دمشق - هدى العبود
عندما فقدت الساحة العربية عمالقة الفن العربي وبقي المستمع العربي يعيش على الأطلال، ظنا منه أن الساحة الفنية العربية قد خلت من تلك الأصوات الرائعة، نجد أن هناك أصواتا عندما تستمع إليها تدرك انك تستمع لأولئك الذين أثروا الساحة العربية منذ مائة عام تقريبا وليومنا هذا، لكننا اليوم نقف أمام فنانة شابة درست الفن بشكل أكاديمي فكانت فيروز وأسمهان والملكة أحلام، بعد أن مثلت بلدها سورية في المحافل الدولية وهي صغيرة، فكيف بعد أن قررت ان تكون موهبة احترافية، إنها الفنانة السورية حلا نقرور التي التقتها «الأنباء» في الحوار الآتي نصه:
بداية من هي حلا نقرور.. الفنانة التي تتسابق للقائها الفضائيات وشركات إنتاج عربية وسورية؟
٭ حلا فتاة صغيرة تربت على مسارح مدارس مدينة حمص السورية، غنت فأطربت مستمعيها منذ صغرها، وكبرت موهبتي معي إلى أن أصبحت مطلبا لتمثيل بلدي خارج سورية، وأنا لا زلت في المرحلة الابتدائية، ومن ثم تطورت بالغناء فأصبحت اغني على مسارح المدارس في المرحلة الثانوية، إلى أن قرر والدي ان أنتقل للتخصص في جامعة الروح القدس جامعة الكسليك المتوارثة الرفيعة بلبنان، وتخصصت بالغناء الكلاسيكي العاطفي، وأسست فرقة كورال عنونت «الكورال الشرقي».
بمن تأثرت غنائيا؟
٭ بمدرسة الرحابنة، والتقيت المبدع الياس الرحباني وأثنى على صوتي وفي تلك الفترة مثلت سورية في روما وأميركا، وقفت على المسرح وقدمت اسكتش «شهرزاد» للرحابنة، ونلت عليها وساما تقديريا، وأريد أن أصرح بأن أغاني محمد عبدالوهاب كانت لها حصة كبيرة بمسيرة حياتي الفنية، كما لأسمهان حصة الأسد، لكنني أغني من خلال قالب موسيقي جديد، بمعنى الروح المعاصرة للأغنية حاضرة معي، مع الحفاظ على هوية الأغنية.
تعليمك الأكاديمي ماذا أضاف لك؟
٭ تعلمت الصولفيج والفن الشرقي وعدت إلى سورية وأسست كورالا خاصا بالموشحات والقدود والكورال الكنسي، ومثلت بلدي في دول عربية وعالمية، وغنيت على مسرح الأوبرا بدمشق.
مما تعاني الساحة الفنية السورية على مستوى الطرب؟
٭ تعاني الساحة الفنية بالنسبة للمطرب السوري من نقص شركات الإنتاج التي تتبنى الفنان وتسوقه، وفي هذه الحالة فإن العديد من الفنانين استنزفوا ماديا للوصول ومظلومين، وأنا منهم فالألبوم الغنائي «متل السما» الذي استمعتم إليه واللقاءات المتلفزة التي نالت الرضا سواء على مستوى اللحن والتوزيع والكلمات جميعها على نفقتي الخاصة وبجهدي الشخصي، وألبومي مؤلف من عشر أغان، كما سيكون هناك ڤيديو كليب قريبا، كذلك على نفقتي الخاصة، الفنان السوري مظلوم بشكل كبير.
سمعنا أن هناك من عرض على حلا التخلي عن جنسيتها السورية مقابل الشهرة والمال والمجد، إلى أي حد هذا الكلام صحيح؟
٭ فعلا قدم لي عرض من هذا النوع في لبنان، ورفضت والسبب هو صعوبة الحصول على الڤيزا للمطرب والفنان السوري، وهناك مثل كان والدي يقوله لنا دوما «لي بيشلح ثيابه بيعرى» وجنسيتي لن أسقطها مقابل الفن واحتكار صوتي الذي كان سيدر علي الملايين.
أين أنتِ من الفن الخليجي؟
٭ الفن الخليجي فن عالمي، إيقاعاته مهمة وصعبة ومركبة، وأنا شخصيا أستمع للملكة أحلام، حقيقة تمتلك صوتا قويا ورائعا، يتمتع صوتها بعرب قوية عندما تغنيها تذهل المستمع، فنها يستهويني، كما أنني أحب صوت عبدالله الرويشد وحضرت له العديد من الحفلات، وطلال مداح.
حدثينا عن ألبومك الذي طرح بالأسواق منذ شهرين؟
٭ يتضمن الألبوم عشر أغاني منوعة منها الطربي والكلاسيكي والرومانسي، كما أن هناك قصائد باللغة الفصحى، طبعا الغناء باللهجة السورية، والملحنين والشعراء الذين قدموا لي الكلمات سوريون، لكن الألبوم صنع خارج سورية، وتبنى بنك بيمو إطلاق الألبوم وأطلق عليه اسم «متل السما» وحاليا صوتي على أكثر المسلسلات السورية كشارة للعمل الدرامي.
كلمة أخيرة؟
٭ أتوجه للفنان السوري الذي يعاني اليوم، بأن يحترم فنه وخصوصيته، فالشعب العربي ذواق ومشتاق لأن يسمع ويصغي ويشعر قبل كل شيء بفن راق وجميل، والزمن كفيل بأن ينصفنا جميعا.