طالب رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب د.عادل الدمخي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بتشكيل تحقيق فيما تعرض له الشاب محمد العنزي وإخوانه من انتهاكات لحقوق الإنسان ومعاقبة المسؤولين عنها في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ووزارة الداخلية.
وقال الدمخي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن اللجنة استقبلت يوم الخميس الماضي الشاب محمد العنزي وإخوانه وتقدموا بشكوى عما واجهه من انتهاكات سواء لفظية في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية أو لفظية وجسدية في الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية.
وأضاف الدمخي إن اللجنة من أعمالها الرئيسية استقبال شكاوى المظلومين، وبعد حفظ النائب العام الدعوى المرفوعة من جهاز أمن الدولة ضد محمد العنزي باتهامه بأنه داعشي وأدخل سلاحا للبلاد وأنه ينوي اغتيال صالح الفضالة رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وأنه دخل البلاد بطريقة غير مشروعة فضلا عما تعرض له هذا الشاب من انتهاكات كبيرة جدا سواء بالقبض عليه أو مداهمة منزله وتهديده حتى بالاعتداء على العرض وكذلك ما واجهه في سجن أمن الدولة أو بالسجن المركزي.
وأعرب عن أسفه لتعرض محمد العنزي لكل الاتهامات قبل أن يثبت عليه شيء، وأن يصدر الكلام ضده حتى من رئيس الجهاز المركزي في مقابلة تلفزيونية وكأن هذه التهم ثابتة عليه.
وشدد على أن الأجهزة الأمنية هي صمام أمان للبلد وأن الأخطاء واردة في هذه الأجهزة ولكن يجب محاسبة المسؤولين عنها لأن انتهاك كرامات الناس وتعذيبهم وتهديدهم بأعراضهم وتعذيبهم أمر مرفوض قطعا.
واستغرب المطالبة بإلغاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وإعادة القضية لوزارة الداخلية، معتبرا ان هذه المطالبة بحد ذاتها بلوى وإجرام بحق «البدون» لأن الانتهاكات تمت في الأجهزة الأمنية.
ولفت إلى ان المشكلة كلها كانت أساسا في اللجنة الأمنية بوزارة الداخلية وحصلت في عهدها قضية الجوازات المزورة والقيود الأمنية تصدر منها وهي التي كانت السبب في الفوضى بقضية «البدون» والتضييق الكبير عليهم.
وقال: أنا أختلف مع رئيس الجهاز وإدارته وأعتقد ان الأمر انتهى ويجب ان تأتي للجهاز إدارة متفهمة ولا يوجد بينها وبين فئة «البدون» اي سابقة عداء أو خلاف أساسي، لكن لا يجوز أن نطالب بإلغاء الجهاز المركزي ونحول قضية «البدون» إلى قضية أمنية بعد أن أصبحت قضية مدنية.
وبين أنه تقدم بطلب لسحب اسمه من الموقعين على طلب نقل تبعية الجهاز المركزي لوزارة الداخلية في ١٧ يوليو ٢٠١٨ بعد ان تم التوصل إلى الكثير من الحقوق المدنية لهذه الفئة تشمل صرف جوازات السفر والتعليم والصحة واستخراج وثائق الطلاق والزواج ومنح حملة الضمان الصحي من أصحاب الجوازات المزورة نفس الحقوق التي تعطى لحملة البطاقات الأمنية.
وأفاد بأن لديه خلافات رئيسية مع الجهاز المركزي ومنها ما يتعلق بالجنسيات وصلات القرابة التي تنسب للبدون في بطاقاتهم الأمنية والحد الأدنى من الحقوق المدنية التي يجب توافرها للجميع، ناهيك عن تأكيده على رفض الانتهاكات بحق (الفئة الآمنة) وهم حملة إحصاء عام ١٩٦٥ أو إقحامهم من جديد.
وختم قائلا: ما تعرض له الشاب محمد العنزي جريمة وقعت في الأجهزة الأمنية الداخلية وعلى وزير الداخلية أن يحقق في هذه الجريمة ويحاسب المسؤولين عنها سواء كانوا في الجهاز المركزي أو وزارة الداخلية، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة إيجاد إدارة للجهاز المركزي تحقق الهدف من إنشاء هذا الجهاز وتضع الحد الأدنى لفئة «البدون» بأمثل صورة.