- «تجمع المهنيين» يدعو لمسيرة احتجاجية ثالثة خلال أيام
أمر الرئيس السوداني عمر البشير امس بتشكيل لجنة للتحقيق في العنف الذي رافق التظاهرات المناهضة للحكومة، فيما طالب 23 حزبا بتشكيل مجلس انتقالي لإدارة البلاد.
وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن الرئيس البشير أصدر الثلاثاء «قرارا جمهوريا بتكوين لجنة تقصي حقائق حول الأحداث الأخيرة برئاسة وزير العدل» محمد أحمد سالم.
وأعلن النائب العام السوداني في وقت سابق تسجيل 358 بلاغا تفاوتت بين القتل والسلب والنهب والحرق لمرافق وممتلكات عامة في مدن عدة على خلفية المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت شرارتها بمدينة عطبرة بولاية (نهر النيل) في 19 ديسمبر المنصرم.
وأفاد حزب الأمة القومي المعارض بسقوط 45 قتيلا و1000 مصاب منذ انطلاق الاحتجاجات.
وقالت الأمانة العامة للحزب في بيان أوردته صحيفة «سودان تايمز» امس إن عدد المعتقلين بلغ أكثر من ألفي شخص.
في المقابل، أعلنت الجبهة الوطنية للتغيير، وحزب الأمة، المشاركين في الحكومة السودانية «عزمهم تقديمهم مذكرة للرئيس عمر البشير، تطالبه فيها بتشكيل «مجلس سيادة انتقالي»، يتولى تسيير شؤون البلاد»، دون تحديد زمن.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بالإضافة إلى حزب الأمة.
وأبرز الأحزاب التي تعتزم الدفع بالمذكرة حزب الأمة، بقيادة مبارك الفاضل (نائب رئيس الوزراء السابق)، وحركة الإصلاح الآن (إسلامية) برئاسة غازي صلاح الدين، وحركة الإخوان المسلمين.
ونصت المذكرة على «تشكيل مجلس سيادة انتقالي لتسيير شؤون البلاد، وتشكيل حكومة قومية، تضم كفاءات وممثلي أحزاب».
كما طالبت «بحل البرلمان (بغرفتيه الأولى والثانية)، وتعيين مجلس وطني، يتكون من 100 عضو» إضافة إلى «حل حكومات ولايات البلاد الـ18 ببرلماناتها».
وبالتزامن، قال زعيم حركة الإصلاح الآن، غازي صلاح الدين إن «المكتب السياسي للحركة، قرر الانسحاب من الحكومة».
وأضاف أن «الأحزاب السياسية متخلفة عن الشارع، الذي توحد وخرج في مظاهرات مطالبة بتنحي البشير، وذلك يتطلب منا العمل لتجسير تلك الهوة بين المواطن والأحزاب».
وفي سياق متصل، أعلن تجمع «المهنيين السودانيين» عن تنظيم تجمع ومسيرة ثالثة في قلب العاصمة الخرطوم، خلال أيام معدودة.
وقال مصدر من تجمع المهنيين لموقع (باج نيوز) الإلكتروني السوداني امس إنهم «يعملون بتنسيق تام وتفاهم مع بعضهم في اختيار وتحديد موعد آخر لتنظيم احتجاج ثالث على مقربة من شارع القصر».