أطلقت الشرطة السودانية أمس الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ضاحية الكلاكلة جنوبي الخرطوم، وهي أول مظاهرة مسائية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أسابيع.
واستطاع مئات المتظاهرين التجمع رغم الانتشار الأمني الكثيف في المنطقة. وتصدت الشرطة لهم بالغاز المسيل للدموع عند وصولهم للشارع الرئيسي الذي يتوسط ضاحية الكلاكلة.
وقال تجمع المهنيين السودانيين على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي «الكلاكلة هتفت في الشارع بالحرية والسلام والعدالة وبإسقاط النظام».
كما أعلن التحالف عن تظاهرة حاشدة ستتجه إلى القصر الرئاسي غدا بالتزامن مع مواكب مماثلة في عدد من مدن البلاد، لتسليم مذكرة تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.
وفي محاولة اخرى لامتصاص غضب الشارع، أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير عن ترتيبات لتوفير المواد البترولية.
وقال البشير بحسب شبكة «الشروق» السودانية امس، خلال حديثه أمس الاول أمام قيادات الإدارة الأهلية والأحزاب بمدينة نيالا، إن الحكومة تعمل على سد الفجوة من النقد الأجنبي ورفع عائدات الصادرات غير البترولية.
وأضاف البشير أن «الدولة وفرت نحو 4 مليارات دولار من عائدات صادرات المواد غير البترولية، في الوقت الذي تبلغ فيه حاجة البلاد من النقد الأجنبي 8 مليارات دولار».
وقال: «نحن نعمل على ترتيب كل الأمور نعم هي ليست سهلة، ولكن حاليا موقف الدقيق والقمح رتب».
وأكد التزام الدولة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة عبر عملية سياسية نظيفة، تكون نموذجا مثل أنموذج الحوار الوطني الذي قدمناه للعالم.
ومضى بالقول «لن نفرط في الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، ولن نسمح بتدميره ولن نسلم السلطة إلا لمن يختاره الشعب السوداني».
وأشار إلى أن «السودان يواجه مشكلة اقتصادية مثل الكثير من الدول ولديه من الموارد ما يمكنه من تجاوزها».