محمود عيسى
في ضوء تقلبات أسعار النفط وتذبذب الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالية والبنى التحتية، تتوجه حكومات المنطقة بأنظارها نحو شركات التطوير الخاصة لتنفيذ مشروعات الطاقة والمياه الرئيسية.
وقالت مجلة ميد ان العقود التي أرسيت مؤخرا قد عززت قيمة التعاقدات التي كانت من نصيب قطاع الطاقة والمياه في المنطقة في عام 2018، حيث بلغت قيمتها خلال الأشهر العشرة الأولي 42.3 مليار دولار، مقارنة مع 34 مليار دولار هي قيمة العقود للفترة ذاتها من عام 2017، وأنها في الغالب تنسجم مع التوجه المتزايد لدى أصحاب المشروعات الذين يقع اختيارهم على مطوري القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات زيادة طاقة توليد الكهرباء وتحلية المياه.
وفي حين تم اعتماد نماذج مختلفة من نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مختلف دول المنطقة خلال العقدين الماضيين لتنفيذ عدد من مشاريع المرافق الرئيسية، الا ان الحكومات، وفي استجابة لانخفاض أسعار النفط، لجأت الى طلب تغيير كلي يتبنى نظام المشروعات المستقل لإنتاج الطاقة وتحلية المياه لاسيما بالنسبة للمشروعات الحساسة.
واستشهدت المجلة بترسيات العقود الرئيسية في الآونة الأخيرة في الكويت وسلطنة عمان لمشاريع مياه الصرف الصحي والطاقة الشمسية على التوالي وما تبعهما من توقيع اتفاقية شراء الطاقة في مصر بقيمة 2.3 مليار دولار من احد مشروعات الطاقة المستقلة الذي يعتبر أحد أكبر المشروعات التي أرسيت هذا العام.
وختمت «ميد» بالقول إن ترسيات عقود مشاريع المرافق سيتواصل في الأشهر المقبلة بالتزامن مع تقديم العطاءات لعدد من مشاريع المياه الرئيسية. وإذا امكن لهذا الزخم الذي تحقق في الربع الثالث ان يستمر في عام 2019، فإن قطاع المرافق في المنطقة سيبقى نقطة محورية رئيسية للمستثمرين الإقليميين والعالميين على حد سواء.