أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن مسودتها لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» تفي بنتيجة التصويت في 2016 لصالح انسحاب المملكة المتحدة، مشددة على ان حكومتها لن تنظم أبدا تصويتا عاما ثانيا على الأمر.
وقالت ماي: «لن نعيد إجراء الاستفتاء، لن نخالف قرار الشعب البريطاني... سنحقق الخروج من الاتحاد الأوروبي وستغادر المملكة المتحدة الاتحاد في التاسع والعشرين من مارس 2019».
وعبر عدة نواب من المحافظين عن معارضتهم لمشروع الاتفاق.
وقال بوريس جونسون وزير الخارجية السابق واحد قادة معسكر مؤيدي بريكست إن مشروع الاتفاق هذا «غير مقبول إطلاقا من كل من يؤمن بالديمقراطية».
وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية «مع هذا الاتفاق سنبقى ضمن الاتحاد الجمركي، وسنبقى فعليا في السوق الموحدة».
وانضم إليه النائب المحافظ جاكوب ريس موغ الذي قال إن مشروع الاتفاق «خيانة» للتعهدات التي قطعتها تيريزا ماي حول بريكست وحول الإبقاء على معاملة مماثلة بين ايرلندا الشمالية وبقية البلاد.
وأضاف: «من الصعب جدا فهم الأسباب التي يجب من خلالها إدارة ايرلندا الشمالية من دبلن».
واعتبر نايغل دودز النائب عن الحزب الوحدوي الايرلندي أن مشروع الاتفاق سيترك إيرلندا الشمالية «خاضعة لقواعد وقوانين تعد في بروكسل» محذرا من أن ذلك «خط أحمر أساسي».
والحزب الوحدوي الإيرلندي حليف لا غنى عنه لتيريزا ماي لضمان أغلبية في البرلمان.
وتوصل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون لمشروع اتفاق أمس الأول، حول خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر تنظيم قمة استثنائية مع القادة الأوروبيين بهدف المصادقة على الاتفاق، حيث يرجح عقد هذه القمة في 25 الجاري، كما أفادت مصادر أوروبية لوكالة فرانس برس.
ثم يجب أن يصادق البرلمانان البريطاني والأوروبي على مشروع الاتفاق قبل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المرتقب في 29 مارس 2019. ولم يتم الكشف عن مضمون مشروع الاتفاق لكن الرهان الأساسي في بنوده يعالج المسألة الايرلندية التي كانت حجر العثرة الرئيسي في المفاوضات في الأسابيع الماضية.
وبحسب التلفزيون الايرلندي العام «ار تي اي»، ينص مشروع الاتفاق على إقامة «شبكة أمنية» من شأنها أن تمنع العودة إلى حدود مادية بين مقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف التلفزيون أنه «سيكون هناك نوع من الترتيب الجمركي لكامل المملكة المتحدة مع إجراءات أكثر عمقاً لإيرلندا الشمالية لجهة الجمارك واللوائح».