دعت أوكرانيا امس تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الى إغلاق مضيق البوسفور أمام السفن الروسية، فيما عرضت انقرة الوساطة لحل الخلاف الحالي بين موسكو وكييف في خليج كيرتش. وقال قائد البحرية الأوكرانية الأدميرال إيهور فورونشينكو، أمام مؤتمر للأمن الملاحي في كييف، إن بلاده ستطلب من تركيا إغلاق البوسفور حتى يعرف الروس أن بلادهم انتهكت القانون الدولي.
ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية الرسمية «أوكرينفورم» عن فورونشينكو القول: «أثق في أن المجتمع الدولي سيقر بأن عملا عدوانيا ارتكب ضد أوكرانيا». وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، حلف (الناتو)، إلى نشر سفن حربية في بحر آزوف دعما لبلاده في الأزمة مع روسيا.
ووجه بوروشنكو هذه الدعوة في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية قائلا: نأمل أن تكون الدول الأعضاء في الحلف مستعدة في الوقت الراهن لنقل سفن حربية إلى بحر آزوف من أجل مساعدة أوكرانيا وتوفير الأمن.
وتعليقا على هذه الدعوة، قالت الناطقة باسم «الناتو» أوانا لونجيسكو إن الحلف زاد من تواجده العسكري بشكل مهم في البحر الأسود منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بشكل غير قانوني منذ 2014، مؤكدة أن السفن الحربية للحلف تقوم بمناورات ودوريات روتينية في مياه البحر الأسود.
وفي المقابل، اتهم الكرملين كييف «تأجيج التوترات بصورة أكبر» عبر دعوة حلف الأطلسي لنشر سفنه في المنطقة، متهما الرئيس بترو بوروشينكو بالسعي إلى خدمة مصالحه السياسية الداخلية قبل الانتخابات.
وفي السياق ذاته، نفى الكرملين صحة اتهام أوكرانيا لروسيا بفرض قيود على الملاحة قرب شبه جزيرة القرم في إطار ما وصفته كييف بأنه حصار فعلي لموانئها ببحر آزوف.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف إنه ليس على علم بأي مشاكل كهذه وإن حركة الملاحة تمضي بشكل عادي في مضيق كيرتش الذي تسيطر عليه روسيا والذي يفصل بين البحر الأسود وبحر آزوف.
وأضاف أن بعض التأخيرات حدثت في المنطقة لكنها كانت لسوء الأحوال الجوية.
واتهم وزير البنية التحتية الأوكراني فولديمير أوميليان في وقت سابق من امس روسيا بمنع السفن من الخروج من البحر أو الدخول إليه.
وفي السياق، أكد الكرملين أنه لا حاجة للوساطة بين موسكو وكييف في الأزمة الراهنة.
واتصالا بالموقف الروسي، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن مصدر أمني في القرم قوله إن روسيا تعتزم تشييد محطة رادار جديدة للتحذير المبكر من الصواريخ في شبه الجزيرة العام المقبل.
الى ذلك، جددت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تمسك بلادها بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة بين روسيا وأوكرانيا، مشددة على أنه يجب ألا يكون عسكريا. بدوره، رفض وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مطلب كييف بتلقي دعم عسكري ألماني في مواجهة روسيا.