عاطف رمضان
أكد وزير التجارة والصناعة خالد الروضان أن الوزارة لا تدخر جهدا لتطوير البنية التشريعية للقوانين المنظمة لضبط السلوك الاقتصادي بما يعود بالرخاء على المواطنين ودعما لحماية المشروعات الصغيرة الناشئة وتشجيعها للاستثمار لجلب المزيد من التدفقات النقدية وتحفيز المستثمر الأجنبي والمحلي على حد سواء.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها امس في المؤتمر المهني الدولي السادس تحت شعار «تحديات وتطلعات لمستقبل المهنة» الذي أقيم في قاعة المؤتمرات في غرفة تجارة وصناعة الكويت بتنظيم جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية، وقسم المحاسبة بجامعة الكويت واتحاد المحاسبين والمراجعين العرب واتحاد المحاسبين والمراجعين العرب وهيئة المحاسبة والمراجعة لدول المجلس والمجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين، وتنتهي فعاليات المؤتمر اليوم الخميس. وفي اطار برنامج الوزارة للاصلاح التشريعي، قال الروضان ان الوزارة قامت بتضمين قانون تنظيم مزاولة مهنة مراقبي الحسابات ايمانا منا بأهمية الدور الذي يقوم بقطاع مراقبي الحسابات كأمين لتوافر المعلومات المالية التي تعكس واقع الشركات وكمراقب لالتزام الشركات بالقوانين ذات الصلة.
واوضح ان مشروع القانون الجديد يأتي لوضع الاطار القانوني السليم الذي يواكب افضل الممارسات العالمية.
وأضاف الروضان ان مشروع القانون الجديد ينظم عملية الأعمال الاستشارية، داعيا الحضور بتزويد الوزارة باي اقتراحات يمكن اضافتها الى هذا المشروع الجديد والذي كلنا أمل ان يرى النور قريبا.
من جانبه، افاد رئيس المؤتمر ورئيس جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية صقر الحيص بأن تحديات ومعوقات جمة تواجه مهنة المحاسبة والمراجعة واصبح امانة في عنق منتسبي المهنة والقائمين على علم المحاسبة تطوير هذا العلم ليواكب المستجدات المتلاحقة.
وأشار الى ان الجمعية اخذت على عاتقها مهمة تطوير قانون مهنة المحاسبة والمراجعة وتم تقديم مشروع قانون وهو قيد التفعيل وتبني الجمعية مؤخرا صياغة مشروع قانون للزكاة على معايير محاسبية متوافقة مع المرتكزات الشرعية للفريضة ولا تغفل الجانب القانوني والاقتصادي وتم تشكيل لجنة تحوي متخصصين بالمجال الشرعي والقانوني والمحاسبي منبثقة عن جمعية المحاسبين لهذا الغرض.
من جانبه، قال رئيس قسم المحاسبة بكلية العلوم الادارية بجامعة الكويت د.صادق البسام ان مهنة المحاسبة والمراجعة في العالم وفي عالمنا العربي تمر بأزمة ثقة بين القائمين عليها والمجتمع، مشيرا الى أن مهنة المحاسبة ستواجه تغيرات جذرية خلال العقود الثلاثة المقبلة ما يتطلب ردا من قبل المنظمات المهنية المحلية والعالمية.
في السياق ذاته، قال رئيس مجلس إدارة المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين د.طلال ابو غزالة، إن العالم دخل في الثورة الصناعية الرابعة (ثورة المعرفة) التي ستكون أكبر وأهم وأكثر تأثيرا من سابقاتها.
وأشار إلى أن مهنة المحاسبة ستندثر إذا لم تواكب التطورات والتغييرات، التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، إذ سيتحول المدقق البشري إلى آخر تقني، وسيكون دور المحاسب محصورا في إنتاج الصياغة أفضل برامج التدقيق.
وأفاد بأن مجموعة طلال أبو غزالة بدأت بإنشاء مدقق تقني، لافتا إلى أن جامعة «MIT» خصصت مليار دولار لإنشاء جامعة تدرس الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون، محمد العبيلان، إن المهنة بحاجة إلى الدعم المادي من الحكومات الخليجية لتطويرها ومواكبة التطورات التي تطرأ عليها.
بدوره، بين نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب، عبدالقادر الصغير، أن هناك كثيرا من المتغييرات أثرت على مهنة المحاسبة والتدقيق وشكلت تحديات جوهرية أدت إلى تغييرات في دور وآليات مهنة المحاسبة.