- المفاوضات ستبدأ غداً بإجراءات لبناء الثقة
غادر الوفد التابع للحوثيين الانقلابية امس، العاصمة صنعاء على متن طائرة كويتية برفقة السفير الكويتي في صنعاء فهد الميع، وبصحبة المبعوث الأممي مارتن غريفيث للمشاركة في مفاوضات السلام في السويد بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن مصدر ملاحي مسؤول من مطار صنعاء.
في المقابل، أكد مسؤول في الرئاسة اليمنية في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الوفد الحكومي «جاهز، ولكنه لن يتوجه إلى السويد إلا بعد التأكد من وصول» الوفد الحوثي إلى السويد.
وأشار إلى أن المفاوضات ستبدأ غدا من أجل التمهيد لعقد مفاوضات جديدة تعمل على إنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو 4 أعوام.
ويقود وفد الحكومة اليمنية الشرعية، وزير الخارجية خالد اليماني، بالإضافة إلى عدة أعضاء في الوفد بينهم امرأة واحدة، فيما يقود الوفد الحوثي، المتحدث باسمهم محمد عبدالسلام، بالإضافة إلى وجود أعضاء آخرين.
ويعزو الأمل الشارع اليمني بنجاح هذه المشاورات، بعكس سابقاتها التي لم تحقق أي اختراق في الأزمة.
وتبدو هذه المشاورات أكثر ودية من سابقاتها، خصوصا أنها سبقت بنقل عشرات الجرحى من مسلحي ميليشيا الحوثي من العاصمة صنعاء إلى مسقط بعد تسهيل من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية والذي وافق على هذه الخطوة.
وستركز مشاورات السويد على عدة اتجاهات، أولها إجراءات بناء الثقة، ويتضمن استكمال إجراءات التوقيع على اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين وفتح مطار صنعاء (من قبل التحالف) وفك الحصار عن تعز(من قبل الحوثيين) ودعم الاقتصاد وتجنيب ميناء الحديدة العملية العسكرية.
من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش امس إن محادثات السويد تمثل «فرصة حاسمة» لإيجاد حل سياسي. وأضاف «التوصل إلى حل سياسي دائم بقـــيادة اليمنــيين يمثل أفضل فرصة لإنهاء الأزمة الراهنة.
الدولة المستقرة المهمة بالنسبة للمنطقة لا يمكن أن تتعايش مع ميليشيات غير قانونية».
وقال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة امس، إن الحكومة اليمنية ستحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتمويل ميزانيتها للعام 2019 وتجنب حدوث انهيار آخر للعملة وذلك بالإضافة إلى مساعدات بـ 4 مليارات دولار.
ويسعى غريفيث إلى إعطاء دفع لعقد محادثات سلام في السويد، بينما وقعت الحكومة اليمنية اتفاقا مع المتمردين الحوثيين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين، قبيل بدء محادثات سلام مرتقبة في السويد.
وقال هادي هيج، مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين الحوثيين. وأوضح هيج أن تطبيق الاتفاق سيتم بعد مفاوضات السلام.