- المشروع سيجعل المملكة ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم
دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس في محافظة طريف المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية، ووضع حجر الأساس لمشروعات ومرافق المرحلة الثانية للمدينة، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وشاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور عرضا مرئيا عن مشاعر شباب وشابات الوطن بهذه المناسبة.
وتسلم الملك سلمان هدية تذكارية من وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية م.خالد بن عبدالعزيز الفالح نيابة عن شركاء الإنجاز في مشروعات وعد الشمال. وسلم خادم الحرمين صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي وشاح الملك عبدالعزيز نظير إسهاماته وجهوده المميزة التي بذلها ليضع حلم مشروعات وعد الشمال على طريق الإنجاز، فضلا عن إنجازاته المتعددة والمتميزة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
وبهذه المناسبة، ألقى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية م.خالد بن عبدالعزيز الفالح كلمة رحب فيها بخادم الحرمين لتدشينه مشروع وعد الشمال، قائلا: لقد جاءت رؤية المملكة 2030، التي كانت ثمرة بصيرتكم الثاقبة، ونتاج الجهود الجبارة المباركة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد الأمين، لتدفع بطاقات أبناء بلادنا العزيزة نحو إطلاق العديد من البرامج التنموية الطموحة، لتحقيق هذه الرؤية، فكان من نتاجها الإيذان بانطلاقة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي سيرتفع نجمه في سماء الإنجازات الوطنية العملاقة.
وأضاف: مدينة وعد الشمال، التي تقع في محافظة طريف، آخر محطات الضخ على خط التابلاين سابقا، قد أصبحت الآن أولى محطات سلسلة صناعة الفوسفات الوطنية العملاقة، التي تبدأ من هذا المجمع. وأكد أن منطقة الحدود الشمالية من المملكة تحتضن حوالي 7% من المخزون العالمي من الفوسفات، إلا أن تطوير هذه المخزونات واستغلالها، مثل تحديا تضاريسيا وتنسيقيا ولوجستيا هائلا، بسبب موقعها في عمق الصحراء.
وأوضح ان استثمارات المملكة في المرحلة الأولى من مشروعات وعد الشمال تبلغ 55 مليار ريال، لافتا النظر إلى أن هذا الإنجاز لم يكن ليحدث لولا تعاضد جهات حكومية، وشركات وطنية كبرى، ومؤسسات من القطاع الخاص السعودي، ومستثمرين دوليين، في تكامل جعل مشروع وعد الشمال حقيقة واقعة، يفخر بها الوطن، ويعجب بها العالم.
وأوضح أن هذا المشروع يعطي مثالا جديدا وباهرا على عزم قيادة هذا الوطن على تنفيذ رؤيته الثاقبة، مبينا أن استثمارات المملكة في المرحلة الثانية تبلغ 31 مليار ريال، التي تشمل معمل الأسمدة الفوسفاتية، الذي تبلغ طاقته ثلاثة ملايين طن سنويا، إلى جانب استكمال تطوير البنية التحتية.
وأكد الفالح أنه عند اكتمال هذه المرحلة، سيرتفع إنتاج المملكة إلى تسعة ملايين طن سنويا، لتصبح المملكة ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم، بالإضافة إلى تعزيز الدخل الوطني.