دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، زعماء دول مجموعة العشرين إلى إظهار قيادة أكثر فاعلية، واتخاذ خطوات أكثر جرأة في مواجهة مشكلات عالمية كبيرة بدءا من تغير المناخ ووصولا إلى اللامساواة.
وقال غوتيريس في تصريح للصحافيين، امس قبيل مغادرته إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة المجموعة التي تنطلق اليوم وتستمر ليومين ان العالم يواجه «أزمة ثقة»، كما أن العالم يزداد ظلما، محذرا من أن النزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية فرضت مزيدا من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وشدد غوتيريس على أن أعضاء مجموعة العشرين مسؤولون عن انبعاثات أكثر من ثلثي الغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري العالمي، مضيفا ان قادة العشرين، يملكون المال والقوة لحل مشكلة المناخ.
جاء ذلك في وقت أعلن الكرملين أن اللقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب سيعقد خلال قمة العشرين كما هو مقرر.
وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئاسة الروسية «أكدت واشنطن اللقاء»، موضحا انه سيعقد على الأرجح «اليوم ظهرا، ويمكن أن يستمر نحو ساعة».
وأضاف بيسكوف أنه بين المواضيع التي يمكن أن يبحثها الرئيسان «العلاقات الثنائية والامن الاستراتيجي ونزع الأسلحة والنزاعات الإقليمية».
وتابع: «قد لا نتفق بالضرورة على كل المواضيع، هذا أمر بالتالي مستحيل، لكن من الضروري التحاور. هذا يصب في مصلحة ليس بلدينا فقط وانما في مصلحة العالم باسره».
من جانبه، أشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى أن بوتين وترامب سيناقشان القضايا الثنائية بما في ذلك كيفية كسر الجمود في العلاقات بين البلدين، والبدء في البحث عن سبل لتطبيع العلاقات، وقال: «إنه سيكون من الممكن التعهد من الجانبين بإخراج هذه العلاقات من المأزق، والبدء في البحث عن طرق لتطبيع العلاقات الثنائية»، مشيرا إلى أن هذا اللقاء سيكون تطويرا لحوار قمة هلسنكي».
وأضاف أوشاكوف: «فيما يتعلق بالاجتماع مع ترامب، فهناك إشارات مختلفة الآن، لكني أود أن أقول إن هذا الاجتماع يحتاجه الطرفان بنفس القدر، وهو مهم لبحث كيفية تطور الأوضاع على المستوى العالمي».
وكان الرئيس الأميركي هدد بإلغاء اللقاء المرتقب مع بوتين بسبب المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في بحر آزوف، قائلا: «قد لا أعقد هذا اللقاء» المرتقب مع بوتين في هذا الإطار.
في غضون ذلك، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث لصحيفة «لا ناثيون» الأرجنتينية من أن القمة تواجه «خطر لقاء مغلق صيني أميركي وحرب تجارية مدمرة للجميع».
وقال ماكرون إن «الخطر الذي نواجهه» بشأن المناخ والتجارة «هو تعطيل اللقاءات التعددية مثل مجموعة العشرين».
وأضاف: «إذا لم نظهر تقدما ملموسا، فإن اجتماعاتنا الدولية ستصبح بلا فائدة وستؤدي حتى إلى نتائج عكسية».
وسيلتقي ترامب نظيره الصيني شي جيبينغ في محاولة لخفض حدة التوتر بين البلدين بسبب الرسوم الجمركية التي تهدد النمو العالمي.
وسيسود اللقاء توترا بعد أن اعتبرت الإدارة الأميركية امس الاول الصين التي تسجل فائضا كبيرا في مبادلاتها مع الولايات المتحدة، لم تقدم حتى الآن «مقترحات لإجراء إصلاحات مهمة» لممارساتها التجارية التي تصفها واشنطن بأنها «غير منصفة».
وسيحاول المشاركون الآخرون في القمة العاشرة من نوعها، الخروج من الظل.
وسيحاول الأوروبيون خصوصا الذين تأثروا ببريكست وتصاعد الشعبوية، الدفاع عن مبدأ التعددية الذي حمل قادة مجموعة العشرين على الاجتماع لأول مرة قبل عشر سنوات وسط عاصفة مالية.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة المال الفرنسية: «فرنسا والاتحاد الأوروبي يعتبران أن طريقة الرد على هذه الأوضاع (من الخلافات التجارية) هي أولا محادثات متعددة الأطراف وثانيا تعديل لقواعد منظمة التجارة العالمية، وليس مقاربة ثنائية تمارس خلالها الضغوط على مختلف الأطراف».
هذا، وتنشر الأرجنتين 22 ألف شرطي و3 آلاف جندي لتعزيز الأمن خلال القمة، وذلك تجنبا لمشاهد الحواجز المشتعلة والمتاجر المنهوبة، والسيارات المحترقة ومئات الجرحى التي شهدتها قمة مجموعة العشرين في هامبورغ عام 2017.
وسيتم تجهيز رجال الشرطة والجيش بـ 15 مليون طلقة من الرصاص المطاطي ومليوني طلقة من الذخيرة الحية، وفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية.
وستقوم السلطات بتطويق ست مناطق أمنية لا يسمح للمتظاهرين بدخولها، حيث من المتوقع أن يصل متظاهرون من شيلي والبرازيل للانضمام إلى المسيرات التي دعت إليها حركة الاحتجاج المنظمة للغاية في الأرجنتين.
ترامب يكذب كوهين بعد اعترافه بالكذب في تحقيقات «التدخل الروسي»
واشنطن - وكالات: اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاميه السابق مايكل كوهين بـ«الكذب» للحصول على حكم مخفف بعد اعتراف الأخير بأنه ضلل الكونغرس بشأن التحقيق في التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الأميركية.
وتعليقا على اقرار كوهين بالذنب أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض امس «إنه (كوهين) شخص ضعيف. وما يحاول أن يفعله هو الحصول على حكم مخفف، ولذلك فهو يكذب بشأن مشروع الجميع يعرف بأمره». واعترف كوهين أمس بالذنب أمام المحكمة في وقت سابق من امس بتهمة الإدلاء ببيانات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحقيقه بشأن ما إذا كانت حملة ترامب عملت مع روسيا للتأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وقال كوهين إنه قدم بيانا مكتوبا كاذبا بشأن مشروع عقاري لمنظمة تابعة لترامب في موسكو، مشيرا إلى أنه أدلى بهذه التصريحات بحيث تكون متسقة مع موقف ترامب وبدافع الولاء للرئيس. من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إنه لا يستبعد إصدار عفو رئاسي عن مدير حملته السابق بول مانافورت الملاحق من قبل روبرت مولر.