محمود عيسى
توقع موقع ذا انفستور ان تجني قطاعات الإسكان والتعليم والرعاية الصحية في الشرق الأوسط فوائد من الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الوقت الذي تتخذ فيه الحكومات في جميع أنحاء المنطقة خطوات لجعل مشروعات الشراكة تثير اهتمام القطاع الخاص، وذلك من خلال صياغة قوانين جديدة لتشجيع الاستثمار في البنية التحتية من خلال الشراكات بين القطاعين في محاولة لتخفيف الضغط على الميزانيات الحكومية.
وقال الموقع ان إمارة دبي مهدت الطريق في هذا الاتجاه عندما طرحت اول مشروعات الشراكة وهو مبنى من 7 أدوار سيكون مقرا للمحكمة العليا، بالإضافة الى مرافق أخرى.
وقد حذت كل من إمارة أبوظبي والسعودية حذو دبي في هذا المضمار.
وأضاف الموقع بالقول ان معظم الاهتمام بمشروعات الشراكة سيكون مصدره على الأرجح مستثمرين إقليميين من أصحاب مؤسسات الملكية الخاصة، ولكن حصة من رؤوس الأموال المخصصة للاستثمار في الصين والهند والأسواق الناشئة الأخرى قد تجد طريقها في نهاية المطاف الى دول الخليج، وسيحتاج المستثمرون الى سنوات قبل أن يشعروا بالارتياح إزاء القوانين والتشريعات الجديدة في أسواق المنطقة.
وقال رئيس قسم الأسواق المالية لمنطقة مينا في شركة JLL غاروف شيفبوري ان كلا من مشروعات البنية التحتية يعتبر مستفيدا رئيسيا في المنطقة، حيث تتوافر الفرص في كل القطاعات، ولا يزال النقص في توفير الوحدات السكنية مصدر قلق ملحا في المنطقة، إلى جانب توفير المدارس والمستشفيات المناسبة للسكان الذين يتزايدون بشكل مضطرد.
ولكن شيفبوري استدرك بالقول انه ثبت ان ترجمة السياسة إلى صفقات مربحة غالبا ما يتمخض عن وجود مشكلات في بعض الأوساط عندما لا تكون العوائد على العروض تنافسية بما فيه الكفاية لجذب المستثمرين العقاريين.
وأضاف ان عدة حكومات وضعت هياكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولكنها لم تدخل في التفاصيل الكافية لجعلها أمرا مقبولا وقابلا للتطبيق، حيث يجد العديد من المطورين العقاريين أن عوائد مثل هذه المشروعات متدنية للغاية على نحو لا يمكن التعويل عليها بشكل تنافسي.
الشراكة أمام الأجانب
وعما إذا كان ممكنا السماح للمستثمرين الأجانب بدخول مشروعات الشراكة بين القطاعين، توقع شيفبوري ان تكون بعض الأسواق في المنطقة أكثر نجاحا في جذب المستثمرين الأجانب من غيرها.
كما توقع أن تجذب دبي رؤوس الأموال الأجنبية إلى الشراكات العامة بسبب تنظيمها العقاري الأكثر انفتاحا حول الملكية الأجنبية.
لكن بالنسبة للأسواق الخليجية الأخرى، فإن الاستثمار الخارجي يبدو بعيدا بعض الشيء، وتبرير ذلك انه ما ان تخصص قطعة أرض كبيرة لمشروع مشاركة، فإن ملكيتها تصبح هي القضية، وبالتالي فإنه في غياب تغيير قوانين الملكية العقارية الحالية، فإن مصلحة الشركات الأجنبية ستكون متواضعة، ما لم يقم المستثمرون بنقل ملكية العقارات.