- بوتين مناقشاً ترامب: 70 دولاراً لبرميل النفط يناسب روسيا ونتعهد بمواصلة التعاون مع «أوپيك» بخصوص الإنتاج
- مخزونات أميركا النفطية تقفز 8.8 ملايين برميل في أسبوع
- أسعار النفط تستقر ومخاوف تخمة الإمدادات تضغط على المعنويات
مصطفى صالح
واصل سعر برميل النفط الكويتي سلسلة الانخفاضات التي بدأها قبل 10 أيام ليسجل أدنى مستويته في 7 أشهر بنهاية تداولات أمس الأول، ويعد ذلك أكبر انخفاض يسجله البرميل الكويتي ليفقد خلاله أكثر من 3 دولارات من قيمته، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بتداولات يوم الثلاثاء الماضي والذي سجل خلاله البرميل سعر 67.25 دولارا.
وبذلك يكون النفط الكويتي قد سجل أدنى مستوى له منذ 9 أبريل الماضي عندما بلغ سعر البرميل 63.38 دولارا. ومنذ مطلع الشهر الجاري هبط سعر برميل النفط الكويتي قرابة 10% ليفقد نحو 7 دولارات من قيمته مقارنة بـ71 دولارا للبرميل يوم 2 الجاري.
وكانت الكويت قد رفعت مستوى إنتاجها من النفط بمقدار 85 ألف برميل يوميا مطلع يوليو الماضي، بموجب اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوپيك» ومنتجين مستقلين، ليبلغ مستوى إنتاجها الحالي 2.78 مليون برميل نفط يوميا.
وكانت الولايات المتحدة قد حثت بعض أعضاء «أوپيك» على زيادة الإنتاج، لتعويض خسائر الإمداد الناتجة عن إعادة فرض عقوباتها على إيران.
على صعيد متصل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه ناقش سوق النفط العالمية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما كانا في باريس لإحياء الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.وأضاف بوتين، متحدثا إلى الصحافيين على هامش مؤتمر إقليمي في سنغافورة، أن سعر النفط عند حوالي 70 دولارا للبرميل يناسب روسيا وأن موسكو ستواصل التعاون مع أوپيك بشأن مستويات إنتاج الخام العالمي.
بدوره، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن شكوكا عالمية تؤثر على طلب النفط الخام من جانب الأسواق، ما سيزيد من المعروض النفطي.
من جانب آخر، قال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام ارتفعت بشدة في الأسبوع الماضي، بينما زادت مخزونات البنزين وانخفضت مخزونات نواتج التقطير. وذكر المعهد أن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 8.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من نوفمبر مسجلة إلى 440.7 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها 3.2 ملايين برميل. وارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم بكاشينج في أوكلاهوما بمقدار 726 ألف برميل. وزادت معدلات استهلاك المصافي بمقدار 216 ألف برميل يوميا وفقا لما أظهرته البيانات.
ونمت مخزونات البنزين بمقدار 188 ألف برميل، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.2 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل، وفقا لما أظهرته البيانات.وزادت واردات الخام الأميركية الأسبوع الماضي بمقدار 222 ألف برميل يوميا إلى 8.3 ملايين برميل يوميا.إلى ذلك، استقرت أسعار النفط خلال تداولات أمس، بعد أن تخلت عن انخفاضات سجلتها في وقت سابق، لكن المعنويات في السوق ظلت تتسم بحالة من الحذر بفعل مخاوف من نشوء تخمة إمدادات في ظل توقعات اقتصادية متشائمة.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق 66.17 دولارا للبرميل مرتفعة 5 سنتات مقارنة مع الإغلاق السابق، في حين بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56.29 دولارا للبرميل مرتفعة 4 سنتات من سعر التسوية السابقة.
ويقول متعاملون إن خام برنت وخام غرب تكساس الأميركي تغلبا على خسائر تكبداها بفعل مؤشرات على أن الصين والولايات المتحدة ربما تتخذان خطوات لتصعيد نزاعهما التجاري المرير.وعلى الرغم من هذا، خسرت أسعار النفط نحو ربع قيمتها منذ مطلع أكتوبر الماضي مع ارتفاع الإنتاج في الوقت الذي من المتوقع فيه أن يتباطأ الطلب تزامنا مع تراجع اقتصادي.وقال بنك مورجان ستانلي الأميركي إن الأوضاع الاقتصادية في الصين تدهورت على نحو كبير في الربع الثالث من 2018، فيما يقول محللون لدى كابيتال ايكونوميكس إن التوقعات الاقتصادية للصين في «الأمد القريب» تظل متشائمة.في غضون ذلك، أظهرت بيانات نشرت هذا الأسبوع انكماشا في اليابان وألمانيا، وهما من المراكز الصناعية، في الربع الثالث من العام.
في الوقت ذاته، ترتفع الإمدادات بالأخص بسبب زيادة الإنتاج النفطي الأميركي 22% هذا العام إلى مستوى قياسي يبلغ 11.6 مليون برميل يوميا.
الإنفاق على القطاع يخلق ثروة من الفرص التمويلية
20 تريليون دولار استثمارات صناعة النفط خلال 25 عاماً
محمود عيسى
قالت مجلة «ميد» إنه بعد 3 سنوات من تدني الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في الفترة التي أعقبت انهيار أسعار النفط في عام 2014، بات منتجو النفط العالميون يخططون لتكثيف الاستثمار في البنية التحتية لهذا القطاع. وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى الحاجة لمبلغ 20 تريليون دولار على مدى السنوات الـ 25 المقبلة لتلبية النمو المتوقع في الطلب والتعويض عن استنفاد الإنتاج من أصول النفط الحالية التي أصبحت في طور النضوج.
اما على مستوى دول الخليج، فإن الخطط الاستثمارية هائلة، اذ تخطط الكويت لإنفاق أكثر من 500 مليار دولار من أجل تحقيق خططها لزيادة إنتاج النفط الخام بحلول العام 2040، كما أن السعودية، المنتج الأكبر في العالم، لديها خطط الإنفاق الأكثر أهمية من خلال أرامكو السعودية لزيادة إنفاقها إلى 414 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، كما لدى الإمارات خطط لنفقات رأسمالية تصل الى 132.3 مليار دولار على مدى خمس سنوات بين عامي 2019 و2023.
وتقول المجلة إن خطط الإنفاق هذه ستخلق ثروة من الفرص لبنوك المنطقة وإن هذه الصفقات بدأت تتحول الى واقع، وتوشك مؤسسة البترول الكويتية على استكمال إبرام اتفاق مع المصارف لجمع ما يصل إلى مليار دينار (3.29 مليارات دولار) في الربع الأول من العام 2019، كما تتطلع الشركة الكويتية للصناعات البتروكيماوية المتكاملة (كيبك) التابعة لمؤسسة البترول الكويتية إلى اقتراض نحو 2.6 مليار دولار من البنوك ووكالات ائتمان الصادرات لتمويل بناء محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.
وأفادت تقارير بأن كلا من أرامكو السعودية وادنوك الاماراتية تدرسان الدخول الى أسواق الإقراض الدولية والسندات لتمويل مشاريعهما. وانتهت مجلة «ميد» الى القول بأن صناعة النفط والغاز ربما تكون قد فقدت بعض بريقها في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة، ولكن في ضوء تدفقات الإيرادات العالية والسمعة الراسخة التي تتمتع بها البنوك الإقليمية والدولية، فإنها ستكون حريصة على إتمام صفقات التمويل هذه التي تسعى لها شركات النفط الوطنية، ولا شك في أن شهية البنوك لمزيد من الإقراض ستزداد في المستقبل.
الفالح يرحب بعودة إنتاج ليبيا إلى «مستويات جيدة»
العربية.نت: أعلن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، ترحيب المملكة بعودة الاستقرار إلى ليبيا وعودة إنتاجها إلى مستويات جيدة، والدور الذي قام به صنع الله في هذا الشأن. وكان اجتمع الفالح برئيس الوفد الليبي في منظمة أوپيك ورئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، مصطفى صنع الله، في مكتبه بالرياض. وجرى خلال الاجتماع مناقشة أوضاع السوق البترولية الدولية، وضرورة تعاون الدول المنتجة من أوپيك وخارجها، لإعادة استقرار السوق.
الجدير بالذكر ان الإنتاج الليبي قد وصل إلى مستويات جيدة، حيث تظهر أهمية مشاركة ليبيا في قرارات إعادة توازن السوق خلال اجتماعات الدول المنتجة في الشهر المقبل، كما تطرق الحديث في الاجتماع إلى سبل تطوير التعاون الفني في مجالات البترول والتصنيع بين البلدين.