- صممنا خزانات لتجمع مياه الأمطار لكن لم تنفذ وفي عام 2013 وضحنا وبكتاب رسمي خطورة عدم تنفيذها
سلطان العبدان
حمّل رئيس دار الدويلة للاستشارات الهندسية المهندس والنائب السابق مبارك الدويلة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان د.جنان بو شهري والمسؤولين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية مسؤولية غرق مدينة صباح الأحمد السكنية جراء الامطار التي هطلت على البلاد مؤخرا.
وقال الدويلة في مؤتمر صحافي عقده أمس ان وزيرة الإسكان قامت بتضليل مجلس الوزراء، حيث ادعت «زورا وبهتانا» ان المكتب الهندسي المنفذ لتصاميم مدينة صباح الأحمد السكنية من ضمن المسؤولين عن غرق المدينة، موضحا انها جانبت الحقيقة في هذا التقرير الذي لم تكتمل أركانه، متسائلا «من اين لها هذه الحقائق دون فتح تحقيق مع الأطراف المعنية وهناك علامات استفهام كثيرة على كلامها؟». مطالبا بإقالتها كونها ضللت الرأي العام.
وأضاف الدويلة ان الخطأ الذي أدى الى غرق مدينة صباح الأحمد السكنية هو عدم تنفيذ المؤسسة العامة للرعاية السكنية لتصاميم الخزانات التي كان من المفروض اقامتها لتصريف مياه الامطار، مما أدى الى تراكم المياه وعدم وجود شبكة تصريف لها ما أدى الى غرق المدينة.
وتابع: في حين كان مخطط الخزانات معتمدا من قبل «الرعاية السكنية» في المخطط الذي قامت بتصميمه دار الدويلة للاستشارات الهندسية الا ان المؤسسة لم تلتزم بتنفيذه على ارض الواقع، وهو ما يخلي مسؤولية دار الدويلة من أي مسؤولية، لأنها تقع كاملة على المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الاشغال.
وأشار الدويلة الى ان كل مسؤولي المؤسسة العامة للرعاية السكنية لا يملكون الجرأة على توجيه الاتهام لدار الدويلة للاستشارات الهندسية، لأن دار الدويلة اتبعت كل الإجراءات السليمة والقانونية منذ توقيع العقد. وتابع: ان مدينة صباح الأحمد السكنية تقع على مساحة 40 مليون متر مربع وهي أكبر من مدينة الكويت وضواحيها وتتكون من 5 ضواح سكنية و2200 بيت حكومي و7373 قسيمة سكنية، بالإضافة الى الخدمات والمباني الحكومية، وتم تسليم كامل المخططات الى المؤسسة العامة للرعاية السكنية في شهر أكتوبر 2011 مما يدل على انتهاء جميع الاعمال المبرمة ضمن العقد المتفق عليه، والدليل على ذلك عدم معارضة المؤسسة العامة للرعاية السكنية على أي بند بل تسلمت المخططات ونفذت المشروع واستوطن المواطنون منازلهم في المدينة.
واستغرب الدويلة من تعليق مشاركة دار الدويلة للاستشارات الهندسية في اعمال المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووضعها ضمن قائمة الموقوفين بالرغم من عدم تسببنا في أي خطأ أو تقصير إلا ان الوزيرة افتقدت الدقة حين ادعت ذلك الامر، في حين لدينا كل الأدلة على سلامة موقفنا ونزاهة عملنا.
وبين الدويلة ان دار الدويلة الهندسية هي التي صممت مدينة صباح الأحمد السكنية، موضحا ان المدينة قامت بإنشائها المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
وأضاف الدويلة ان منطقة عبدالله المبارك تقارب مساحة ضاحية من الضواحي الخمس في مدينة صباح الأحمد السكنية.
وقال الدويلة ان مساحة المنزل الواحد في مدينة صباح الاحمد السكنية ٦٠٠ متر مربع وهناك سكن استثماري بعدد ٩٢٥ شقة، بالإضافة إلى وجود محور خدمي للجامعات والمعاهد ومركز إسلامي باسم صاحب السمو الأمير، مبينا ان هذه المدينة أشبه بدولة مصغرة في جنوب الكويت.
وأضاف أنه في شهر يناير عام ٢٠٠٧ تم توقيع العقد بين المؤسسة العامة للرعاية السكنية ودار الدويلة الهندسية بقيمة ٣.٥٠٠.٠٠٠ دينار كويتي حيث تضمن العقد اعمال التخطيط والتصميم والطرق، مؤكدا ان دار الدويلة الهندسية كلفت بالتصميم فقط والعقد تضمن ان تكون اولوية الإشراف على المقاولين لدار الدويلة لأنها التي صممت المنطقة وهو أمر اختياري.
وقال الدويلة إن «الرعاية السكنية» وللأسف قررت عدم تكليفنا في دار الدويلة الهندسية بالإشراف على تنفيذ المنطقة وهو ما يحصر أعمالنا في التصميم فقط. وأكد ان اختيار موقع مدينة صباح الاحمد السكنية كان من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية ولم يكن لنا دور في ذلك، مبينا انه اثناء التصميم طلبت «السكنية» وبكتاب رسمي تصغير خزانات تجمع مياه الامطار وردينا على المؤسسة بأن هذا الأمر لا يمكن.
واضاف ان مدينة بهذا الحجم تحتاج الى عدد كبير من المهندسين للإشراف على تنفيذها ولكن للأسف الشديد بلغني ان عدد المهندسين المشرفين على هذه المدينة كان قليلا.
وبين الدويلة ان دار الدويلة الهندسية قامت بتصميم خزانات لتجمع مياه الامطار ولكن للأسف لم تنفذ وفي عام ٢٠١٣ وضحنا وبكتاب رسمي الى «الرعاية السكنية» خطورة عدم تنفيذ خزانات المياه. وقال: المدينة تتضمن في البداية مسجدا بمساحة ٢٣ الف متر مربع الا ان الحكومة قررت فيما بعد ان يكون هناك مركز إسلامي بمساحة تتعدى ١٠٠ الف متر مربع وهو اكبر مركز إسلامي بالشرق الأوسط، وفي تاريخ 20/7/2014 اقترحنا عمل ملحق عقد خاص للمركز الاسلامي ورفضت «السكنية» هذا الطلب ومخططات المركز موجودة منذ عام ونصف العام في وزارة الكهرباء لاعتماد المخطط.
وتساءل الدويلة هناك بند خاص بالتأمين ولم يطلب اي شخص من المؤسسة العامة للرعاية السكنية تفعيل هذا البند حتى الان وإذا كان هناك خطأ فلماذا لم يفعل هذا البند؟
واكد الدويلة سلامة التصاميم التي قامت بها دار الدويلة للهندسة ولكن السكنية لم تقم بإنشاء خزانات المياه وفق ما كان مخططا له.
وبين ان منطقة عبدالله المبارك وهي من تصميم دار الدويلة الهنسية لم تغرق لأن هناك خزانات مياه ولكن منطقة غرب عبدالله المبارك غرقت بسبب عدم وجود خزانات مياه وهي سبب غرق وإغلاق الدائري السابع. واضاف الدويلة: وزيرة الإسكان تقول اذا ثبت ان هناك تقصيرا من موظفي الرعاية السكنية ستتم محاسبتهم بعد التحقيق، لماذا المسؤولون يحاسبون بعد التحقيق ودار الدويلة تحاسب قبل التحقيق «ولم يحقق احد معنا حتى الآن»؟، مختتما حديثه بالقول: قدمنا كتابا بتاريخ 26/11/2018 للمؤسسة العامة للرعاية السكنية لتصحيح القرار الصادر بحقنا وأول مطالباتي الاعتذار ورد الاعتبار.