تبادل الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون سلسلة من الشتائم السياسية غير المسبوقة.
وبعد يوم واحد على وصف تيلرسون لرئيسه بغير المنضبط، انهال ترامب على وزير خارجيته السابق بالشتائم. وغرد على تويتر واصفا اياه بأنه «شديد الغباء.. بالغ الكسل».
وتابع ترامب «يؤدي مايك بومبيو عمله على خير وجه، أنا فخور به جدا، أما سلفه ريكس تيلرسون، فلم يكن يحظى بالقدرة الذهنية المطلوبة. كان شديد الغباء ولم يمكنني التخلص منه بالسرعة الكافية، وكان بالغ الكسل، الآن الظروف مختلفة تماما، روح رائعة في الوزارة!». وجاء ذلك ردا على تقارير ذكرت أن تيلرسون وصف ترامب في أحاديث خاصة بأنه «أحمق»، فيما قال عنه في مقابلة أجراها مقدم البرامج السياسية بوب شيفر ببرنامج على شبكة «سي.بي.إس نيوز» بأنه «غير منضبط بشدة، لا يهوى القراءة ولا يطلع على تقارير الإحاطة، ولا يحب الخوض في تفاصيل أمور كثيرة».
وسئل تيلرسون عن سبب توتر علاقته بترامب، فقال إن ذلك ربما يرجع إلى أنه كان يخبره بأن هناك أشياء معينة لا يمكنه فعلها لأنها غير قانونية أو من شأنها انتهاك معاهدات أميركية.
وقال «كان لزاما علي أن أقول له: «حسنا سيدي الرئيس، أدرك أنك تود أن تفعل هذا لكن ليس بوسعك أن تفعله على هذا النحو، فهذا ينتهك القانون وينتهك المعاهدة، وكما تعلمون، كان يتملكه إحباط شديد». واضاف، أعتقد انه سئم مني لكوني الرجل الذي يقول له كل يوم لا تستطيع فعل هذا، ودعنا نتكلم حول ما الذي نستطيع فعله.
وبعيدا عن وصلة «الردح السياسي» بين الرجلين، يبدو أن متاعب ترامب مع التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية عام 2016 لن تتوقف، حيث أورد المحقق الخاص روبرت مولر امس الاول، تفاصيل مجموعة من «الأكاذيب» للرئيس السابق لحملة ترامب الانتخابية بول مانافورت، استدعت الغاء مكتب التحقيق لاتفاق التعاون الذي أبرم معه سابقا.
وقال مولر في مذكرة قضائية إن مانافورت كذب بشأن اتصالاته المستمرة مع مسؤولي الإدارة الأميركية بعد توقيعه اتفاق الإقرار بالذنب، وكذب أيضا بشأن سداده لدين مالي وبشأن اجراء تعاملات مع كونستانتين كيليمنيك، وهو شريك عمل قديم لمانافورت يشتبه المسؤولون الأميركيون بأنه عميل استخبارات روسي.
وأضافت المذكرة أن «المتهم نكث باتفاق إقراره بالذنب بعدة طرق عبر الكذب على مكتب التحقيق الفيدرالي ومكتب المحقق الخاص». وقد يؤدي انهاء الاتفاق بين مانافورت ومكتب المحقق الخاص الى اصدار حكم اقسى بالسجن بحق المدير السابق لحملة ترامب، بدل الحكم المتوقع سابقا بالسجن عشرة أعوام. وفي تطور يعقد موقف ترامب، كشف مولر أن فريق الحملة الرئاسية تلقى منذ 2015 عرضا لتعاون «سياسي» مع موسكو.
وقدم المدعي الخاص والقضاء في نيويورك مجموعة وثائق، تمهيدا لإصدار حكم على مايكل كوهين المحامي السابق لترامب الأربعاء المقبل. وكوهين اعترف بأنه كذب على الكونغرس بشأن اتصالاته مع روسيا خلال الحملة وخالف قواعد تمويل الانتخابات.
وحول هذه النقطة الأخيرة المنفصلة عن التحقيق في التدخل الروسي، أشار المدعون النيويوركيون إلى مسؤولية شخصية ممكنة للرئيس الأميركي في إطار دفع مبالغ لامرأتين من أجل شراء صمتهما وتجنب فضيحة جنسية. لكن ترامب والبيت الأبيض نفيا بسرعة هذه المعلومات الجديدة. وكتب دونالد ترامب في تغريدة على تويتر أن «الرئيس بريء تماما، شكرا!».
من جهتها، اكدت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز إن الوثائق الجديدة لا تتضمن «شيئا مهما غير معروف» في ملف كوهين.
وفي مذكرته التي تقع في سبع صفحات، يقول مولر إن كوهين اعترف بأنه كان في نوفمبر 2015 ـ قبل ثمانية أشهر من انتخاب ترامب مرشحا للحزب الجمهوري للاقتراع الرئاسي ـ على اتصال مع روسي أكد أنه «رجل ثقة» لدى الحكومة.
ويبدو أن هذا الروسي اقترح على كوهين تنظيم لقاء بين دونالد ترامب والرئيس فلاديمير بوتين سيكون له ـ على قوله ـ «تأثير هائل»، سواء على الصعيد السياسي أو على مشروع عقاري كان ترامب يفكر فيه في تلك الفترة ويتلخص بتشييد مبنى يحمل اسم «برج ترامب» في موسكو.