اتهم النائب عمر الطبطبائي الهيئة العامة للاستثمار بممارسة التدليس واللف والدوران في الرد على أسئلته البرلمانية لإخفاء الحقيقة، مؤكدا أن هذا التدليس يضع وزير المالية د.نايف الحجرف في حرج.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة: «سأتكلم عن بعض الأمور التي تحصل في الهيئة العامة للاستثمار في طريقة الردود على الأسئلة البرلمانية والتي تذكرني بما يحصل في القطاع النفطي وطريقة رد القطاع على أسئلتي».
وبين أن المسؤولين استندوا على حكم المحكمة الدستورية بشأن خصوصية الأفراد في عدم الرد على أسئلته البرلمانية، مؤكدا أنه توجه إلى مستشار المجلس د.عبد الفتاح حسن وعرض عليه الرد وأكد له أن إجابات الهيئة خاطئة.
وقال: «أبلغت الوزير د. نايف الحجرف بممارسات الهيئة وأنها تمارس اللف والدوران فأنا لم أسأل عن أمور شخصية للموظفين كي تتذرع الهيئة بحكم الدستورية».
وأوضح ان أحد هذه الأسئلة يخص عضوية أعضاء مجلس الإدارة لكل عضو، لكن تبرير الهيئة لم يكن في محله لأن السؤال يخص الأموال العامة والشركات والمؤسسات الحكومية، وأنا لم اسأل عن أرصدتهم في البنوك ولا ملكياتهم الخاصة، مضيفا:«إذا كان سؤالي يخص المال العام فمن حقي معرفة مكافآت أعضاء مجلس الإدارة».
وقال: «شغر في الهيئة منصب مدير الصناديق الأميركية والكندية والتي تستثمر 60 مليار دولار فاتخذوا قرارا بتعيين مدير من خارج الهيئة وتم نشر إعلان وجاء شباب الكويت من الكفاءات وتقدموا لشغل المنصب وتجاوز ثلاثة منهم الامتحان ومن المفترض أن يتم اختيار أحدهم، وحدث شيء غريب بإعلان مفصل تفصيلا وتم تقديم إعلان آخر تسبب في ظلم أبناء الهيئة الذين يملكون طموح شغل المنصب لأنهم قالوا إنه سيتم تعيين شخص من الخارج، وفجأة وبالقلم الرصاص يتم إضافة شرط جديد بالحصول على تخصص اقتصاد». وتابع: «تقدم شخص من داخل الهيئة، وبقدرة قادر شكلوا لجنة غير قانونية من ربعهم وجماعتهم ووقع الاختيار على هذا الشخص الذي هو من داخل الهيئة حيث حرموا الموظفين الآخرين من أن يتقدموا للمنصب».
وزاد: حصلت لديهم مشاكل وحاولنا ان نعرف الموضوع وعلمنا أن هناك لعبا وشيئا غريبا يحل وأن من وقع عليه الاختيار درجته 16 بينما هذا المنصب يتطلب أن تكون الدرجة 18 حسب لوائح الهيئة العامة للاستثمار».
وبين أن الموضوع الأخطر هو الصندوق الأوروبي الذي تصل قيمة استثماراته إلى 40 مليار دولار، موضحا أن مدير إدارة هذا الصندوق خرج في اجازة من غير راتب والمنصب شاغر لمدة عامين، بينما القانون ينص على ألا تتجاوز مدة الاجازة ٦ اشهر، ولم يقدم هذا المدير استقالته رغم انه يدير شركة في الامارات ويجمع ما بين وظيفتين.
وذكر أن هذا المدير أخذ معه إلى الشركة الإماراتية عددا من الموظفين في الهيئة العامة الاستثمار وقدموا استقالاتهم من الهيئة، متسائلا: لماذا لم تجعلوا هذا الشخص يقدم استقالته؟ وما هو السر في ترك إدارة بهذا الشكل؟
ولفت إلى ان هذا الشخص يستطيع الحصول على أي معلومة سرية بحكم منصبه وهذا تضارب مصالح في خط دفاعنا الأول بعد القطاع النفطي، كاشفا عن أن الهيئة لم تعترف بالخطأ ويحاولون ترقيع الموضوع بأن يصدروا قريبا قرارا بإعادة المدير موظفا بالهيئة وتعيين شخص آخر في مكانه كمدير للصندوق الأوروبي.
وقال الطبطبائي: «كل الاثباتات موجودة على ان هذا الشخص يجمع بين وظيفتين وكل من يكذب سيتحمل المساءلة السياسية سواء كان الوزير أو الموظفون في الهيئة ومن خلال لجان التحقيق البرلمانية»، مؤكدا ان هذا الموضع لا يسكت عليه ولن يمر مرور الكرام.
وزاد: «سأعود الى الهيئة العامة للاستثمار بأسئلة برلمانية أكثر تفصيلا وإجابات غريبة عجيبة وسنأتي بالردود وتفنيدها، ونتمنى الا نصل الى المساءلة السياسية ولديكم الوقت الكافي لمعالجة المشكلة وهذا الإنذار الأول».