 100 فلس للبرميل الواحد، تلك المزايا الفريدة للحقل الذي يغطي 65% من إنتاج الكويت قد تكون متفائلة للغاية لوضع الحقول التقليدية في الكويت والتي تنخفض فيها الكلفة مقارنة بالحقول الصعبة للنفط الثقيل والغاز الجوراسي والتي تصل الى 10 دنانير.
هذا الفارق الكبير بين تكلفة الإنتاج في الحقول التقليدية والصعبة على مدار الأعوام الـ 10 الماضية سبق أن أضاء عليها ديوان المحاسبة في تقريره الأخير، والذي رصد فيه استمرار زيادة تكاليف إنتاج برميل النفط خلال 2017/2018 لتصل الى 1.150 دينار للبرميل وبزيادة تبلغ 119 فلسا للبرميل وبنسبة زيادة بلغت 11.5% مقارنة بتكلفة إنتاجه خلال السنة 2017 والبالعة 1.031 دينار للبرميل.
رأي «نفط الكويت»
إلا ان شركة نفط الكويت ترى ان تلك الأرقام المرتفعة لكلفة إنتاج برميل النفط في مختلف حقول الكويت تأتي نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج الإجمالية خلال السنة المالية 2017/2018 بما قيمته 119.8 مليون دينار بنسبة قدرها 9.9% مقارنة بإجمالي تكلفة خلال السنة المالية 2016/2017، وذلك على الرغم من الانخفاض في كمية الإنتاج من النفط الخام خلال السنة المالية 2017/2018 بنسبة قدرها 1.5%.
وأنتجت الكويت خلال 2017/2018 نحو 1.16 مليار برميل نفط خام بكلفة إجمالية بلغت 1.33 مليار دينار مقارنة بإنتاج بلغ 1.17 مليار برميل خلال 2016/2017 بكلفة مالية بلغت 1.2 مليار دينار.
إلا ان تلك المبررات التي ساقتها شركة نفط الكويت لم تحظ بالأهمية لدى ديوان المحاسبة الذي يرى ان زيادة متوسط تكلفة إنتاج البرميل في بعض مكامن إنتاج النفط لاتزال مستمرة في الارتفاع بنسب وصلت الى 680% في بعض المكامن مثل مكمن أم نقا (تطوير الغاز) الذي وصلت فيه الكلفة من 1.2 دينار الى 10 دنانير وبقيمة زيادة بلغت 8 دنانير.
أما في حقل الصابرية (تطوير الغاز) فلاتزال كلفة الاستخراج مرتفعة ايضا فقد قفزت من 99 فلسا الى 304 فلوس، وذلك بزيادة بلغت 207%، وفي حقل الروضتين ارتفعت الى 193 فلسا، وفي المناقيش وصلت الى 314 فلسا، وخشمان بلغت 1.203 دينار وأم قدير 283 فلسا.
وفي حقلي الأحمدي وبرقان لاتزال في الحدود الدنيا عند 77 و82 فلسا على التوالي، وبلغت الكلفة في حقل المقوع 63 فلسا.
وأفادت شركــة نفط الكويت بأنها قامت بدراسات عدة للتكاليف التشغيلية من قبل مستشار فني والتي أوضحت ان أسباب الزيادة في التكاليف ترجع لعدة أسباب وأن الشركة قامت بتشكيل لجنة لتحسين طرق الصرف وإعادة طرح العقود لتقليل التكاليف.
وقالت الشركة ان زيادة كلفة إنتاج البرميل في الكويت جاءت بعد تضخم الأسعار والتي تشكل 40% من كلفة الإنتاج، وزيادة التكاليـف التشغيليــــة للشركة وهي نتيجة حرص الشركة على المحافظة على المصادر الهيدروكربونية والتي أصبحت مكلفة في ظل تأمين الإنتاج الفعلي للشركة والعمل على زيادته وصولا للهدف الاستراتيجي المنشود رغم كهولة المكامن وارتفاع مستوى غاز كبريتيـــد الهيدروجين، وارتفاع مستوى المياه في الآبار وانخفاض الضغط مما يتطلب الزيادة في استخدام معدات الرفع الصناعي.
وعقب الديوان باستمرار الشركـــة في متابعتهــا للتكاليف للحد من زيادة تكلفة الإنتاج وأن تكون الزيادة في المصروفات التشغيلية التي أشارت إليها الشركة في ردها تتناسب مع كمية الإنتاج وربحية الشركة.
وتوضح شركة نفط الكويت ان هناك أسبابا عدة تقف وراء ارتفاع تكلفة برميل النفط في السنوات الأخيرة، موضحة ان السبب الرئيسي الأول يعود إلى زيادة القدرة الإنتاجية للشركة استجابة لاستراتيجيتها الرامية إلى رفع قدرة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل بحلول 2020.